أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس بتراجع كبير بعد يومين من الارتفاع بسبب المخاوف من تأثير تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي على الشركات اليابانية ليصل مؤشر نيكاي القياسي إلى أدنى مستوى له منذ 19 شهرا. وتراجع مؤشر نياكي القياسي بمقدار 05. 211 نقطة أي بنسبة 45. 1% ليصل عند الإقفال إلى 11. 14388 نقطة.
وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 93. 22 نقطة أي بنسبة 61. 1% إلى 36. 1401 نقطة. وفي أوروبا ارتفعت أسعار الأسهم بعد أن تمكنت سلسلة متاجر سينزبيري البريطانية من تهدئة بعض المخاوف بشأن قطاع البيع بالتجزئة مع اقتراب قرارين للفائدة من بنكين مركزيين رئيسيين.
وارتفعت أسهم سينزبيري بأكثر من سبعة بالمئة مقتربة من أكبر ارتفاع في يوم واحد منذ أبريل بعد أن حققت بيانات تجارة ثالث اكبر سلسلة سوبرماركت بريطانية توقعات المحللين الربع سنوية. وقطاع البيع بالتجزئة هو الأسوأ أداء حتى الآن في عام 2008 بسبب المخاوف من تباطؤ إنفاق المستهلكين في بريطانيا والولايات المتحدة.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يورفرست لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 6. 0 بالمئة إلى 17. 1457 نقطة. وهبط المؤشر 2. 1 بالمئة أول من أمس الأربعاء لكنه ارتفع عن أدنى مستوياته مع صعود الأسهم الأميركية.
أميركياً ارتفعت الأسهم أول من أمس الأربعاء وسط حديث عن ركود اقتصادي الأمر الذي دفع المستثمرين إلى الشراء في الرعاية الصحية وغيرها من القطاعات الآمنة التي يتوقع أن تصمد في وجه تباطؤ محتمل.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 11. 148 نقطة أي ما يعادل 18. 1 في المئة ليصل إلى 18. 12737 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 94. 18 نقطة أو 36. 1 في المئة مسجلا 13. 1409 نقاط.
وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 04. 34 نقطة أو 39. 1 المئة إلى 55. 2474 نقطة وذلك بعد ثمانية أيام من الخسائر. ويواصل القطاع المصرفي العالمي معاناته، وذكرت صحيفة وول ستريت أن مصرفي سيتي جروب وميريل لينش اند كو يبحثان الحصول على مزيد من رؤوس الأموال من مستثمرين معظمهم حكومات أجنبية.
وقالت الصحيفة إن بنك سيتي جروب قد يحصل على ما يصل إلى عشرة مليارات دولار ستكون كلها على الأرجح من حكومات أجنبية في حين ينتظر أن يحصل ميريل لينش على ما بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار معظمها من صندوق استثمار حكومي شرق أوسطي.
كما ذكر التقرير أن من المنتظر أن يبحث مجلس إدارة سيتي جروب خفض التوزيعات النقدية للمساهمين إلى النصف في خطوة قد توفر له أكثر من خمسة مليارات دولار سنويا.. وتواجه البنوك الأميركية خسائر فادحة بسبب أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر مما دفع بعضها إلى السعي لاجتذاب أموال من صناديق ثروة سيادية.
وعزز ميريل لينش رأسماله بما يصل إلى 5. 7 مليارات دولار في ديسمبر ببيع حصة لصندوق استثمار حكومي سنغافوري. وفي ذات السياق قال مصدر مطلع إن بنك جولدمان ساكس الذي استعانت به الحكومة لإعداد خطة تمويل لإنقاذ بنك نورذرن روك يسعى الآن لإيجاد مستثمرين في الصين والشرق الأوسط للمساعد في تمويل عملية استحواذ.
وقال المصدر إن الأموال التي يسعى جولدمان ساكس لجذبها ستكون بالإضافة إلى 15 مليار جنيه إسترليني - 29.34 دولار تعهد بها بالفعل دويتشه بنك ورويال بنك اوف سكوتلند وسيتي جروب. وذكرت صحيفة الجارديان ان اليستير دارلنج وزير المالية البريطاني ابلغ جولدمان ساكس مستشار الحكومة في صفقة البيع المحتملة للبنك المتعثر أن بريطانيا ليس لديها أي اعتراضات على إشراك صناديق الثروة السيادية في أي خطة تمويل.
ويسعى بنك نورذرن روك ووزارة المالية البريطانية ومستشارون للوصول إلى حل بنهاية هذا الشهر لمشاكل البنك الذي أصبح أول مؤسسة مصرفية في بريطانيا تتعرض لأضرار جسيمة بسبب تداعيات أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة.
