حذرت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» من أن عدم التيقن الاقتصادي والمخاوف من حدوث كساد في الولايات المتحدة ربما يكون لهما تأثير سلبي على تدفق الاستثمارات العالمية المباشرة خلال عام 2008. ووفقاً لتقرير صادر عن «اونكتاد» فقد وصلت الاستثمارات العالمية المباشرة إلى مستوى قياسي جديد خلال عام 2007 حيث ارتفعت بنسبة 18 % مقارنة بعام 2006 لتبلغ ما يقدر بنحو 5. 1 تريليون دولار.
وقال خبراء إن الأزمة في أسواق المال والائتمان في نهاية العام لم تؤثر على الحجم الإجمالي للاقتصاد. وشهدت الدول المتقدمة والنامية بالإضافة إلى دول جنوب شرق أوروبا وتجمع كومونولث الدول المستقلة ارتفاعا في الاستثمارات نتيجة للنمو الكبير الذي حققته الشركات الدولية والأداء الاقتصادي القوي في العديد من الأجزاء بالعالم.
وقالت الاونكتاد في استعراض نهاية العام إن انخفاض القوة الشرائية للدولار ربما يكون قد ساعد في الحفاظ على المستويات المرتفعة لتدفقات الاستثمارات العالمية المباشرة إلى داخل الولايات المتحدة خاصة من دول لديها عملات مرتفعة القيمة.
وربما تكون أزمة الرهن العقاري مرتفع الخطورة قد أثرت على قروض البنوك إلا أن دخول رؤوس الأموال من مصادر أخرى قد ساعد في حل بعض المشكلات. ونمت تدفقات الاستثمارات العالمية المباشرة للدول المتقدمة للعام الرابع على التوالي حيث وصلت إلى تريليون دولار.
وبينما ظلت الولايات المتحدة في مكانها كأكبر مستقبل للاستثمارات، كان الاتحاد الأوروبي أكبر منطقة مضيفة حيث جذب 40 % من إجمالي تدفقات الاستثمارات العالمية المباشرة خلال عام 2007. وحققت الاقتصادات الدولية بجنوب شرق أوروبا وكومونولث الدول المستقلة زيادة تدفق تلك الاستثمارات للعام السابع على التوالي.
حيث ارتفعت الزيادة إلى 41% لتصل إلى مستوى جديد لها وهو 98 مليار دولار بينما شهدت الدول النامية ارتفاعا بنسبة 16%. وفي أفريقيا، ظلت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة قوية بشكل نسبي مدعومة بازدهار أسواق السلع العالمية.
وشهدت دول أميركا اللاتينية والكاريبي ارتفاعا في تدفق هذه الاستثمارات بنسبة 50% لتصل إلى 126 مليار دولار بزيادة كبيرة في البرازيل وشيلي والمكسيك. وشهدت مناطق جنوب وشرق وجنوب شرق آسيا زيادة بنسبة 12% عن عام 2006 حيت وصلت الاستثمارات العالمية المباشرة إلى 224 مليار دولار.
وظلت الصين وهونغ كونغ أكبر متلقين للاستثمارات في تلك المنطقة. وفي غرب آسيا، انخفضت تدفقات الاستثمارات العالمية المباشرة بنسبة 12% نتيجة للشكوك الجغرافية السياسية في أجزاء من المنطقة.