أكد سمير الشماع، مدير عام انتل الخليج وباكستان، أن قيمة سوق تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تبلغ حوالي 30 مليار دولار أميركي، مشيراً إلى أن المنطقة تأتي في الترتيب الثالث عالمياً بين الأسواق الأسرع نمواً، إذ تتمتع دول مجلس التعاون بمعدلات نمو قوية في قطاع تقنية المعلومات، وهو ما مكَّن هذا القطاع من التغلب على تقلبات أسعار النفط. متوقعا أن تواصل شركات المنطقة الاستثمار في التقنية.

وأن يشهد العام 2008 ظهور فئة جديدة من الأجهزة النقالة من حيث الحجم تدعى أجهزة الإنترنت النقالة ( Mobile Internet Devices) وهي أجهزة يقارب حجمها الكتب الصغيرة. وستتيح أجهزة الإنترنت النقالة الوصول إلى الإنترنت من خلال مجموعة متنوعة من التقنيات اللاسلكية، للتمكن من الاتصال في أي زمان ومكان. وقال الشماع في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن 2007 كان عام انتشار تقنية الواي ماكس في أنحاء المنطقة، إذ تم تطبيق المزيد من المشروعات التجريبية الجادة لها في العالم العربي. كما شهد العام 2007 أيضاً تحقيق نمو مضطرد في التوجه نحو التقنيات المتنقلة،

وبلغت نسبة شحنات الحواسيب المحمولة إلى المنطقة أكثر من نصف العدد الإجمالي للحواسيب الشخصية. متوقعاً أنه قبل نهاية العام الجاري ستتطور تقنية الواي ماكس لتوفر اتصالاً عالي السرعة بالإنترنت ولتصبح الوسيلة الرئيسية للاتصالات اللاسلكية المتنقلة.

وأضاف أن العام 2008 سيكون سنة مميزة للحوسبة النقالة والوصول إلى الإنترنت. وسيستمر المستخدمون على الأرجح في الوصول إلى مواقعهم المفضلة على ويب، لكنهم سيرغبون تدريجياً بتنفيذ ذلك أثناء التنقل بما يتوافق مع نمط حياتهم الجديد.

وسيصبح حجم الحواسيب المحمولة أصغر على الأرجح وستشق مجموعة مبتكرة من الحواسيب فائقة الحمل الطريق أمام أولئك الذين هم بحاجة للتنقل بشكل كبير. وستوفر الحواسيب فائقة الحمل قدرات الحواسيب الكاملة في حجم صغير ووزن خفيف يلائم المستخدمين المتنقلين من قطاع الأعمال. وأعلن أن إنتل ستقدم في النصف الأول من العام منصة تحمل الاسم الرمزي «منلو»، ستوفر استهلاكاً للطاقة يقل بعشر مرات عن الحواسيب فائقة الحمل الأولى في السوق.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ ما أهم الانجازات التقنية التي تتوقعونها في 2008 والتي ستلعب دورا في تقدم أو تراجع نشاط قطاع التقنية في العالم؟

- مع النمو المتواصل لتقنيات التنقل اللاسلكية، سيشهد العام 2008 ظهور فئة جديدة من الأجهزة النقالة من حيث الحجم تدعى أجهزة الإنترنت النقالة Mobile Internet Devices (MIDs) ـ وهي أجهزة يقارب حجمها كتب الروايات الصغيرة. وستتيح أجهزة الإنترنت النقالة الوصول إلى الإنترنت من خلال مجموعة متنوعة من التقنيات اللاسلكية، للتمكن من الاتصال في أي زمان ومكان.

وستستخدم أجهزة الإنترنت النقالة معمارية فاعلة في استهلاك الطاقة في المعالجات، ومع اقتراب نهاية العام ستتطور تقنية الواي ماكس ـ وهي معيار لتقنية لاسلكية توفر اتصالاً عالي السرعة بالإنترنت يغطي مساحات شاسعة ـ لتصبح الوسيلة الرئيسية للاتصالات اللاسلكية المتنقلة.

أما فيما يتعلق بأداء الحواسيب، فستستمر وظائف المعالجات - أو العقول التي تدير الحواسيب ـ بالتأثير إيجابياً بشكل كبير على المستخدم. وقد شهد المستهلكون خلال السنتين الماضيتين إطلاق المعالجات ثنائية النواة (ذات عقلين) ورباعية النوى (ذات أربعة عقول).

وسنشهد استمرار التوجه نحو العمل المتوازي في العتاد، وسنشهد ظهور معالجات ذات أعداد أكبر من النوى يمكنها رفع الأداء وزيادة قدرة المستهلكين على تشغيل التطبيقات المتعددة وذات المحتوى البصري الكثيف باستخدام طاقة أقل.

