أشاد رؤساء الوفود العربية المشاركين في الدورة الأولى للمكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة بمشروع السعديات بإمارة أبوظبي واعتبروه من مشروعات السياحة الثقافية الواعدة ليس في منطقة الخليج فحسب بل في العالم أجمع.
وقال رئيس وفد الإمارات نائب رئيس لجنة السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة محمد خميس حارب في تصريحات صحافية عقب الاجتماع «إن الدول العربية المشاركة أشادت بمشروع السعديات وأكدوا أن هذا المشروع حظي بشهرة عالمية ومن المتوقع أن تصبح له الريادة السياحية في المستقبل وأن تلقى جزيرة السعديات نجاحا كبيرا خلال الأعوام المقبلة».
وأضاف «إن دولة الإمارات قدمت ورقة للاجتماع عن مشروع السعديات تضمنت أهم معالم المشروع والتوقعات المستقبلية بشأنه والمنشآت السياحية والترفيهية والثقافية التي ستقام على هذه الجزيرة التي تقع على بعد 500 متر شمال شرق مدينة أبوظبي على مساحة 27 كيلو مترا مربعا».
وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة عرضت هذه التجرية السياحية الرائدة للاقتداء بها في الدول العربية ومحاولة تطبيقها في السنوات القادمة.. لافتا إلى ان وفد الإمارات شارك في جميع الموضوعات التي نوقشت اليوم لدعم السياحة البينية العربية.
ومن جانبه أشاد الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الاقتصادية السفير محمد بن إبراهيم التويجرى بمشروع السعديات بإمارة أبوظبي واعتبره من المشروعات السياحية الثقافية العالمية مشيرا إلى أن هذا المشروع سيعمل على الجذب السياحي ليس لأبوظبي فقط بل لمنطقة الخليج بأكملها وسيعمل تطوير اقتصاديات دولة الإمارات العربية المتحدة واقتصاديات الدول المجاورة.
وقال التويجرى إن دولة الإمارات قدمت ورقة عن هذا المشروع والذي يحظى باهتمام ودعم كبير من قيادة دولة الإمارات.. مشيرا إلى أنه سيتم توزيعه على جميع الدول العربية وذلك للاستفادة من هذه التجربة الفريدة للسياحة الثقافية في المنطقة.
ومن ناحيته قال الشيخ بندر بن فهد آل فهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة إننا في المنظمة نهنئ دولة الإمارات العربية المتحدة على هذا المشروع العملاق الذي يؤسس لأكبر جزيرة ثقافية في العالم ستكون مركز إشعاع ثقافيا في المنطقة وسيبرز هذا المشروع ثقافة الإمارات وتراثها والإمارات العربية المتحدة كما سيعمل على الجذب السياحي وسيثري الحياة الثقافية والاقتصادية في أبوظبي ودولة الإمارات.
وأضاف إن هذا المشروع من الأعمال الرائدة التي يجب على الدول العربية دراسته بعناية والاستفادة منه.. مبديا استعداد المنظمة العربية للسياحة لتقديم أي شكل من أشكال الدعم والمساندة لهذا المشروع العملاق من خلال خبراتها في هذا المجال.
كما أشاد رؤساء وفود سوريا المهندسة إيمان أباظة والسودان محجوب مطي المنان ومصر حلمي بدر والأردن مازن الكهوتى وتونس سعد الخميرى والسعودية خالد بن إبراهيم بمشروع السعديات بإمارة أبوظبي وأعلنوا أنهم سيطلعون السلطات المعنية في دولهم على هذا المشروع العملاق للإقتداء به ودراسته ونقل هذه التجربة إلى بلاده.
وذكرت ورقة العمل التي قدمتها دولة الإمارات للاجتماع إلى أن جزيرة السعديات من المتوقع أن تجذب 4. 1 مليون زائر سنويا بعد افتتاحها وأن تستقطب المتاحف بالجزيرة نحو 6. 2 مليون سائح وأن توفر المنطقة 12 ألفا و600 فرصة عمل جديدة وان تصل عائداته إلى 7. 1 مليار دولار أميركي بصورة مباشرة وغير مباشرة..
