المساحات الخضراء وتوفرها عنوان حضاري في أي بلد ودليل على حسن التخطيط والرؤية المستقبلية وتوجد مقاييس عالمية يعمل بها وتأخذ بها معظم بلدان العالم المتحضر، ولقد كانت دولة ولا تزال من الدول التي راعت توفر هذه المساحات منذ اللحظات الأولى لنهضتها العمرانية حيث تنتشر الحدائق والمناطق التي تنطق بالخضرة والجمال.

وفي إطار الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية كان القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي بتطبيق معايير المباني الخضراء على كافة المباني والمنشآت في الإمارة مع بداية العام الحالي

والذي يلزم أصحاب وملاك المباني السكنية بتطبيق هذا القرار وفق أفضل المعايير العالمية الصديقة للبيئة التي تتواءم مع الواقع المحلي للإمارة من اجل أن تبقى مدينة صحية تتبع أعلى معايير التنمية المستدامة وذات بيئة نظيفة خالية من الملوثات.

لاشك أن هذا القرار يؤكد حرص دبي على أن تكون إمارة خالية من التلوث وإذا كانت تقود دفة المنطقة في الطفرة العقارية إلا أن المعايير التي تتبعها في المشروعات العقارية المتعددة تؤكد أن سلامة البيئة وصحة سكانها تأتي في أولويات واهتمامات المسؤولين عن التخطيط العمراني فيها.

لقد أردنا أن نشير إلى تجربة دبي ونذكر بها في ضوء الاهتمام والزيادة بالاستثمار العقاري في العديد من مدن الدولة وإماراتها وتزايد الناطحات الأسمنتية في كل مكان والبعض من المخططين في تلك المواقع يتناسى مع ارتفاع أسعار الأراضي أن يراعي وجود المساحات الخضراء التي تعد رئة الحياة لكل مدينة فهل يقتدي الآخرون بتجربة دبي الرائدة.

نأمل ذلك.

owedah@albayan.ae