توقع كيفن إسحاق، المدير الإقليمي لسمانتيك في الشرق الأوسط، أن تحافظ المنطقة على مكانتها كواحدة من أسرع الأقاليم نموا في الإنفاق والاستثمار بتقنية المعلومات خلال العام الجاري، وأن تحافظ السعودية على مكانتها كأكبر أسواق المنطقة وتليها الإمارات في المرتبة الثانية.

وأن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية ساهم في ازدهار اقتصاديات دول الخليج، وهو ما انعكس إيجابا بارتفاع الطلب على منتجات الحلول الأمنية وخدمات التقنية المختلفة. وأن أهم عوامل النمو في الفترة المقبلة لقطاع التقنية في المنطقة هو الزيادة الهائلة في حجم البيانات المنتجة بسبب نمو اقتصاديات دول الخليج، وكذلك ازدياد استخدام الانترنت كوسيلة لنقلها.

موضحا أن حجم الاستثمارات الذي تقوم به الشركات الكبيرة بقطاع التقنية في المنطقة يوازي ما هو موجود في مناطق نامية أخرى مثل آسيا وأميركا اللاتينية وأوربا الشرقية، والسبب هو أن هذه الشركات تنافس على المستوى العالمي وبالتالي فإنها تواجه نفس التحديات التقنية.

وان حماية البيانات هو المعيار الأهم لقدرة الشركات على المنافسة وتقليل نفقات العمليات التشغيلية بالتالي، ووجود بيئة تقنية معقدة سيجعل من الصعب عليها إدارة بياناتها والتأكد من أنها محمية، وبالتالي سيضعف قدرتها على دعم نشاطاتها التشغيلية.

محذرا من نقص خطير في الكفاءات المؤهلة في قطاع التقنية، خاصة في منطقة الخليج، إذ غالبا ما يقوم المتعاقدون والمستشارون بنقل هذه المهارات إلى الموظفين الأساسيين فقط، أو أنهم يتابعون البرنامج مباشرة لفترة زمنية محددة أو حتى انتهاء المشروع ثم ينتقلون إلى مشروع آخر.

* ما أهم الأحداث التي شهدها قطاع التقنية في 2007 من وجهة نظرك، وكيف أثرت على عملياتكم التشغيلية في المنطقة والعالم؟

ـ حقق الانترنت كمنصة حاضنة لنشاطات قطاع الأعمال انتشارا كبيرا خلال 2007، إلا أن تقرير تهديدات الانترنت الذي أصدرته سمانتيك منتصف العام الماضي أظهر بوضوح أن الجريمة المنظمة على الانترنت أصبحت التهديد الأكبر للإعمال على الشبكة.

وقد ظهرت فئات جديدة من قراصنة الانترنت معظمهم من المتخصصين في تقنية الكمبيوتر، وينتشرون في أكثر من 80 دولة وأكثر من 330 مليون بريد الكتروني ويمتلكون أكثر من 2 مليون عنوان خادع. وتكمن خطورة هؤلاء في قدرتهم على الابتكار والتمويه وتطبيق أساليب مشابهة للبرمجيات والتطبيقات الأصلية المستخدمة في بيئة الأعمال.

* ما حجم قطاع تقنية المعلومات(حسب القطاع الذي تنشط فيه شركتكم) في الدولة، ومنطقة الخليج، عموما، وما هي نسب النمو المتوقعة له خلال 2008؟

ـ نتوقع أن تحافظ منطقة الشرق الأوسط على مكانتها كواحدة من أسرع الاقاليم نموا في الانفاق على التقنية خلال العام الجاري، وقد قدرت أي سي دي حجم سوق التقنية في الخليج بحوالي 5. 4 مليارات دولار في 2004 وأن السعودية هي أكبر الأسواق تليها الإمارات.

* ما هي عوامل النمو الحقيقية لقطاع التقنية في المنطقة خلال الفترة المقبلة؟

ـ أهم عوامل النمو في الفترة المقبلة لقطاع التقنية في المنطقة هو الزيادة الهائلة في حجم البيانات المنتجة بسبب نمو اقتصاديات دول الخليج، وكذلك ازدياد استخدام الانترنت كوسيلة لنقلها.

