ابدى خبراء بقطاع العقارات تفاؤلا حذرا بشأن إمكانية حدوث اتجاه نحو الاستقرار بسوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال عام 2008 مستبعدين في الوقت ذاته ان تتجه الإيجارات في الإمارة الى الانخفاض خلال العام الجاري مشيرين الى ان هذا الأمر يصعب حدوثه قبل 3 ثلاثة أعوام على اقل تقدير في ظل الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب حاليا والتي يصعب تقليصها خلال عام او عامين.
وقال الخبراء ان هذه الفجوة ستستمر لفترة ليست بالقصيرة رغم عدد البنايات التجارية والسكنية التي من المتوقع طرحها للإيجار خلال العام الحالي والعام المقبل والتي يجري تشييدها بالفعل وتم انجاز مراحل عديدة منها بنسب متفاوتة مرجعين ذلك الى ان هناك توقعات بنمو الطلب بمعدلات مرتفعة على الوحدات السكنية والغرف الفندقية
وكذلك المكاتب التجارية بعد ان أصبحت أبوظبي مركزا رئيسيا إقليميا للمال والأعمال والتجارة وفي ظل المشروعات العملاقة التي يجري تنفيذها والانتعاش الاقتصادي والسياحي الكبير المتوقع ان تشهده إمارة أبوظبي والدولة عموما خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف الخبراء انه من العوامل الجوهرية التي ستساهم في أحداث الاستقرار في السوق الانخفاض النسبي المتوقع في الفجوة بين العرض والطلب خلال عام 2008 وعام 2009 مع التوقعات بطرح وحدات سكنية متنوعة بشكل تدريجي من خلال عشرات البنايات التي يجري تشييدها حاليا في مناطق متفرقة في أبوظبي ومعظمها بنايات ضخمة.
وتوقع الخبراء ان يستمر النقص الملحوظ الذي يصل الى حد الندرة في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة في سوق الوحدات السكنية لفترة أطول نسبيا من الوحدات السكنية الكبيرة نظرا لارتفاع الطلب على الشقق السكنية الصغيرة ووجود آلاف الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية
وفي الوقت نفسه فإن المعروض من هذه الوحدات يقل تدريجيا لأن معظم البنايات التي جرى ويجري هدمها بنايات تضم هذه الشريحة من الشقق الصغيرة والمتوسطة، في حين ان الأبراج الجديدة الجاري تشييدها حاليا وينتظر طرح شققها بالأسواق خلال الشهور المقبلة معظمها يضم شققا كبيرة من فئة الثلاث والأربع غرف.
وتوقع الخبراء أن تبلغ قيمة الاستثمارات الثابتة المستهدفة في قطاع العقارات نحو 5. 1 تريليون درهم خلال السنوات العشر المقبلة بمتوسط استثمار ثابت سنوي يبلغ نحو 136 مليار درهم مما يعنى أن الاستثمارات الثابتة في قطاع العقارات تحظى بنحو ثلث قيمة التكوين الرأسمالي الثابت لكل القطاعات بالدولة البالغ نحو 5. 4 تريليونات درهم، منها 5. 3 تريليونات درهم مشروعات استكمال تم الإعلان عنها.
وذكروا أن الإحصاءات الرسميَّة تشيرُ إلى ارتفاع عدد سكّان دول مجلس التعاون من 14 مليون نسمة عام 1995 إلى نحو 35 مليون نسمة 2005، بمعدّل نمو بلغ نحو 3. 3% سنوياً، ومن المتوقّع أن يصل عدد السكّان التلقائي في دول مجلس التعاون إلى نحو 50 مليون نسمة سنة 2016 وأن يصل إلى زُهاءَ 70 مليون نسمة سنة 2025 مما سيزيد الطلب على الوحدات السكنية والتجارية على حد سواء،
مشيرة إلى أن عدد السكّان في الدولة ارتفع من 4. 2 مليون نسمة عام 2000 إلى 6. 4 ملايين نسمة عام 2005. وتوقّعوا أن يرتفع عدد السكّان من نحو 5 ملايين نسمة عام 2006 إلى ما يقرب من عشرة ملايين نسمة تقريبا سنة 2016، ومن ثمَّ إلى زُهاء 18 مليون نسمة سنة 2025 (بما يشكل حوالي 13؟ من سكان دول الخليج) وهو معدل نمو مرتفع للغاية يتجاوز ضعف مثيله على مستوى دول مجلس التعاون.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر