يحمل عام 2008 العديد من أسباب التفاؤل لدول الخليج والشرق الأوسط، فيما يحمل عكس ذلك للدول الصناعية المتقدمة، ولنفس الأسباب. وقال تقرير لمجلة «ميد» إن هناك قضيتين مهمتين تؤرق الغرب، إحداهما هي أزمة الائتمان العالمية ـ التي بدأت بمنح قروض بلا حساب لمن يشترون المنازل في أميركا.

وأدى ذلك إلى وقوع مؤسسات مالية كبري مثل سيتي بنك وميريل لينش اللذين ذاقا الأمرين لتأمين النقد، ومن المصادر المهمة القليلة لذلك هي صناديق الاستثمار السيادية في الخليج والصين وسنغافورة. واستطاعت هذه الصناديق أن تحصل على تأمين كبير لها.

القضية الثانية هي أسعار البترول، الذي فاق حاجز 100 دولار للبرميل مؤخراً، ثم تراجع عنه، ثم بدأ يعاود الصعود الآن. والدول التي تستهلك الطاقة مثل أميركا لا تشعر بالارتياح لذلك، أما الدول المنتجة للبترول في الخليج والشرق الأوسط فإن هذا يعني لها مزيداً من تدفق الأموال التي تستطيع أن تستخدمها في تحسين البنية التحتية وتنويع اقتصاداتها.

ومع أن هناك صعوبات تواجه منطقة الخليج خاصة ارتفاع التكلفة والنقص في المهارات من أجل المشروعات الرئيسية، فلابد أن تمكنها العائدات المرتفعة من أسعار البترول المتصاعدة من حل هذه المشكلات.

وهناك أسباب أخرى تدعو للتفاؤل على المستوى الدبلوماسي، فالانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر المقبل تعني قدوم رئيس جديد إلى البيت الأبيض وأجندة سياسية جديدة لحل المشكلات في منطقة الشرق الأوسط. ورغم عدم إبلاء الرئيس جورج بوش بلاء حسناً في ذلك،

فإنه تم إحراز بعض التقدم في أكبر القضايا في الأشهر الأخيرة، مثل قمة أنابوليس التي على الأقل فتحت حواراً جديداً بشأن القضية الفلسطينية. وإذا سارت الأمور على ما يرام فقد يكون 2008 عاماً مهماً بالنسبة للخليج والشرق الأوسط.