سيطر الانخفاض على معظم تداولات أسواق الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي. وتضافرت عدة عوامل نزولية لتتغلب على نظيرتها الصعودية، ومن أبرز تلك العوامل تزايد وتيرة المخاوف في القطاع المالي إضافة إلى الضبابية المحيطة بموقف أسعار الفائدة الأميركية، وبيانات الإنفاق والأداء الاقتصادي.

وأغلقت الأسهم الأميركية في بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الجمعة على تراجع مع تفاقم مخاوف المستثمرين من ضعف الإنفاق بين المستهلكين إثر انخفاض أرباح إحدى شركات بطاقات الائتمان وبطء المبيعات في دار لبيع المجوهرات الفاخرة. وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 31. 19 نقطة أي بنسبة 4. 1 بالمئة ليصل إلى 02. 1401 نقطة.

وهبط مؤشر داو جونز القياسي 79. 246 نقطة أي بنسبة 9. 1 بالمئة ليصل إلى 30. 12606 نقاط. وفقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 58. 48 نقطة أي بنسبة 2 بالمئة ليصل إلى 94. 2439 نقطة. وانخفضت قيمة أسهم مؤسسة «أميركان اكسبريس» ثالث أكبر شركات بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة بنسبة 10 بالمئة لتصل إلى 44 دولارا للسهم عقب إعلانها إن أرباحها ستقل عن المتوقع.

كما تراجعت قيمة أسهم دار «تيفاني آند كو» للمجوهرات بنسبة 11 بالمئة لتصل إلى 80. 35 دولاراً عقب انخفاض مبيعاتها خلال العطلة بنسبة 2 بالمئة عن العام الماضي. وكانت الأسهم الأميركية قد بدأت تداولات الأسبوع بانخفاض حاد بعدما حذرت شركة ايه.تي اند تي للهاتف من ضعف إنفاق المستهلك في حين هوت أسهم كنتريوايد فاينانشيال وسط قلق متزايد بشأن مركز شركة الإقراض العقاري الأولى في الولايات المتحدة.

وعلى ذات المنوال الذي أغلقت عليه نظيرتها الأميركية كان الانخفاض ملازماً للأسواق الأوروبية في ختام تداولات الأسبوع. وأغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة بعدما لامست لفترة وجيزة أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2006 يقودها ضعف قطاع المواد الغذائية والمشروبات مع تكدر مزاج المستثمرين جراء القلق من أن أزمة الرهون العقارية عالمية المخاطر بالولايات المتحدة أبعد ما تكون عن الانتهاء.

وجاء ضمن أبرز التحركات تراجع سهم يونيلفر 6. 4 في المئة بعدما خفض مورجان ستانلي تصنيفه الاستثماري لعملاق السلع الاستهلاكية مما سحب آخرين في القطاع لأسفل. وتراجع مؤشر داو جونز ستوكس لأسهم شركات الغذاء والمشروبات الأوروبية نحو 6. 3 بالمئة في أسوأ أداء له منذ يونيو 2003 مع هبوط أسهم نستله 3. 4 في المئة ودانون 2. 3 في المئة وبيرنو ريكار 1. 4 في المئة.

وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 5. 0 في المئة ليغلق عند 83. 1429 نقطة معوضا بذلك بعض خسائره بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة 90. 1420 نقطة وهو أدنى مستوى منذ أوائل ديسمبر 2006.

وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فاينانشيال تايمز 100 في بورصة لندن 3. 0 في المئة في حين ارتفع مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 1. 0 في المئة. وهبط مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 5. 0 في المئة.

ويوم الخميس تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى منذ مطلع العام بعدما أكد البنك المركزي الأوروبي استعداده لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. وتراجع سهم اليانس اند ليسستر بنسبة أربعة في المئة في حين تراجع سهم اتش. بي.او.اس بنسبة 3. 4 في المئة وفقد باركليز 3. 1 في المئة.

ودفع قلق المستثمرين من احتمال ركود الاقتصاد الأميركي الأسهم الأوروبية للمزيد من التراجع خلال الأسبوع في حين هبطت شركات التجزئة اثر تحذير من ماركس اند سبنسر بشأن الأرباح. وهوي سهم شركة النفط العملاقة بي.بي 6. 3 في المئة بعدما حذر محللون من تدني أرباح الربع الأخير من 2007 عن المتوقع لكن بي.بي نفت أن تكون أرشدت المحللين إلى خفض تقديراتهم.

وكانت متاجر التجزئة الأوروبية من أكثر الأسهم تضرراً مع تراجع سهم ماركس اند سبنسر 19 في المئة بعدما أعلنت الشركة عن أسوأ أداء فصلي لها في عامين وحذرت من استمرار متاعب قطاع التجزئة البريطاني حتى عام 2009. ونالت الضربات من أسهم شركات التجزئة الأخرى حيث فقد سهم تيسكو 3. 5 في المئة وكارفور ثاني أكبر شركة تجزئة في العالم 6. 1 في المئة.

وقال بيرت جانسن محلل أسواق الأسهم لدى اكسان بي.ان.بي باريبا في باريس «السوق قلقة بشأن كل تخفيضات توقعات الأرباح هذه ولاسيما في قطاع التجزئة وهناك بالتأكيد المزيد منها في الربع الأول من العام. ستكون معركة بين خفض توقعات الأرباح وخفض أسعار الفائدة. أعتقد أن الغلبة ستكون لتخفيضات الفائدة لكن بصعوبة شديدة».

وأثرت المخاوف بشأن الاقتصاد الياباني وتقرير ذكر أن مؤسسة ميريل لينش ستعلن خسائر أكبر من المتوقع من جراء أزمة قطاع الرهن العقاري عالي المخاطر، على أداء أسهم بورصة طوكيو في نهاية الأسبوع. وانخفضت أسهم شركات التجزئة والعقارات وتراجع سهم طوكيو لاند 6. 7 في المئة مما ساعد في انخفاض مؤشر قطاع العقار أكثر من أي من المؤشرات الفرعية الأخرى.

وعند الإغلاق كان المؤشر منخفضا 32. 277 نقطة أي 93. 1 في المئة ليسجل أدنى مستوى إغلاق منذ 26 شهرا. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 70. 1 في المئة الى 58. 1377 نقطة.

(الوكالات)