قالت مصادر خليجية ان السلطات المختصة بدول مجلس التعاون الخليجي واللجان الوزارية الخليجية بدأت بالإعداد لاتخاذ الإجراءات التنفيذية لقرارات قمة الدوحة التي عقدت يومي 3 و4 ديسمبر الماضي بالعاصمة القطرية.

وأبلغت هذه المصادر «البيان الاقتصادي» ان لجنة التعاون المالي ولجنة محافظي المصارف المركزية في دول المجلس ستقوم بتقييم البرنامج الزمني للاتحاد النقدي المقر من المجلس الأعلى ووضع برنامج مفصل لاستكمال جميع متطلبات الاتحاد النقدي ورفعه إلى الدورة التاسعة والعشرين القادمة للمجلس الأعلى.

وسوف تعمل الدول الأعضاء بتكليف من قادة دول المجلس على تحقيق المعايير المالية والنقدية ـ لتقارب الأداء الاقتصادي ـ التي سبق اعتمادها من لجنة التعاون المالي في اجتماعها الثالث والسبعين «مايو 2007».

وكانت قمة الدوحة قد أكدت التزام الدول الأعضاء بتحقيق الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة لتكون متوجة لمراحل التكامل الاقتصادي المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون والاستمرار في التحضير والإعداد له واستكمال المتطلبات المؤسسية والتشريعية والفنية اللازمة لإقامته.

وفيما يتعلق بالاتحاد الجمركي أشارت تلك المصادر إلى ان لجنة التعاون المالي والاقتصادي ستقوم بتكليف من قمة الدوحة باستكمال دراسة آلية توزيع الحصيلة الجمركية والاستعانة ـ اذا رأت ضرورة لذلك ـ ببيوت خبرة، وسوف تعمل اللجنة بناء على تكليف القمة بانجاز تلك الدراسة والاتفاق على الآليات المناسبة لذلك واستكمال بقية متطلبات الاتحاد الجمركي خلال عام 2008.

وإلى ان يتم استكمال هذه المتطلبات فسوف يستمر العمل بالآليات الحالية في الاتحاد الجمركي لدول المجلس. وبالنسبة للسوق الخليجية المشتركة أوردت المصادر ذاتها ان الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي سوف تبدأ باستكمال إصدار الأدوات القانونية اللازمة لتنفيذ ما صدر من قرارات بشأن السوق الخليجية المشتركة.

وأوضحت ان اللجان الوزارية المختصة ستقوم بتكليف من قمة الدوحة باستكمال ما تبقى من متطلبات السوق المشتركة ووضع الآليات اللازمة لتحقيق الاستفادة القصوى للمواطنين مما توفره السوق من فرص.

كما ستقوم لجنة التعاون المالي والاقتصادي وفقا لتوجيهات قادة دول المجلس بمتابعة سير العمل في السوق الخليجية المشتركة وتقييم المرحلة التي وصل إليها التطبيق في كل جانب من جوانبها ودراسة ما يواجه التطبيق من عقبات واقتراح الآليات اللازمة لتذليلها.

وسيقوم الأمين العام لمجلس التعاون برفع تقرير دوري عن سير العمل في السوق الخليجية المشتركة. ووفقا لتلك المصادر فان الدول الأعضاء ستعمل خلال الفترة المقبلة بموجب قرارات قمة الدوحة على اتخاذ إجراءات لوقف العمل بالقيود على ممارسة مواطني دول المجلس للأنشطة الاقتصادية

و للمهن الحرة بالدول الأعضاء التي سبق إقرارها في الدورة 1987 للمجلس الأعلى وتطبيق المساواة التامة بين مواطني دول المجلس في ممارسة المهن والحرف والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية عدا ما استثني منها بقرار من المجلس الأعلى. وكان المجلس الأعلى خلال قمة الدوحة قد اطلع على تقرير للأمانة العامة حول القرارات الاقتصادية الصادرة عن المجلس والتي لم تصدر بعض الدول قرارات تنفيذية بشأنها وأخذ علما بها.

وبالنسبة لمشروع الربط المائي بين دول المجلس قالت المصادر ان الدول الأعضاء ستقوم بموافاة الأمانة بمرئياتها ومواقفها النهائية من المشروع خلال ستة أشهر وقبل نهاية يونيو المقبل ورفع توصية بشأنه إلى القمة المقبلة. ويأتي ذلك تنفيذا لقرارات قمة الدوحة بمنح الدول الأعضاء مزيدا من الوقت للنظر في نتائج دراسة مشروع الربط المائي بين دول المجلس.

