توقع محللون أن يتيح إطلاق عقود جديدة للتعاملات الآجلة في اللدائن في دبي فرصة كبيرة للمستثمرين ويشكل أداة مفيدة للتحوط وقدرا أكبر من الشفافية في الأسعار بما يضمن النجاح فيما فشلت بورصة لندن للمعادن في تحقيقه حتى الآن.

ومهد الارتفاع الشديد والتقلبات الكبيرة في الأسعار في الآونة الأخيرة السبيل لآلية تسعير من خلال التداول في منطقة الخليج التي تتركز فيها نصف مشروعات البتروكيماويات العالمية. ويقول الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات ان من المتوقع أن تزيد طاقة سوق البتروكيماويات في الشرق الأوسط بحلول عام 2012 إلى 29 مليون طن من 12 مليونا.

ومع تشغيل طاقات إنتاجية جديدة يقول المحللون ان زيادة العرض ستدفع الأسعار للانخفاض مما يقلص هوامش المنتجين. وقال ديفيد بول رئيس قسم البتروكيماويات واللدائن لدى باركليز كابيتال «المنتجون قد يفكرون في استخدام البورصة لحماية أنفسهم من انخفاض الأسعار بالتحوط الآجل، أي بيع الإنتاج مقدما بأسعار اليوم المغرية ثم تسليم الكميات لمخازن بورصة دبي في المستقبل».

ويرى متعاملون أن عقود بورصة دبي ستتيح لشركات التعبئة والتغليف والتصنيع وتحويل المنتجات في المناطق الثلاث تكوين مراكز والتخلص منها بقدر أكبر من المرونة. وكانت هذه الشركات تبني تعاقداتها في السابق على أسعار غير شفافة في نشرات متخصصة.

وتطلق بورصة دبي أربعة عقود الشهر المقبل للتعامل في البولي اثيلين منخفض الكثافة والبولي اثيلين عالي الكثافة والبولي اثيلين الخطي منخفض الكثافة وعالي الكثافة. ولكل نوع من هذه الأنواع ستطرح ثلاثة عقود إقليمية الأول لشمال شرق آسيا والثاني لجنوب شرق آسيا والثالث للشرق الأوسط.

وكانت بورصة لندن للمعادن بدأت في مايو عام 2005 تداول عقود آجلة للبولي بروبلين والبولي اثيلين الخطي منخفض الكثافة لكن حجم التعاملات ظل منخفضا منذ ذلك الحين. ومن الصعوبات التي واجهتها تلك العقود «أساس المخاطرة» متمثلا في الفروق بين أسعار بورصة لندن للمعادن وأسعار السوق عند تسوية التعاملات الآجلة شهريا.

ويعتمد النموذج الذي أقرته بورصة لندن للمعادن على افتراض أن الأسعار ستتقارب عندما ينتهي أجل تداول العقد أيا كان الفارق بين أسعار التعاملات الآجلة وأسعار السوق الفورية بما يتيح للتجار إمكانية تسليم كميات فعلية من اللدائن لتغطية مراكزهم الآجلة.

إلا أن اختلافات إقليمية بين أسعار اللدائن عملت في بعض الأحيان على تراجع الارتباط بين سعر بورصة لندن للمعادن وسعر السوق مما حال دون تحقيق التلاقي الكامل وأعاق تسليم كميات اللدائن المطلوبة عند انتهاء أجل تداول العقد الآجل. لكن بورصة دبي للذهب والسلع تحاشت هذه المشكلة بتطوير عقود مختلفة لكل منطقة حتى تعكس أسعار التعاملات الآجلة اختلافات الأسعار الإقليمية في السوق الفورية.

(رويترز)