وبالإضافة إلى مستويات الأداء الجديدة، ستوفر المعالجة متعددة النوى للمستهلكين القدرة على أداء عدة مهام في وقت واحد، ما يحسِّن من طريقة استخدامهم واستمتاعهم بالترفيه الرقمي إلى حد لم يكن من الممكن تخيله من قبل. وسيستطيع المستخدمون مثلاً تصفح الإنترنت أو مشاهدة الفيديو، والقيام في الوقت نفسه بتنزيل الملفات الموسيقية وتشغيل تفحص الفيروسات دون التأثير على أداء حواسيبهم.

وستستخدم أجهزة الإنترنت النقالة معمارية فاعلة في استهلاك الطاقة في المعالجات، ومع اقتراب نهاية العام ستتطور تقنية الواي ماكس، وهي معيار لتقنية لاسلكية توفر اتصالاً عالي السرعة بالإنترنت يغطي مساحات شاسعة ـ لتصبح الوسيلة الرئيسية للاتصالات اللاسلكية المتنقلة. وسنشهد مزيداً من التوسع في تطبيق شبكات الواي ماكس، واستمرار التحسن في التقارب بين تقنيات الاتصالات الثابتة والنقالة في المجتمعات الرقمية.

ـ ما حجم قطاع تقنية المعلومات في الدولة، ومنطقة الخليج عموما، وما هي نسب النمو المتوقعة له خلال 2008؟

- تبلغ قيمة سوق تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا حوالي 30 مليار دولار أميركي، وفقاً لبيانات مؤسسة IDC للأبحاث التي تضع المنطقة في المرتبة الثالثة عالمياً بين أسرع الأسواق نمواً في العالم.

ـ هل أثر ارتفاع أسعار النفط المتواصل سلبا أم إيجابا على إيراداتكم وحصصكم السوقية في المنطقة، وكيف؟

- تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بمعدلات نمو قوية في قطاع تقنية المعلومات، وهو ما مكَّن هذا القطاع من التغلب على تقلبات أسعار النفط. ونرى أن هذا الاتجاه سيستمر، ونتطلع قدماً خلال السنوات المقبلة لتحسين معدل انتشار الحواسيب وانتشار الإنترنت.

ـ هل تعتقدون أن حجم الاستثمارات في قطاع التقنية في الإمارات ودول الخليج متدن وقليل مقارنة بأقاليم أخرى مثل آسيا وأوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية؟ وما السبب؟

- نرى أن الشركات تواصل الاستثمار في تقنية المعلومات في العالم العربي، وبالرغم من أن المنطقة تأتي خلف الصين والهند في حجم هذه الاستثمارات، إلا أن ذلك يمثل دلالة إيجابية بالتأكيد. ولا ننسى أن أسواق بلدان مجلس التعاون الخليجي أصغر بكثير من أسواق الصين أو الهند، ولكنها تقاربهما من حيث نسبة النمو أو تتفوق عليهما، كما أن الصين بدأت نموها منذ 20 عاماً، أما أسواق بلدان الخليج فبدأت النمو حديثاً جداً.

ـ هل يعاني قطاع التقنية من عجز في الكفاءات المؤهلة، وأين يوجد، في الوظائف التقنية البسيطة أم الإدارية المتوسطة أم الإدارية العليا؟

ـ على الرغم من وجود نقص عالمي في المهندسين، فإننا نعتقد أن العالم العربي يملك عدداً وافراً من الكفاءات المؤهلة في تقنية المعلومات، ما يمثل أحد الموارد البشرية المميزة التي يمكن لقطاع التقنية اختيار احتياجاته منها.

ومع العولمة وسهولة تنقل العاملين، فإن ذلك يمنح الكفاءات المؤهلة مزيداً من القوة، سواء بين العمالة أو الإدارة. ونعتقد أنه علينا المساهمة في تخفيف هذا العجز، وإن مبادرات مثل «مؤسسة الشيخ محمد بن راشد» وغيرها من برامج التدريب التقني الداخلي يمكن أن تساعد في تطوير هذا القطاع ودفعه قدماً.

ـ ما أهم التحديات التي تنتظركم في 2008؟

ـ في حين تظل زيادة انتشار الحواسيب والإنترنت هي التحدي الرئيسي الذي يواجهه العالم العربي، فإن المستقبل يبدو مشرقاً وواعداً. وتكشف معدلات النمو عن ارتفاع متواصل لانتشار الحواسيب والإنترنت، ونعتقد أن العام 2008 سيكون سنة مميزة للحوسبة النقالة والوصول إلى الإنترنت.

وسيستمر المستخدمون على الأرجح بالوصول إلى مواقعهم المفضلة على ويب، لكنهم سيرغبون تدريجياً بتنفيذ ذلك «أثناء التنقل» بما يتوافق مع نمط حياتهم الجديد الذي يتميز بالنشاط والحركة.

