يقام حفل توزيع جائزة الجودة للطباعة في دورتها الثانية يوم 15 يناير الجاري بفندق جراند حياة بدبي، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام.
وصرح أحمد حسن بن الشيخ، رئيس مجموعة عمل الطباعة والنشر بغرفة تجارة وصناعة دبي، بأنه تقرر أن تكون هذه الجائزة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بعد الأثر الايجابي الذي حققته جائزة 2006، التي كانت محلية، مشيرا إلى أنها تقام تحت مظلة الغرفة.وأشاد بن الشيخ بدعم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد لهذه الجائزة ولقطاع الطباعة في الدولة، الذي أصبح يتميز بجودته العالية، وقال إن الجائزة تنقسم إلى 16 فئة للطباعة و5 فئات للدول، وهناك مشاركات عديدة ومتنوعة من دول الخليج الست، مؤكدا أن مجموعة عمل الطباعة والنشر تسعى لأن تكون هذه الجائزة عالمية.
وأضاف أنه منذ تأسيس المجموعة بغرفة تجارة وصناعة دبي، ضمن مجموعات العمل الخاصة بالقطاعات المختلفة، فان تأثير هذه المجموعة كان ايجابيا على القطاع، وتمثل ذلك في عدة محاور، أولها تنظيم ندوات وورش عمل لأصحاب المطابع بهدف صقل معرفتهم وتعليمهم كيفية استخدام التقنيات الحديثة في هذا المجال واطلاعهم على احدث الاتجاهات العالمية في هذا المجال. وثانيها تنظيم ندوات وورش عمل للمهتمين بشراء خدمات الطباعة مثل الوكالات الإعلانية بالإضافة إلى تعليمهم بعض تقنيات الطباعة وتطورها حاليا.
كما امتد تأثير المجموعة أيضا إلى تنظيم مشاركة أبناء قطاع الطباعة في المعارض التي أقيمت بالدولة للتعريف بالمجموعة واهم انجازات هذا القطاع الحيوي. لكن أهم ما تحقق لهذا القطاع منذ تأسيس المجموعة ـ كما يقول أحمد حسن بن الشيخ ـ إقامة جائزة الجودة للطباعة وتشمل فئات مختلفة وبدأت عام 2006 على المستوى المحلي ثم على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2007.
وقال إن قطاع الطباعة قد تحرك خلال السنوات الخمس الماضية تحركا ايجابيا وشهد نموا في العمل وتضاعف حجم السوق، خاصة وان جودة الطباعة صارت من الأمور التي تتميز بها الإمارات على مستوى العالم حتى انه أصبح هناك طلب عالمي على مجال الطباعة المحلي بسبب هذه الجودة، وتم تصديرها إلى مختلف دول العالم في شكل كتيبات ومجلات وكتب وأدلة.
وقدر رئيس مجموعة عمل الطباعة حجم القطاع في الإمارات، في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، بأنه يتراوح بين 8 إلى 10 مليارات درهم، قائلاً إنه رقم كبير بلا شك يعكس أهمية هذه الصناعة، مشيراً إلى أن الرقم يشمل كافة أنواع الطباعة من الكتب والجرائد والمجلات والكرتون والطباعة المرنة الخاصة بمغلفات العصائر والمشروبات والأغذية.
وأضاف أنه من الأمور اللافتة للنظر أن قطاع الطباعة في الإمارات يشهد نموا متصاعدا وجيدا يتراوح معدله السنوي بين 20 إلى 25% في آخر ثلاث سنوات. مشيرا إلى أن هناك أكثر من 350 مطبعة في الدولة.
وأكد أن هذا القطاع قد استقطب كماً كبيراً من الأموال والاستثمارات خلال السنوات القليلة الماضية في صورة الاستثمار في تقنيات حديثة للغاية بما يحسن الجودة الإنتاجية، ومن المتوقع الاستمرار في هذا المجال، خاصة وان الإمارات صارت من الدول الشهيرة عالميا بجودة قطاع الطباعة بها وتزايد الطلب العالمي على هذا المنتج المحلي.
وقال انه خلال الفترة المقبلة فان مجموعة عمل الطباعة ستركز على نفس المحاور التي نعمل عليها حاليا والخاصة بعقد الندوات وورش العمل لأصحاب المطابع، لكن مع زيادة عددها فإن ثمارها كانت طيبة خلال السنوات الماضية في الارتقاء بجودة الطباعة ومواكبة احدث التطورات والاتجاهات العالمية بهذا القطاع، كما نخطط للمشاركة في عدد من المعارض الدولية. ونسعى أيضا لان تكون جائزة الطباعة عالمية معترف بها.
وعن معايير الفوز بالجائزة قال بن الشيخ إنها مختلفة ومتنوعة وتتعلق بتفاصيل مهمة بالجودة والوحدات، وحكامها على مستوى عالمي كبير، وينتمون لمؤسسات دولية ذات شأن، منها المعهد الألماني للطباعة والمدرسة البريطانية للطباعة وشركات عالمية خاصة يعمل بها هؤلاء الحكام الذين يكون بمقدورهم تقييم العمل الذي يتم طرحه للجائزة وتقييم الوحدات.
وعن رؤيته لاقتصاد الإمارات في عام 2007، قال إن كل الدلائل تشير إلى أنه سار بخطوات ايجابية من ناحية النمو. ورغم ما كان يدور من حديث عن احتمالية حدوث تباطؤ لمعدلات النمو، إلا أن هذا لم يحدث وحققت الشركات نتائج ايجابية في مختلف القطاعات وبصورة فاقت التوقعات.
وأضاف:«على سبيل المثال لاحظنا زيادة في القيمة السوقية للأسهم بنسبة 50% كما شهد القطاع العقاري نموا ايجابيا وكان هناك طلب قوي عليه. أما بالنسبة للميزان التجاري فقد نما بصورة طيبة، كما تزايد معدل النمو السياحي بالدولة وتشهد أعداد السائحين نموا مطردا».
وتوقع أن يسير الاقتصاد المحلي بخطى جيدة في عام 2008 وأن يكون بنفس مستوى، إن لم يفق، معدلاته في عام 2007. كما توقع أن يكون النمو مطردا وبشكل ايجابي حتى عام 2012. ودعا بن الشيخ إلى توجيه استثمارات أكثر للقطاع الصناعي، الذي قال عنه انه اقل القطاعات الاقتصادية التي يتم توجيه الاستثمارات المحلية لها في الفترة الماضية.
وأرجع السبب في ذلك إلى انه يحتاج لفترة طويلة لتتحقق عوائده مقارنة بقطاعات أخرى مثل التجارة والأسهم والعقار التي تتسم بسرعة عوائدها المالية. وبسبب هذا البطء في المردود فان الرساميل تتجه إلى النشاط الصناعي بقلة.
كما دعا بن الشيخ إلى إنشاء مؤسسات بحثية لتقديم الدعم الإنتاجي والابتكار والتسويقي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تعتمد اقتصادات العديد من الدول عليها بنسبة تصل إلى 80%، مشيرا إلى أن كثيرا من الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذه الدول تحولت إلى شركات كبرى وحتى دولية
دبي ـ وجيه عبدالعاطي