* هل أثر ارتفاع أسعار النفط المتواصل سلبا أم إيجابا على إيراداتكم وحصصكم السوقية في المنطقة؟ وكيف؟

ـ لقد ساهم ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية في ازدهار اقتصاديات دول الخليج تحديدا، وهو ما انعكس إيجابا بارتفاع الطلب على منتجات الحلول الأمنية وخدمات التقنية المختلفة.

* هل تعتقدون أن حجم الاستثمارات في قطاع التقنية في الإمارات ودول الخليج متدن وقليل مقارنة بأقاليم أخرى مثل آسيا وأوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية؟ وما السبب؟

ـ اعتقد أن حجم الاستثمارات الذي تقوم به الشركات الكبيرة بقطاع التقنية في المنطقة يوازي ما هو موجود في مناطق نامية أخرى مثل آسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية، والسبب هو أن هذه الشركات تنافس على المستوى العالمي وبالتالي فإنها تواجه نفس التحديات التقنية.

* ما أهم الانجازات التقنية التي تتوقونها في 2008 والتي ستلعب دورا في تقدم أو تراجع نشاط قطاع التقنية في العالم؟

ـ ان حماية البيانات هو المعيار الأهم لقدرة الشركات على المنافسة وتقليل نفقات العمليات التشغيلية بالتالي، ووجود بيئة تقنية معقدة سيجعل من الصعب عليها إدارة بياناتها والتأكد من أنها محمية، وبالتالي سيضعف قدرتها على دعم نشاطاتها التشغيلية.

من هذا المنطلق، يمكننا القول بأننا سنشهد المزيد من الابتكارات في حلول حماية الانترنت، والمزيد من القدرة على استباق المخاطر والتحذير منها، وحيوية أكثر في تأمين بيئة الأعمال التقنية. وهذا لا يعني البقاء في مربع الحماية من التهديدات الأمنية بل إنشاء بيئة تقنية متكاملة وآمنة سواء أكانت جهاز كمبيوتر محمول أم شبكة كمبيوترات مكتبية أم هاتفا خلويا.

* هل يعاني قطاع التقنية من عجز في الكفاءات المؤهلة، وأين يوجد: في الوظائف التقنية البسيطة أم الإدارية المتوسطة أم الإدارية العليا؟

ـ هناك نقص خطير في الكفاءات المؤهلة في قطاع التقنية، خاصة في منطقة الخليج، فالشركات تطلب المهارات عالية التأهيل، وغالبا ما تشترط أن تكون مقيمة في المنطقة، كما أن الشركات هنا ترغب في تبني التقنيات الحديثة إلا أن شراءها مقترن غالبا بشرط تدريب موظفيها على استخدامها أو التعاقد مع المهندسين والمستشارين ليوفروا لها المهارات المطلوبة لتشغيل تلك البرامج أو الحلول.

وغالبا ما يقوم المتعاقدون والمستشارون بنقل هذه المهارات إلى الموظفين الأساسيين فقط، أو أنهم يتابعون البرنامج مباشرة لفترة زمنية محددة أو حتى انتهاء المشروع ثم ينتقلون إلى مشروع آخر.

* ما أهم التحديات التي تنتظركم في 2008؟

ـ يعد 2008 بالمزيد من فرص النمو الكبيرة بواقع رقمين عشريين، في ظل توقعات بارتفاع الطلب على التقنية من قبل المشاريع الكبيرة التي نشهدها في الإمارات والمنطقة، فالنمو الاقتصادي فيها دفع الشركات إلى اتخاذ إجراءات تأمين نمو بنيتها التحتية لضمان تعزيز نشاطاتها،

وهو ما يجعل التقنية وحلولها أمر ضروريا للشركات، فهي لا تستطيع الانتظار حتى انتهاء تلك المشاريع من جهة ولا تستطيع أيضا تجاهل المخاطر التي قد تنتج عن عدم تأمينها

دبي ـ محمد بيضا