ذكر التقرير السنوي للبورصة المصرية أن رأس المال السوقي للبورصات العربية قد ارتفع بنسبة 41% من 888 مليار دولار في نهاية عام 2006 إلى 3. 1 تريليون دولار في نهاية العام الحالي.

بينما انخفض عدد الشركات المقيدة بالبورصات العربية ليصل إلى 1536 شركة في نهاية عام 2007 مقارنة بنحو 1613 شركة في نهاية العام الماضي، بسبب انخفاض عدد الشركات المقيدة في البورصة المصرية، والتي تمثل نحو 30% من إجمالي عدد الشركات المقيدة في البورصات العربية.

وأوضح التقرير أن سوق مسقط للأوراق المالية تصدر ارتفاعات الأسواق العربية في العام الماضي 2007 لتنهى العام بارتفاع بلغ 60%، تلاها سوق أبوظبي بارتفاع بلغ 53%، ثم البورصة المصرية بنسبة 51% لتواصل مسيرتها الصعودية للعام السادس على التوالي.

وفى المرتبة الرابعة جاء سوق دبي المالي، والخامسة السعودية بارتفاعات قدرها 45% و42%، على التوالي بعد أن منيت بخسائر فادحة تراوحت بين 40% و50% خلال العام الماضي. واحتلت بورصتا الأردن وقطر المرتبة السادسة بنسبة ارتفاع 36% لكل منهما. ثم جاءت الدار البيضاء في المرتبة السابعة بارتفاع 33%، وسجلت بورصة تونس أقل الارتفاعات بنسبة 21%، تلتها البحرين والكويت بارتفاعات قدرها 23% و24%، على التوالي.

وأكد التقرير أنه على الرغم من التباين الذي شهدته الأسواق العربية عام 2006 تأثرا بالتوترات السياسية في المنطقة واندلاع حرب لبنان، إلا أنها استطاعت أن تستعيد مكانتها مسجلة ارتفاعات قياسية خلال عام 2007. وأشار إلى أن البورصات العربية استطاعت أن تتجاوز تأثيرات التراجع الحاد للبورصات الأميركية والأوروبية والأسيوية في نهاية شهر فبراير الماضي.

بالإضافة إلى أزمة القروض العقارية في الولايات المتحدة الأميركية في شهر أغسطس 2007، وتمكنت معظم الأسواق العربية من اجتياز هذه المحن، ونجحت في استعادة ثقة المستثمرين لتنهى العام محققة نسب نمو جيدة. ولفت التقرير إلى أن البورصة المصرية شهدت تزايدا في درجة الانفتاح على أسواق المال الخارجية خاصة مع الأسواق العالمية خلال عام 2007.

ومع تزايد درجة الانفتاح على الأسواق الخارجية تزيد درجة التأثير المتبادل والترابط بين الأسواق كما هو موضح في مصفوفة معاملات الارتباط، والتي تقيس درجة الارتباط بين السوق المصري وبقية الأسواق من خلال معامل الارتباط الذي يوضح قوة الارتباط بين الأسواق كلما اقتربت قيمته من الواحد الصحيح.

وذكر التقرير أن السوق المصرية سجلت أكبر درجة ترابط مع بورصة لندن بمعامل ارتباط بلغ 49. 0 مقارنة بمعامل ارتباط بلغ 35. 0 خلال عام 2006، كما ارتفعت درجة ارتباط السوق المصري مع البورصة الأميركية لتبلغ 47. 0 مقارنة بمعامل ارتباط 18. 0 خلال العام الماضي، بينما سجل السوق المصري درجة ترابط أقل مع بورصة طوكيو مسجلا 28. 0 متراجعاً من نحو 44. 0 في عام 2006.

وعلى مستوى الأسواق العربية فقد أشار التقرير إلى أن درجة الارتباط قد تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالأعوام السابقة، حيث لم تزد أكبر درجة للارتباط بسوق عربي عن 15. 0 وذلك مع سوق السعودية مقارنة بمعامل ارتباط 27. 0 خلال عام 2006.

يليها أبوظبي ودبي واللذان سجلا درجة ارتباط مع السوق المصري قدرها 14. 0 لكل منهما مقارنة بمتوسط يدور حول 30. 0 للسوقين العام الماضي، وأخيراَ جاء سوقا الأردن والكويت بدرجة ارتباط أقل مع السوق المصري قدرها 10. 0 و09. 0 على التوالي مقارنة بنحو 36. 0 و26. 0 للسوقين في 2006.

وأرجع التقرير الانخفاض في درجة ترابط السوق المصري بالأسواق العربية إلى قيام البورصة المصرية بتغيير مواعيد جلسة تداول السوق الرئيسي لتصبح في العاشرة والنصف صباحاً بدلاً من الحادية عشرة صباحاً، مما ساعد على تخفيف درجة تأثير الأسواق العربية على السوق المصري.

القاهرة ـ محسن محمود