قال وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التخطيط محمد عبد العزيز الشحي إن جهود دولة الإمارات لمكافحة انتهاكات حقوق الملكية الفكرية سجلت نجاحا ملحوظا خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن الدولة تعكف حاليا على استكشاف استراتيجيات إنفاذ أكثر تطورا للقوانين بالتعاون مع المجتمع الدولي.

وذكر في جلسة العمل الأولى للمنتدى العربي الأول للملكية الفكرية أن التزييف الذي يعد احد أكثر أشكال انتهاكات حقوق الملكية الفكرية انتشارا قد تطور ليصبح تهديدا عالميا حيث بات يشكل أكثر من 10% من حجم التجارة العالمية. وأشار إلى ان الإنفاق العالمي على البرمجيات خلال السنوات الأربع المقبلة سيصل لأكثر من 350 مليار دولار أميركي، وهو مبلغ كبير سيعزز إلى حد بعيد من قطاع تكنولوجيا المعلومات.

ولكن في المقابل، سيشكل ذلك أيضاً زيادة كبيرة في السوق المحتملة للقرصنة، حيث تتوقع الدراسة نفسها أن يتم خسارة 180 مليار دولار أميركي جراء التجارة غير المشروعة. وهذا يعني الحصول على البرمجيات غير القانونية بسعر يصل لنصف البرمجيات الأصلية تقريباً.

وأوضح الشحي أن القرصنة والتزييف كلفت منطقة الشرق الأوسط أكثر من 183 مليار درهم إماراتي أي ما يزيد على 50 مليار دولار أميركي سنوياً. وهنالك العديد من العوامل التي تساهم في انتشار القرصنة والتزييف في منطقة الشرق الأوسط، أحدها، أن منطقتنا تعد سوقاً تتوسع باطراد كبير.

لقد ساعد نمو منطقة الشرق الأوسط في تحويل المنطقة إلى وجهة رئيسية للاستثمارات في مختلف القطاعات. ولسوء الحظ، يجعلنا ذلك هدفاً رئيسياً للقرصنة على اعتبار أن منطقة الشرق الأوسط تتميز بأسواق ناشئة سريعة النمو تكون عرضة للنشاط المكثف لعصابات التزوير العالمية.

وفيما يتعلق بالمبادرات العالمية تجاه جرائم الملكية الفكرية، قال إن الإمارات بدأت جهودها لمكافحة انتهاك حقوق الملكية الفكرية من خلال إصدار ثلاثة قوانين خلال العام 1992 هي؛ القانون الاتحادي رقم 37 المتعلق بالعلامة التجارية، والقانون الاتحادي رقم 44 المتعلق ببراءة الاختراع، والقانون الاتحادي رقم 40 المتعلق بحقوق المؤلف.

وبعد مرور خمس سنوات فقط على فرض هذه القوانين رسمياً خلال العام 1993، تمكنا من تخفيض انتهاكات حقوق الطبع والنشر بشكل كبير من نسبة 98% إلى 49% بين العامين 1995 و1998، وهو أعلى معدل انخفاض في العالم في تلك الفترة.

وأدت هذه الجهود المتواصلة لمكافحة القرصنة في نهاية المطاف إلى خروجنا من قائمة «يو. أس. بريوريتي سبيشال 301» الخاصة بمراقبة الدول التي لا توفر حماية كافية لحقوق الملكية الفكرية. وقد نجحت الدولة في خلق بيئة تنظيمية قوية للملكية الفكرية، كما أننا نعكف حالياً على استكشاف استراتيجيات إنفاذ أكثر تطوراً للقوانين بالتعاون مع المجتمع الدولي.

وأشار إلى ان الإمارات تحتل في الوقت الحالي المرتبة 29 في العالم في مجال حماية الملكية الفكرية. وقد منح تقرير مؤشر الحرية الاقتصادية للعام 2006 الصادر عن «هيريتج فاونديشن» و«داو جونز آند كومباني»، دولة الإمارات 0. 3 نقاط في مجال حماية الملكية الفكرية

وهي نتيجة إيجابية بالمقارنة مع متوسط العالم العربي الذي بلغ 4. 3 نقاط والمتوسط العالمي الذي بلغ 17. 3 نقاط. وقد حققنا نجاحاً في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث إننا الدولة العربية الوحيدة في قائمة أفضل 20 دولة في معدلات انخفاض القرصنة

كما جاء في نفس الدراسة التي قامت بها «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» ومؤسسة «انترناشيونال داتا» للأبحاث التي أشرت إليها سابقاً. كما بلغت معدلات القرصنة في الإمارات وفقاً لهذه الدراسة 35%، أي بنسبة تعادل المتوسط العالمي.

أبوظبي ـ «البيان»