ويتوقع ان تصبح الجزيرة مكان إقامة لحوالي 150 ألف شخص تتوفر فيه جميع المرافق الترفيهية والسياحية بالإضافة إلى المنشآت المدنية والثقافية التي من المقرر استكمالها بالكامل بحلول عام 2018.
وتتألف الجزيرة من ست مناطق تتصف كل منها بطابع وسمات فريدة مرتبطة بشبكة طرق واسعة وبها شواطئ من الرمال البيضاء بطول 19 كيلو مترا وملعبين للجولف و29 فندقا وثلاثة مراسي بحرية تتسع لحوالي ألف يخت وسترتبط الجزيرة بمدينة أبوظبي عبر جسرين. كما تضم الجزيرة متحف «جوجنهايم» و«اللوفر» والشيخ زايد الوطني ودار المسارح والفنون والمتحف البحري.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الاقتصادية السفير محمد بن إبراهيم التويجرى «إن تشكيل مكتب تنفيذي جديد للمجلس الوزاري العربي للسياحة، الذي عقد اجتماعه الأول بمشاركة وكلاء وزارات السياحة في الدول العربية الأعضاء في المكتب، يأتي لأول مرة منذ إنشاء المجلس الوزاري قبل عشرات والذي كان يعتمد خلالها المجلس على لجنته التنفيذية في تسيير
ومتابعة تنفيذ القرارات ولكن بعد قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في مارس 2007 بالموافقة على معايير محددة لتشكيل المكاتب التنفيذية للمجالس الوزارية العربية المتخصصة تم انتخاب مكتب تنفيذي لمجلس وزراء السياحة العرب وتستمر مدته لمدة عامين.
وأضاف التويجرى إن المكتب التنفيذي ناقش عددا من الموضوعات منها إنشاء اللجنة الاستشارية للمجلس الوزاري الخاص على أن تضم في عضويتها ممثلين عن القطاع الخاص على أن تقوم هذه اللجنة بعقد اجتماع رئيس لها قبيل اجتماعات مجلس وزراء السياحة العرب.
كما ناقش المكتب مقترحا من مصر حول الأسس والمعايير لاختيار عاصمة السياحة العربية تنفيذا لتصور من المنظمة العربية للسياحة بتحديد إحدى المدن العربية عاصمة للسياحة العربية في كل عام
مشيرا إلى أن هذا المقترح يهدف إلى إبراز القيمة السياحية لكل مدينة يتم اختيارها ودورها في دعم صناعة السياحة العربية لافتا إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل محدود من الدول العربية والمنظمة العربية للسياحة لوضع أسس ومعايير وأسلوب اختيار عاصمة السياحة العربية.
كما ناقش المكتب مقترحا من الأمانة الفنية للمجلس الوزاري العربية للسياحة حول «الطيران منخفض التكاليف والسياحة العربية البينية» حيث رأت الأمانة الفنية عرض هذا الموضوع نظرا لدور الطيران منخفض التكاليف في تعزيز السياحة العربية البينية وأن المنطقة العربية تتمتع بكونها شعبا واحدا وثقافة واحدة وعائلة واحدة إلى جانب تمتع المنطقة العربية بالمساحات الواسعة وطول المسافات فيما بينها،
وبوجود طلب كبير في سوق النقل الجوي يثبته استمرار تزايد أسعار تذاكر السفر.. كما تولى المكتب التنفيذي تحديد البرامج والمشروعات ذات الأولوية للسنوات الخمس المقبلة تنفيذا للمرحلة الأولى من الاستراتيجية السياحية العربية التي أقرها المجلس عام 2007 ودراسة مشروع لائحة «جائزة الجودة السياحية العربية».
القاهرة ـ سباعي إبراهيم