إجراءات ممارسة النشاط التجاري

تبدأ السلطات المختصة بدول مجلس التعاون الخليجي قريباً بإصدار قرارات تنفيذية لقرار قمة الدوحة بشأن اعتماد القواعد المعدلة لممارسة النشاط التجاري في مجالي تجارة التجزئة والجملة وفيما يلي النص الكامل للقواعد المعدلة التي حصلت «البيان» على نسخة منها:

- يقصد بتجارة التجزئة مزاولة البيع والشراء لأي بضاعة أو بضائع يتم بيعها مباشرة إلى مستهلكيها دون وسيط وذلك بشكل مستمر ومن خلال محل مرخص له.

- مع عدم الإخلال بأي وضع أفضل في أي دولة عضو وبما تم إقراره من قبل المجلس الأعلى في دورتيه الرابعة والسادسة بشأن ممارسة النشاط الاقتصادي يسمح لمواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين المملوكين بالكامل لمواطني دول مجلس التعاون بفتح محلات لتجارة التجزئة في أي دولة عضو وفقا لما يلي:

- ان يكون المواطن الطبيعي مسؤولا بصفة مباشرة عن إدارة النشاط المرخص به، ويمارسه وفقا للأنظمة والقوانين المطبقة على من يماثلون من مواطني الدولة محل الممارسة، ويجوز له ممارسة أكثر من نشاط وبأكثر من فرع ما لم توجد أسباب تمنع من ذلك وفقا لما تراه الجهة المختصة في الدولة.

- الحصول على الترخيص المطلوب ممن يماثلونه من مواطني الدولة التي يمارس نشاطه فيها.

- يحق له شراء بضائعه وفقا للأنظمة والقوانين المطبقة على من يماثلونه من مواطني الدولة التي يرغب ممارسة نشاطه بها باستثناء حق الوكالات التجارية.

- يحق للشخص الاعتباري افتتاح أكثر من فرع لممارسة نشاطه داخل الدولة بشرط الحصول على التراخيص اللازمة والمطلوبة.

- يحق له الانتفاع بجميع الحقوق والخدمات اللازمة لممارسة نشاطه والحصول على كل ما يلزمه لممارسة نشاطه عادة ويتمتع به من يماثلونه من مواطني الدولة التي يمارس نشاطه فيها.

- يستمر العمل بهذه القواعد بعد إقرارها من المجلس الأعلى، ويتم بعد خمس سنوات تقييمها بهدف تطويرها وتحسينها.

سكة الحديد الخليجية تمتد إلى اليمن

قالت مصادر ذات صلة ان سكة الحديد المقترح إنشاؤها بين دول مجلس التعاون قد تمتد إلى الجمهورية اليمنية.

وأبلغت هذه المصادر «البيان» ان قمة الدوحة قد وافقت على طلب الجمهورية اليمنية الانضمام إلى دراسة الجدوى الاقتصادية لإنشاء سكة حديد تربط دول المجلس واعتمدت 5. 1 مليون دولار أميركي لإعداد هذه الدراسة وإضافتها إلى موازنة الأمانة العامة للمجلس للعام المالي 2008.

وكانت قمة الدوحة قد اطلعت على توصية المجلس الوزاري وعلى تقرير الأمين العام بشأن نتائج مؤتمر المانحين وتنفيذ المشاريع وتحديد الاحتياجات التنموية للجمهورية اليمنية.

استخدامات الطاقة النووية

أكدت مصادر معنية أن فريق عمل من دول مجلس التعاون والأمانة العامة للمجلس سيقوم بتكليف من قادة دول المجلس بإعداد كافة الترتيبات والاتصال بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك ببيوت خبرة متخصصة لإعداد دراسات تفصيلية حول استخدامات الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، وستكون دراسة الجدوى الأولية أساسا ومنطلقا لها لمعرفة الإطار المرجعي لهذه الدراسات والكلفة المالية والفترة الزمنية لإعدادها.

وسوف تقوم الأمانة العامة برفع تقارير دورية للمجلس الوزاري الخليجي حول تطورات إعداد الدراسات التفصيلية. وسوف تعمل دول المجلس بتفويض من قادة دول المجلس في قمة الدوحة على تعزيز وتطوير البنى التحتية والمؤسسية المتعلقة مهامها وأهدافها باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. وقد كلف القادة المجلس الوزاري باعتماد ما يحتاج إليه فريق العمل من موارد مالية لتغطية تكاليف إعداد الدراسات التفصيلية

الدوحة ـ «البيان»