وقد حظيت الشبكات الاجتماعية على الإنترنت بزخم كبير بفضل شركات مثل فيسبوك، ولينكد إن، بينما ازداد استهلاك الفيديو على الإنترنت بشكل كبير خلال العام الماضي، حيث قام هواة الأفلام بتنزيل الملفات الرقمية أكثر من أي وقت مضى.

كما ساهمت أيضاً مواقع مثل سكند لايف، التي تتيح للمستخدم تجربة عالم افتراضي كامل بزيادة معدلات استخدام الإنترنت. وسيستمر التطور في الحوسبة النقالة بدعم الشعبية المتزايدة للحواسيب المحمولة، مع سعي المستخدمين نحو جعل حواسيبهم تنتقل معهم أينما ذهبوا.

وسيصبح حجم الحواسيب المحمولة أصغر على الأرجح في العام 2008، في استجابة لما يتطلبه نمط حياتنا الحركي من تحسين لقابلية الحمل في هذه الأيام. وستشق مجموعة مبتكرة من الحواسيب فائقة الحمل الطريق أمام أولئك الذين هم بحاجة للتنقل بشكل كبير.

وستوفر الحواسيب فائقة الحمل قدرات الحواسيب الكاملة في حجم صغير ووزن خفيف يلائم المستخدمين المتنقلين من قطاع الأعمال. وللوصول إلى هذا الهدف، ستقدم إنتل في النصف الأول من العام 2008 منصة تحمل الاسم الرمزي «منلو»، ستوفر استهلاكاً للطاقة يقل بعشر مرات عن الحواسيب فائقة الحمل الأولى في السوق.

ومن المفاجآت الجديدة التي تعمل عليها إنتل تقديم أجهزة الإنترنت النقالة. ونعتقد أن التقارب بين أجهزة الاتصال الثابتة والنقالة سيبلغ مرحلة النضوج في العام 2008، مما يمكِّن المستخدمين من امتلاك جهاز واحد يقدم صوتاً عالي الجودة وإمكانات نقل البيانات للاستخدامات الشخصية والتجارية.

وسيؤدي تزايد التقارب بين الأجهزة الثابتة والنقالة إلى ظهور أجهزة الإنترنت النقالة التي تتيح استخدام الإنترنت بشكل كامل عبر جهاز يمكن وضعه في جيب المستهلك ـ ما يمكِّن المستخدمين من الاتصال والتمتع بالوسائط الترفيهية والوصول إلى المعلومات وممارسة أعمالهم أثناء التنقل.

ومن المتوقع أن ينمو سوق الأجهزة الثابتة والنقالة المتقاربة إلى 3. 46 مليار دولار أميركي بحلول العام 2010، بينما يتوقع أن يرتفع حجم المشتركين في خدمات الاتصالات الثابتة والنقالة من 188 ألفا في العام 2006 إلى 2. 38 مليوناً في العام 2010.

وتتقدم إنتل بالفعل في هذا المجال من خلال تقديم منتجات تلبي هذا الطلب، تتمثل في منصة إنتل المقبلة لأجهزة الإنترنت النقالة والتي تحمل الاسم الرمزي منلو، والمقرر إطلاقها في النصف الأول من العام 2008. وستمتاز هذه المنصة بالأداء الفاعل في استهلاك الطاقة وإمكانية تركيبها في لوحات أم بحجم الصورة الفوتوغرافية العادية (74X143 مم، أو 3X5 بوصة تقريباً).

ـ ما أهم الأحداث التي شهدها قطاع التقنية في 2007 من وجهة نظرك، وكيف أثرت على عملياتكم التشغيلية في المنطقة والعالم؟

- شهد العام 2007 انتشار تقنية الواي ماكس في أنحاء المنطقة، وتم تطبيق المزيد من المشروعات التجريبية الجادة لها في العالم العربي. وقد برزت المجتمعات الرقمية، مثل مدينة جدة الاقتصادية، إلى الواجهة بعد أن قامت بتطبيق التقنيات المجربة على المستويين العام والفردي.

كما شهد العام 2007 أيضاً تحقيق نمو مضطرد في التوجه نحو التقنيات المتنقلة، وبلغت نسبة شحنات الحواسيب المحمولة إلى المنطقة أكثر من نصف العدد الإجمالي للحواسيب الشخصية. وبعد أن تمكنت الحواسيب المحمولة من منافسة الأجهزة المكتبية في الأداء والمزايا، بالإضافة إلى ما تمتاز به من قابلية الحمل والحجم الصغير، فقد شهد العام 2007 تحولاً كبيراً للمستهلكين نحو هذه الأجهزة

دبي ـ محمد بيضا