يتنوع الحديث مع الممثل الإماراتي جابر نغموش بين الدراما والسينما. فهذا الفنان نال الشعبية الكبيرة في الإمارات والخليج بفضل أعماله الكوميدية وأشهرها «حاير طاير»، الذي أوقف العمل فيه الموسم الأخير ليحل بدلاً عنه مسلسل «المقاريد» الذي شاركه في بطولته الممثل القطري عبدالعزيز الجاسم.
«البيان» التقت نغموش على هامش حضوره أخيراً فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان دبي السينمائي الرابع، وتحدث عن تجربة «المقاريد» وعن حال السينما الإماراتية.
* ماذا تحضر لشهر رمضان المقبل؟
ـ هناك مسلسل تراثي يحكي عن تاريخ الإمارات القديم في قالب كوميدي عن قصة ألفها جمال سالم ويخرجها عارف الطويل، وبمشاركة أحمد الجسمي واحمد الأنصاري وعدد من الممثلين الخليجيين والعرب، وهم من إنتاج تلفزيون دبي.
* لم ابتعدت عن «حاير طاير» في الموسم الرمضاني السابق؟
ـ لم أترك «حاير طاير» أبداً، الأمر يتعلق بالكاتب فحين يكون لديه نصوص جاهزة لـ «حاير طاير» فسأكون حاضراً، أما إذا لم تتوفر النصوص فعليّ البحث عن عمل آخر مناسباً.
* كيف تعاملت مع البطولة الثنائية في «المقاريد» مع الفنان عبد العزيز الجاسم، وأنت تعودت على العمل كنجم أوحد؟
ـ لا يمكن للممثل أن يبقى منفرداً طوال حياته الفنية، ولا بد أن يشترك مع نجوم آخرين ليظهر عمله بطريقة أجمل. وأعتقد أن الفنان عبدالعزيز الجاسم هو من الممثلين الجيدين على الشاشة، ومن المريحين وراء الكاميرا، وأرى أن العمل معه يعتبر فرصة لكل ممثل.
* هل ثمة اختلاف بين الكوميديا التي تقدمها أنت في الإمارات عن تلك التي تقدم في بقية دول الخليج؟
ـ الكوميديا في رأيي لا تختلف بين بلد وآخر، وإنما تختلف طريقة الأداء وطريقة طرح النكتة على المشاهد، ومن ناحية أخرى، فإن كيفية تلقي الجمهور للنكتة تختلف من شخص لآخر، فهناك من يضحك ويقهقه لمجرد طرفة بسيطة، وثمة من يحتاج معجزة لكي يضحك.
* انتقد البعض «المقاريد» لإغراقه في لهجة محلية صعبة، ألم يكن بالإمكان اختيار لهجة أكثر بساطة من تلك التي قدمت في المسلسل؟
ـ لا أعتقد أن اللهجة مازالت عائقاً بعد وجود كل هذه الفضائيات، وفي المسلسل الكوميدي هناك الكثير من الأحداث التي تلفت نظر المشاهد إلى العمل، حتى وإن لم يكن يتقن اللهجة التي تروى بها تماماً.
وهناك بعض الأشخاص الذين يتصلون بي دائماً من دول عدة ومن بينها المغرب وتونس، وهم معجبون بما نقدمه من أعمال إماراتية، وهم إن لم يكونوا قد فهموا لهجتنا حق الفهم فلا بد من أن أشياء أخرى لفتت نظرهم إلى مسلسلاتنا.
* شاهدناك سابقاً في دور تراجيدي من خلال مسلسل «جمرة غضى»، وما لبثت أن عدت إلى الأدوار الكوميدية.. ألم يتقبل الجمهور جابر نغموش بوجهه التراجيدي؟
ـ «جمرة غضى» كان تجربة جيدة، ولقد سمعت ردود فعل طيبة على أدائي في المسلسل، لكن ثمة من الجمهور من صدم بعد أن شاهدني أجسد دوراً يحمل الكثير من الحزن والبكاء، فكان لا بد من عودة إلى الكوميديا لإرضاء الناس الذين أحبوني في هذا النمط من الأعمال.
* إذا كانت الدراما الإماراتية تبدو في أحسن حالاتها هذه الأيام، فكيف هي حال السينما ولم لا نشاهد اسمك مطروحاً في أعمالها؟
ـ السينما الإماراتية في معظمها عبارة عن أفلام قصيرة، وأنا بطبيعة الحال لا يمكنني المشاركة في هذه النوعية من الأفلام، وحين أجد دوراً جيداً في فيلم روائي طويل، فلن أتردد في قبوله بالتأكيد.
* مهرجان دبي السينمائي دائماً ما يرفع شعار دعم السينما المحلية، هل ترى أن هذا الشعار يطبق على أرض الواقع؟
ـ أرى أن الدعم الحقيقي يكمن في الإنفاق بسخاء على الأفلام، من دون أن نفكر في المردود في المرحلة الحالية، وأن يتم التركيز على أفكار تنبع من الواقع الإماراتي، فالخبرات والأموال وأماكن التصوير جميعها متوفرة لخدمة السينما، ومع ذلك لا نشاهد أفلاماً طويلة إلا فيما ندر.
الكوميديا هي ذاتها
الكوميديا في رأيي لا تختلف بين بلد وآخر، وإنما تختلف طريقة الأداء وطريقة طرح النكتة على المشاهد، وكيفية تلقي الجمهور للنكتة تختلف من شخص لآخر، فهناك من يضحك ويقهقه لمجرد طرفة بسيطة، وثمة من يحتاج معجزة لكي يضحك.
السينما الإماراتية
السينما الإماراتية في معظمها عبارة عن أفلام قصيرة، وأنا بطبيعة الحال لا يمكنني المشاركة في هذه النوعية من الأفلام، وحين أجد دوراً جيداً في فيلم روائي طويل، فلن أتردد في قبوله بالتأكيد.ش
اللهجات والجمهور
اللهجة لم تعد عائقاً بعد وجود كل هذه الفضائيات، وفي المسلسل الكوميدي هناك الكثير من الأحداث التي تلفت نظر المشاهد، حتى وإن لم يكن يتقن اللهجة ذاتها. وهناك بعض الأشخاص الذين يتصلون بي دائما من دول عدة معجبون بالأعمال الإماراتية.
دبي ـ نائل العالم
