شهدت سوق أبوظبي للأوراق المالية نشاطاً قياسياً خلال تعاملات الأمس رغم تأخر بدء جلسة التداول لنحو ساعة نتيجة عطل فني أصاب نظام التداول، إلا أن السوق افتتحت التعاملات بعد إصلاح العطل على ارتفاعات كبيرة دفعت المؤشر العام للسوق لاختراق حاجز 4800 نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من عامين قبل ان يعود تحت ضغط عمليات جني الإرباح للإغلاق على 4765 نقطة وبزيادة نسبتها 46. 0% عن اليوم السابق.

وجاء النشاط الذي شهدته السوق بدعم من أسهم آبار والدانة غاز ورأس الخيمة العقارية وهي الأسهم التي نجحت في تحقيق أعلى مستوى سعري لها منذ 52 أسبوعا وسط تداولات قياسية تجاوزت قيمتها 5. 3 مليارات درهم وهي الأعلى منذ أكثر من عام وكان من الطبيعي في ظل النشاط الذي شهده السوق ارتفاع عدد الأسهم المتداولة إلى أكثر من مليار سهم نفذت من خلال 15159 صفقة.

واستمر تفوق الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 42 شركة جرى تداولها خلال جلسة الأمس في حين تراجعت أسعار أسهم 17 شركة وحافظت أسهم شركتين على أسعارها السابقة.

وكان لافتا للنظر النشاط الذي شهده سهم آبار حيث واصل نشاطه لليوم الثالث على التوالي بالغا مستوى 20. 4 دراهم وسط دهشة المتعاملين الذي اخذوا بالتدفق لتسجيل طلباتهم الأمر الذي ساهم في رفع السهم إلى 49. 4 دراهم بعدما اشتدت عليه التداولات والتي بلغت قيمتها 591 مليون درهم.

كذلك فقد سجل سهم الدانة غاز تعاملات قياسية مما دفعه إلى صدارة قائمة أكثر الأسهم نشاطا وبتداولات بلغت قيمتها 790 مليون درهم مخترقا مستوى 70. 2 درهم قبل ان يتراجع في نهاية الجلسة إلى 64. 2 درهم.

وبرغم الركود الذي سيطر على سهم رأس الخيمة العقارية منذ بداية الجلسة الا أن الساعة الأخيرة شهدت تعاملات كبيرة عليه مما دفعه إلى الارتفاع إلى مستوى 90. 2 درهم الا انه تراجع في نهاية الجلسة إلى 82. 2 درهم وبتداولات بلغت قيمتها 660 مليون درهم.

وبذلك تكون الأسهم الثلاثة السابقة قد استحوذت على 58% بتداولات بلغت قيمتها أكثر من ملياري درهم. وكان سهم فودكو الأكثر تحقيقا للمكاسب طبقا لإحصائيات السوق حيث ارتفع بنسبة 8. 8% إلى 79. 4 دراهم تلاه سهم الدانة 64. 2 درهم فيما سجل سهم دواجن رأس الخيمة اكبر نسبة تراجع بالغا 26. 3 دراهم.

وقال سماسرة في السوق إن حالة التفاؤل التي سيطرت على سلوك المتعاملين كانت الدافع الأول للنشاط الذي شهده سوق أبوظبي خلال جلسة الأمس وذلك بعدما نجحت بعض الأسهم بكسر حواجز المقاومة المحددة لها.

وأوضحوا أن الارتفاعات شجعت محافظ محلية وأجنبية على ضخ المزيد من السيولة في السوق، مشيرين إلى ان الهدوء الذي مازال يسيطر على سهمي الدار وصروح مرده إلى تقلص نسبة تملك الأجانب في الأول بعد لجوء الشركة إلى تحويل عدد كبير من الصكوك إلى أسهم لصالح محافظ أجنبية، فيما شكلت مكررات ربحية سهم صروح العالية نقطة حذر بالنسبة للمتعاملين للتداول على السهم.

كتب ناصر عارف