تأثرت الموازين التجارية في العديد من بلدان العالم سلباً بارتفاع قيمة فاتورة المحروقات خلال الأشهر القليلة الماضية. وأظهر تقرير لوزارة التجارة الأميركية أن ارتفاع الواردات إلى مستوى قياسي وصعود أسعار النفط ساهم في رفع العجز التجاري الأميركي عن المتوقع في نوفمبر ليصل إلى 1. 63 مليار دولار وذلك رغم ارتفاع الصادرات إلى مستوى قياسي للشهر التاسع على التوالي.
وقفز العجز التجاري بنسبة 3. 9% ليسجل أعلى مستوى منذ سبتمبر عام 2006 من مستوى 8. 57 مليار دولار في أكتوبر. وبلغ متوسط توقعات المحللين للعجز في استطلاع سابق 1. 59 مليار دولار.
وزاد متوسط أسعار استيراد النفط نحو 10% إلى 65. 79 دولاراً للبرميل في نوفمبر مسجلا مستوى قياسيا لترتفع قيمة واردات النفط إلى 4. 34 مليار دولار وهو أيضاً مستوى قياسي. وارتفعت أسعار النفط أيضاً بنحو 53% عن مستواها في نوفمبر 2006.
وفي بريطانيا أكدت بيانات أن التكلفة العالية لاستيراد المشتقات النفطية رفعت عجز تجارة السلع مع بقية العالم اتسع في نوفمبر الماضي، إذ زاد العجز في تجارة النفط إلى أعلى مستوياته في أكثر من عامين.
وأظهرت البيانات التي صدرت قبل بضع ساعات من صدور قرار الفائدة البريطانية ارتفاعا مقلقا في تضخم الواردات وهو اتجاه من المرجح أن يسوء بدرجة أكبر مع انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني في الفترة الأخيرة.
وزاد عجز تجارة السلع إلى 34. 7 مليارات جنيه استرليني ( نحو 36. 14 مليار دولار) في نوفمبر من 35. 7 مليارات معدلة بالرفع في أكتوبر. وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز 23. 7 مليارات جنيه استرليني. وتراجع العجز التجاري مع دول خارج الاتحاد الأوروبي قليلا إلى 44. 4 مليارات جنيه استرليني من 48. 4 مليارات معدلة بالزيادة في أكتوبر.
وارتفع العجز الشهري في تجارة النفط إلى 663 مليون جنيه استرليني وهو أعلى مستوياته منذ سبتمبر عام 2005. وارتفعت واردات النفط إلى مستوى قياسي في نوفمبر رغم أن مكتب الإحصاءات أشار إلى أن هذا يرجع بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار النفط.
