أظهر مؤشر اتش اس بي سي لثقة الشركات في منطقة الخليج للربع الرابع من عام 2007 بأن الشركات لا تزال متفائلة غير أنها أقل من أي فترة أخرى خلال عام 2007. فقد أظهر المؤشر، من خلال دراسة ميدانية شاملة لمستويات الثقة بين رجال الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، انخفاضاً من 100 نقطة إلى 8. 97 نقطة خلال عام 2007.

وعلى الرغم من هذا التوجه، فإن مستويات الثقة تبقى عالية جداً حيث إن 66% من الشركات تتوقع نمواً في الدخل خلال الأشهر الثلاثة القادمة و52% منها تتوقع زيادة في هوامش الربح و65% منها تتوقع ارتفاع العوائد ما بين 5 و15%. إضافة إلى أن 57% من الشركات تتوقع نمواً في عدد العاملين فيها.

أظهرت دراسة مسجلة قام بها بنك اتش اس بي سي، ان الأغلبية العظمى من رجال الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي الست، يتوقعون إعادة تقويم عملاتها المحلية، مقابل الدولار خلال عام 2008.

وقال البنك في تقريره الذي نشرته وكالة بلومبيرغ الإخبارية ان 59 في المئة من بين 905 أشخاص تم استطلاع آرائهم في السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات الشهر الماضي، توقعوا ان تقوم بلدانهم بإعادة تقويم عملاتها، فيما قال 47 في المئة ان ذلك ستكون له آثار إيجابية على أعمالهم التجارية.

وقال أنطوان كاهوزاك المدير التنفيذي للصيرفة العالمية في الشرق الأوسط في اتش اس بي سي، ان التضخم والمصادر البشرية، وتقويمات العملاء برزت كأهم القضايا التي تواجه رجال الأعمال في المنطقة.

وبينما يستمر التوجه السائد بين رجال الأعمال والشركات في المنطقة مرة أخرى نحو التوسع والنمو. فإن المؤشر يظهر أيضا بعض التراجع في هذا التوجه حيث يتوقع 52% من الشركات ان المحافظة على أرباحها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة (أقل من نسبة 58% التي تم تسجيلها في الربع الأول).

و66% من الشركات تتوقع نمواً في العوائد خلال الأشهر الثلاثة القادمة بالمقارنة مع نسبة 71% المسجلة في بداية العام. فيما أصبح تأثير التضخم يشكل قلقاً رئيسياً بالنسبة للشركات حيث إن 57% من الشركات ترى أن للتضخم تأثيرا سلبيا على أعمالها بالمقارنة مع نسبة 36% التي تم تسجيلها في الربع الأول.

ومن أوجه الاختلاف في نتائج الربع الرابع المثيرة للاهتمام على المستوى الإقليمي ان قطر هي الدولة التي سجلت أعلى مستويات للثقة في منطقة الخليج خلال الربع الرابع، حيث سجل المؤشر 112 نقطة.

وتعتبر قطر الدولة الخليجية الوحيدة التي أظهرت ارتفاعاً في المؤشر على مدى العام، بينما بقيت مستويات الثقة في الدول الأخرى منخفضة بشكل طفيف أو ثابتة. فيما سجلت البحرين أقل مستويات للثقة حيث سجل المؤشر 92 نقطة. (الحد الأعلى لمؤثر ثقة الشركات في كافة دول المنطقة للربع الأول كان 100 نقطة).

وقال أنطوان كاهوزاك، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية العالمية ببنك اتش اس بي سي الشرق الأوسط المحدود قائلاً: بإلقاء نظرة شاملة على مستويات الثقة بين الشركات ورجال الأعمال في منطقة الخليج على مدى العام، فإن مستويات الثقة لا تزال ثابتة ومستقرة.

وأضاف كاهوزاك: لا تزال التوقعات المستقبلية بالنسبة لشركات ورجال الأعمال في منطقة الخليج إيجابية جداً، وما المؤشر إلا انعكاس للتوجهات السائدة في المنطقة. إن النتائج التي تم التوصل إليها من خلال مؤشر ثقة الشركات للربع الرابع تشكل انعكاسا للتحديات والفرص المتزايدة لمناخ الأعمال في المنطقة.

فهناك عوامل مثل التضخم والموارد البشرية وتقديرات العملة أصبحت من القضايا الرئيسية التي تواجه رجال الأعمال في المنطقة؛ غير أنه بالمقابل، فإننا لا نزال نرى هناك تفاؤلاً كبيراً ومستويات عالية من الثقة بين الشركات في المستقبل. وهذا يعكس ما يقوله عملاؤنا بأن هذه المنطقة من العالم هي سوق مزدهرة للعمل، وبأن التوقّعات المستقبلية لعام 2008 لا تزال عالية.

دبي ـ «البيان»