أشار تقرير شمل استطلاعا لخبراء من شركة كي بي أم جي الدولية للخدمات المتخصصة إلى أن القطاع المصرفي العالمي الخاص وقطاع إدارة الثروات، وهما القطاعان اللذان يديران 100 تريليون دولار من أصول الأثرياء، استطاع الحفاظ على عافيته بالرغم من الاضطرابات التي شهدتها أسواق المال مؤخراً.
وقالت الشركة إنه وعلى الرغم من أن العمل في التقرير كان قد بدأ قبل بداية أزمة القروض العقارية عالية المخاطر بقليل، إلا أنها أحجمت عن إصداره قبل التحقق من آثار الأزمة على هذا القطاع.
وأشار بيان إلى أن الهدف من إجراء البحث اختبار مدى تقبل هذا القطاع لنشاطات الدمج والحيازة، وخلص البحث إلى أن هذا القطاع يمر بأفضل أوقاته وسيواصل مسيرته الإيجابية في المستقبل، حيث يتوقع نسبة 93 % من المشاركين في الاستطلاع زيادةً في نمو القطاع خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ويشير البحث كذلك إلى إبرام 117 صفقة دمج وحيازة فقط في هذا القطاع خلال العام 2006، في حين أكد 50% من المشاركين في الاستطلاع قيامهم بحيازة شركات خلال السنوات الثلاث الماضية على الرغم من الاضطراب الذي تشهده هذه الصناعة، كما تشير عدة عوامل إلى حاجة هذه الصناعة إلى توطيد أركانها لتجاوز الأزمة.
ويكمن السبب وراء قلة نشاط الدمج في هذا القطاع في الازدهار الذي يشهده مما أدى إلى تمسك العاملين في هذا القطاع وحتى الصغار منهم بمواقعهم لأنهم ليسوا مضطرين إلى بيع شركاتهم حتى الآن.
وعلى الرغم من أن القطاع المصرفي الخاص تخطى أزمة القروض العقارية العالية المخاطر، لكنه يعاني من نقص في المهارات المهنية. ويقترح التقرير أن ذلك سيشكل سبباً يدفع العديد من الشركات إلى الاندماج.
وخلال السنوات الثلاث الماضية أتضح أن الحصول على مدراء أكفاء في مجال العلاقات مع العملاء أمر لا بد منه لإجراء صفقات الدمج والحيازة. ولا تحظى هذه المشكلة بالعناية اللازمة، ويؤدي النمو المتزايد لهذه الصناعة إلى الحاجة الملحة للمواهب.
وتعتقد العديد من البنوك المشاركة في الاستطلاع أن العامل البشري أهم عامل يميز أداء بنكٍ معين عن بقية البنوك الأخرى. وقال فيل نولس من فرع شركة كي بي أم جي في الإمارات «تدعم هذه النتائج أدلة جمعناها من الشركات الأعضاء في منظمتنا،
وتساعد في طمأنة المهتمين بالقطاع المصرفي العالمي بأنه لا يزال في وضع جيد». ويضيف «أدى تغير مسار توزيع الثروات إلى زيادة الطلب على الخدمات المصرفية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط خاصةً».