أكد مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي أن ميزانية الحكومة الأميركية سجلت عجزاً بنحو 107 مليارات دولار في الربع الأول من السنة المالية 2008 بزيادة حوالي 27 مليار دولار عن العام الماضي في نبأ مالي سييء جديد وسط مخاوف متزايدة من حدوث كساد.

وقال المكتب وهو جهاز غير حزبي لتحليل الميزانية ان نفقات الحكومة في الربع الأول من أكتوبر الى نهاية ديسمبر ارتفعت 9% مقارنة بالربع الأول من عام 2007 بينما نمت الإيرادات بنسبة 6%. وأشار المكتب إلى ان إيرادات الشركات انخفضت حوالي خمسة مليارات دولار أي خمسة في المئة في الربع الأول مقارنة بنفس الربع من العام الماضي.

وأضاف «ربما يكون انخفاض الحصيلة انعكاسا لتراجع أرباح الشركات في العام الماضي». وسارع الديمقراطيون من أعضاء الكونغرس للقول بأن العجز في الربع الأول دليل آخر على ضعف الاقتصاد. وقال جون سبرات رئيس لجنة الميزانية في مجلس النواب «الاقتصاد اخذ في الضعف كما ظهر في التقرير الذي يشير لزيادة العجز والتقرير الذي صدر في الأسبوع الماضي ويشير الى ارتفاع نسبة البطالة الى 5%».

والى جانب ضعف إيرادات الشركات أشار المكتب لزيادة كبيرة في التكلفة التي تتحملها الحكومة للرعاية الصحية للفقراء وزيادة 17 % في مدفوعات الدين الحكومي. وكان البيت الأبيض قد أقر بأن الاقتصاد الأميركي يمر بمرحلة صعبة لكنه رفض ما ذهبت اليه هيلاري كلينتون الساعية للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة من أن الركود يلوح في الأفق.

وقال توني فراتو المتحدث باسم البيت الأبيض «لا أعرف أي شخص يتوقع ركودا». ووصف فراتو صورة الاقتصاد بالمتباينة مع إقراره بالمخاوف فيما يتعلق بقطاع الإسكان وأسعار النفط لكنه قال ان التضخم منخفض نسبيا والصادرات في ارتفاع.

وأثارت كلينتون التي تسعى لتصبح أول امرأة تتولى الرئاسة في البلاد المخاوف بشأن الاقتصاد خلال نقاش مطلع الأسبوع في نيو هامبشير قبل الانتخابات التمهيدية في الولاية لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي. وقالت «أعتقد أن الاقتصاد ينزلق صوب الركود. هناك الكثير من الضغوط على عائلات الطبقة الوسطى ونوع التكاليف التي عليهم تحملها يشهد صعودا فلكيا».

وتعززت المخاوف بشأن الاقتصاد بعد صدور تقرير حكومي صدر الأسبوع الماضي يظهر زيادة ضئيلة لم تتجاوز 18 ألفا للوظائف الأميركية في ديسمبر وقفزة في معدل البطالة الى 5%. وجاءت البيانات خلال الأسبوع ذاته الذي بلغت فيه أسعار النفط 100 دولار للبرميل.

ويتزايد القلق بين خبراء الاقتصاد المستقلين بشأن احتمالات الركود وهي المخاوف التي بدأت أصداؤها تتردد في الحملات الانتخابية. وفي سياق متصل حذر وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون من ان النمو سيبقى على الأرجح «بطيئا» في الولايات المتحدة في الأشهر المقبلة مؤكدا في الوقت ذاته ان الإدارة تدرك المخاطر الناجمة عن الأزمة المالية والعقارية.

