شهد العام 1914 أول ظهور لشركة سيارات باسم مازيراتي حين قام ألفيري مازيراتي بتأسيس شركة صغيرة لتحضير سيارات السباق، في حين كان أشقائه الأربعة الآخرون وهم كارلو، بندو، إيتور وإرنستو يعملون في شركات سيارات أخرى في حين ابتعد شقيقهم السادس ماريو عن عالم السيارات ليصبح رساماً.
ومع تحسّن أعمال ألفيري دعا إخوته الأربعة لينضموا إليه وليؤسس الخمسة شركة مازيراتي للسيارات وكان هذا في العام 1926 في مدينة بولونيا في إيطاليا، وقد اختار شقيقهم الفنان ماريو الحربة التي تستعمل من قبل صيادي الأسماك لتكون شعار شركتهم،
وهي حربة نبتون آله البحر وهو شعار مدينة بولونيا.من العام 1926 إلى العام 1937 انحصر نشاط المصنع بتصميم وإنتاج سيارات السباق فقط ولكن بنجاحٍ أسطوري أنتج الإخوة أثناءها أعظم السيارات السباقية في التاريخ وفازوا في معظم السباقات آنذاك وفي أكثر من قارة،
ولكن المتاعب المالية التي تصيب الشركات الصغيرة في أغلب الأحيان كانت لهم بالمرصاد في منتصف الثلاثينات، فقام الإخوة ببيع شركتهم إلى عائلة أورسي الإيطالية الصناعية، وللمحافظة على المشاريع الجديدة،
عرضت عائلة أورسي على كلٍ من بندو، إيتور وإرنستو للبقاء في الشركة ضمن عقود لمدة عشر سنوات لتطوير سيارات سباق جديدة وهو أمر وافق عليه الثلاثة.بعد الحرب الثانية وجدت عائلة أورسي أن الاستمرار في صنع سيارات السباق ليس كافياً بحيث يجب وبسرعة صنع سيارات سياحية ولكن
بسبب مرحلة ثانية من المتاعب المالية كادت الشركة أن تقفل أبوابها في العام لولا تقديم أول سيارة تجارية وهي 3500 جي تي حققت نجاحاً تسويقياً كبيراً ساهمت في تخليص مازيراتي من شبح الإفلاس.بنهاية الستينات وصلت عائلة أورسي إلى حل لا مفر منه وهو بيع مازيراتي،
فقامت في العام 1968 ببيعها إلى شركة سيتروين الفرنسية التي كانت مهتمة جداً في الحصول على بعض محركاتها لتزودها في بعض طرازاتها ولكن سيتروين فاجأت العالم في العام 1974 بإعلان نيتها في إغلاق الشركة نهائياً ولكن تدخّل الحكومة الإيطالية أجلت تنفيذ القرار، في العام 1975 تقدّم الأرجنتيني أليخاندرو دي تومازو صاحب شركة دي تومازو للسيارات بشراء حصة كبيرة في مازيراتي محققاً الاستمرارية للشركة.
في العام 1984 اشترت كرايسلر الأميركية حصة في مازيراتي ولكن هذه الحقبة كانت فترة تراجع للشركة أنتجت فيها سيارات غير مؤثرة وبجودة متدنية، وجاء الأمل أخيراً في العام 1998 مع شراء فيات لكامل مازيراتي والتي تمرّ اليوم بمرحلة جديدة من تاريخها الأسطوري.
