تخرج امرأة متزوجة للقاء عشيقها، وينطلق الأخير بالاتجاه ذاته، تدفعه أحاسيسه أو ربما رغبته، لكن الزوج يأتي في النهاية ليسدل الستار على المشهد بشكل تراجيدي. هذه الفكرة تلخص فيلم «حكاية كل يوم» للمخرج السوري الشاب نضال حسن الذي يؤكد قدرة الإنسان على تجاوز واقعه.
وإن على مستوى الحلم. غير أن حلم حسن اليومي، لا يلبث أن يصطدم بالواقع البائس، حين يكتشف عاشقاه (عبد المنعم عمايري وفدوى سليمان) حقيقة انتمائهما لعالمين مختلفين، حيث تشعر الزوجة العشيقة بالخطيئة، بينما يكتشف العشيق أنه أضاع جميع لحظات حياته السعيدة سدى، ويحاول العودة إلى الحلم مجدداً.
ما يميز الفيلم التقنية العالية التي استخدمها مخرجه مستعيناً بكاميرا سينمائية عادية، إضافة إلى اعتماده على ممثلين محترفين كفارس الحلو وعبد المنعم عما يري، مبرراً ذلك بأن طبيعة الفيلم تقتضي ذلك.
ويعتبر الفيلم التجربة الثانية لحسن على مستوى الفيلم القصير، والثالثة من حيث مسيرته، حيث أخرج عام 2003 فيلم روائي طويل بعنوان «البشرة المالحة»، إضافة فيلم قصير بعنوان «فرح».
ويؤكد حسن قلة الاهتمام بالفيلم القصير في سوريا، مشيراً إلى أن البعض يعتبره مجرد وسيلة للعبور إلى الفيلم الطويل. ويضيف: «الفيلم القصير لا يقل أهمية عن نظيره الطويل، ولكل منهما لغته وأدواته الخاصة، وإن كان الأول يحتاج في بعض الأحيان لجهد أكبر،
كونه يلزم المخرج بتكثيف مفرداته وعناصره في 15 دقيقة كحد أعلى، بينما يمنح الفيلم الطويل مساحة أكبر للمخرج وخاصة من الناحية السردية. ويكشف حسن عن أنه بصدد الإعداد لفيلم روائي طويل بعنوان «صلاة الغائب» وهو إنتاج مشترك بين المؤسسة العامة للسينما في سوريا وشركة الموسفين الروسية
دمشق ـ حسن سلمان
