أجمع العديد من الوسطاء والمستثمرين على أن تمديد ساعات التداول في أسواق الأسهم المحلية إلى أربع ساعات بدلاً من ثلاث انعكس بشكل إيجابي على التعاملات في سوق أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي وذلك بعد مرور نحو أسبوع على تطبيق القرار الذي اتخذه مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع مؤخراً.
ويتضح من خلال المتابعة الميدانية للتعاملات منذ بداية تطبيق قرار تمديد فترة التداول ارتفاع متوسط معدل التداول اليومي في سوق الإمارات والذي ارتفع إلى أكثر من 5 مليارات درهم، حيث بلغت قيمة التداولات منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية تداولات أمس الأول إلى 35 مليار درهم.
ويعد الارتفاع في متوسط معدل التداول اليومي إلى هذه النسبة خطوة إيجابية شكلت منعطفاً في مسيرة تعاملات الأسواق المالية منذ تأسيسها في العام 2000 حيث ظلت قيمة التداولات اليومية تتراوح بين 200 ـ 500 مليون درهم في أعلى مستوياتها باستثناء الطفرات التي شهدتها خلال العام 2005.
ويرى بعض المحللين أن الآثار الإيجابية لتمديد فترة التداول شملت السوقين وان كانت واضحة بشكل أكبر في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي باتت فيه قيمة التداول تتجاوز يومياً أكثر من مليار درهم، بعدما كانت تتراوح بين 100 ـ 200 مليون درهم طيلة العام الماضي.
وأوضحوا أن قرار تمديد التداول ربما ساهم في جذب المزيد من الاستثمارات المؤسسية فضلاً عن زيادة عمليات المضاربة التي ساهمت في رفع قيمة التداولات اليومية في السوقين، وقالوا إن تدفق الاستثمارات الجديدة على السوقين وعلى النحو المسجل منذ بداية العام الحالي يشير إلى أن قرار التمديد كان صائباً وبالاتجاه الصحيح.
وتوقع المحللون ارتفاع معدل التداولات اليومية في السوقين خلال الأيام المقبلة، مع تمديد فترة جلسة التداول إلى أربع ساعات. وكانت «البيان» قد أجرت استطلاعاً قبل أسبوعين أظهر تأييد 75% من المستثمرين قرار تمديد فترة جلسة التداول في أسواق الأسهم المحلية، فيما أبدى 20% بعض التحفظات و5% التزموا الحياد.
وأكدت الغالبية من الذين تم استطلاع آرائهم أن تمديد التداول إلى أربع ساعات، قرار صائب من شأنه مواكبة التطورات التي شهدتها الأسواق خلال العامين الماضيين. وتوقعوا حينها ارتفاع قيمة التداولات اليومية بعد تمديد فترة التداول، وذلك نظراً لكون التمديد يمنح المزيد من الوقت للمتعاملين بتنفيذ جلساتهم سواءً بالشراء أو البيع دون الالتزام بالفترة الصباحية من الجلسة.
ومن المتوقع أن ينعكس ارتفاع متوسط معدل التداول اليومي على أعمال مكاتب الوساطة الصغيرة التي كانت تشكو من عدم قدرتها على تغطية نفقاتها خلال الفترة الماضية، نتيجة ضعف أحجام التداولات وتركزها بأيدي المكاتب الكبيرة.
يشار إلى أن تمديد فترة التداول في أسواق الأسهم تعد الثالثة من نوعها منذ تأسيس الأسواق، حيث كانت فترة التداول تقتصر على ساعتين ثم جرى بعد ذلك رفعها إلى 3 ساعات وأخيراً إلى 4 ساعات مع بداية العام 2003.
كتب ناصر عارف