تراجعت الثقة بشأن الاقتصاد في أوروبا لأدنى مستوياتها خلال ما يقرب من عامين في ديسمبر في ظل تزايد المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي وتجدد الضغوط التضخمية. وتراجع مؤشر المفوضية الأوروبية لثقة المستهلكين والأعمال في الشهر الماضي لمنطقة اليورو التي كانت حينذاك مؤلفة من 13 دولة إلى 7. 104 نقاط مقابل 8. 104 نقاط في نوفمبر.
واتسعت المنطقة لتصبح 15 دولة بانضمام مالطا وقبرص في الأول من يناير الجاري بعد أن استبدل العضوان الجديدان اليورو بعملتيهما المحليتين. ويأتي صدور أحدث تقرير اقتصادي للمفوضية قبيل انعقاد اجتماع البنك المركزي الأوروبي غداً الخميس كما أنه يأتي في أعقاب صدور سلسلة من البيانات والمؤشرات التي تشير إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
وتزامناً مع المؤشرات التي تظهر أن أسعار الأغذية المرتفعة وتكاليف الطاقة القياسية قد عززت من ارتفاع التضخم، فإن التقرير الاقتصادي للمفوضية يؤكد المعضلة التي تواجه البنك المركزي الأوروبي.
ومن المرجح أن يتسبب ذلك في إبقاء البنك ومقره فرانكفورت على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 4% مع اعتقاد الكثير من المحللين أن من المحتمل أن تظل تكاليف الإقراض في منطقة اليورو حتى نهاية العام الجاري دون تغيير. وكانت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي قد أشارت إلى أن معدل التضخم في منطقة اليورو استمر خلال ديسمبر الماضي أعلى من الحد الأقصى المقبول من جانب البنك المركزي الأوروبي هو 2%.
وبلغ معدل التضخم الذي أعلنته وكالة الإحصاء الأوروبية «يوروستات» 1. 3، وهو نفس مستوى المعدل خلال نوفمبر الماضي في الوقت الذي وصل فيه سعر النفط العالمي إلى مستوى قياسي جديد مع ارتفاع أسعار الأغذية. وفي الوقت نفسه ارتفعت أسعار الجملة في السوق الأوروبية خلال نوفمبر الماضي بمعدل 1. 4% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وهو ما يتجاوز التوقعات.
وفيما يتعلق بسوق العمل في منطقة اليورو أظهرت بيانات وكالة يوروستات استمرار معدل البطالة في المنطقة عند مستوى 1. 7% خلال نوفمبر الماضي مع الإشارة إلى أن أقل معدل بطالة في منطقة اليورو كان من نصيب هولندا التي بلغ معدل البطالة بها 9. 2%.
وكان معدل البطالة في منطقة اليورو في عام 2006 قد بلغ 9. 7%. وفي الوقت نفسه أظهرت البيانات استقرار معدل البطالة في دول الاتحاد وعددها 27 دولة خلال نوفمبر الماضي عند مستوى 9. 6% مقابل 7. 7% خلال الشهر نفسه من العام الماضي.