وقال بولسون في خطاب ألقاه في نيويورك «سنشهد على الأرجح مؤشرات جديدة الى نمو أبطأ في الأسابيع والشهور المقبلة». وأضاف «حتى لو ان نمونا تباطأ كثيرا نهاية العام 2007 على ما يبدو، فإن اقتصادنا يبقى مقاوما وأتوقع ان يستمر في النمو» مستبعدا ضمنيا حصول انكماش. وتوخي بولسون الحذر بهذا الشأن

مؤكدا «هدفنا الأول راهنا هو تخفيف وطأة الأزمة المالية على الاقتصاد والحكومة تدرك الأهمية الكبرى لإبقاء الاقتصاد قويا قدر الإمكان أثناء استيعابنا التدريجي للتصحيح في المجال العقاري». وأضاف «ندرك أهمية معالجة هذه المسائل ونحن نقوم بذلك» لكن «من المهم وضع السياسة السليمة بدلا من الكشف عنها سريعا».

وقال «أي تحرك لا يمكنه محو الانحرافات التي سجلت في السنوات الأخيرة» مشددا على انه «بعد سنوات من ارتفاع الأسعار الذي لا يمكن ان يدوم وممارسات متساهلة جدا في مجال منح القروض كان لا بد من حصول تصحيح في المجال العقاري».

واعتبر بولسون ان الأزمة العقارية لم تنته بعد على الأرجح. وأشار من جهة أخرى الى ان «الأسواق تحتاج الى مزيد من الوقت لاستعادة الثقة». ورجح ان تستمر معاناة المصارف من أزمة القروض. وآثرت أزمة القروض المرتفعة المخاطر «سابرايم» بشكل كبير على نتائج المصارف الأميركية. «الوكالات»

مبيعات الأجهزة الإلكترونية تتغلب على الركود

أشار تقرير صدر عن اتحاد صناعة الأجهزة الإلكترونية المنزلية في الولايات المتحدة إن مبيعات الأجهزة الإلكترونية سوف تتغلب على التراجع الحالي في الاقتصاد بفضل الطلب القوي على أجهزة التلفزيون ذات الشاشة المسطحة والهواتف المحمولة ومشغلات ملفات الموسيقى إم بي 3 مما سيؤدي إلى زيادة مبيعات القطاع بنسبة 1. 6% خلال العام الحالي.

وذكر الاتحاد أن مبيعات الإلكترونيات في الولايات المتحدة ستصل قيمتها خلال العام الحالي إلى 171 مليار دولار مقابل 161 مليار دولار عام 2007 الذي سجل زيادة بنسبة 2. 8% عن 2006. وقال جاري شابيرو الرئيس التنفيذي للاتحاد إنه حتى في ظل الغموض الذي يحيط بالاقتصاد ككل مازال المستهلكون يطلبون منتجات قطاع الإلكترونيات «فنمو صناعتنا قوي وقوة الدفع ستستمر في 2008».

ومن المتوقع أن تشكل مبيعات أجهزة التلفزيون الحديثة حوالي 16% من إجمالي مبيعات الأجهزة الإلكترونية. ويتوقع اتحاد صناعة الأجهزة الإلكترونية المنزلية نمو مبيعات التلفزيون في الولايات المتحدة خلال العام الحالي بمعدل 13% إلى أكثر من 29 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه يتوقع الاتحاد نمو مبيعات الجيل الجديد من مشغلات أقراص الفيديو الرقمية «دي في دي» بنسبة 173% إلى 8. 2 مليون جهاز في ظل اتجاه المستهلكين إلى تطوير أنظمة السينما المنزلية لديهم.

كما يتوقع الاتحاد نمو مبيعات أجهزة ألعاب الفيديو خلال العام الحالي بنسبة 50% تقريبا إلى 10 مليارات دولار مقابل حوالي 6. 6 مليارات دولار مبيعات تقديرية لعام 2007. في حين من المتوقع نمو حجم مبيعات الأجهزة الملاحية والفيديو المحمولة إلى الضعف تقريبا ليصل إلى أكثر من 1. 3 مليارات دولار.

(د ب أ)