تراجعت الأسهم في أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادي أمس على خلفية المخاوف من أن الاقتصاد الأميركي يتجه نحو الركود وهو ما سيكون له تداعيات على مستوى العالم بعد أن أظهرت بيانات الوظائف في الولايات المتحدة تراجع معدل التوظيف بأكثر من المتوقع.
وكانت من أكثر الأسهم الخاسرة، أسهم شركات التصدير التي تعتمد على الطلب من الولايات المتحدة أكبر سوق للصادرات الآسيوية كما أضيرت شركات التعدين التي تتوقع أن يؤثر تباطؤ سوق الإسكان الأميركي سلبا على أسعار منتجاتها. ومنيت بورصة تايوان بأكبر تراجع في المنطقة حيث تراجع مؤشر «تايكس» بنسبة 11. 4% ليغلق على 37ر7883 نقطة.
كما انخفض مؤشر هانج سينج لبورصة هونج كونج بنسبة 72. 2% لينهي التعاملات على 99. 26771 نقطة، وهبط مؤشر «ستريتس تايمز» لبورصة سنغافورة بنسبة 26. 2% ليغلق على 25. 3360 نقطة، وتراجع مؤشر المؤشر العام للبورصة الاسترالية بنسبة 3. 2% ليغلق على 6. 6161 نقطة.
وفي طوكيو، خسر مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 3. 1% من قيمته ليغلق على 55ر14500 نقطة، كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 36. 1% لينهي التعاملات على 71. 1392 نقطة. ويأتي الهبوط في أعقاب تكبد المؤشرين خسائر بأكثر من 4% خلال منتصف تعاملات يوم الجمعة الماضي في أول جلسة تعامل للبورصة اليابانية في العام الجديد.
وكان من بين أكثر أسهم الشركات التي منيت بخسائر كبيرة شركة سامسونج الكترونيكس أكبر شركة مصدرة في كوريا الجنوبية وشركة نينتيندو اليابانية وشركة بي إتش بي بيليتون الاسترالية أكبر شركة للتعدين في العالم.
وجاء تراجع بورصات آسيا أمس بعد أن ارتفع عدد العاطلين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له خلال عامين الأمر الذي أدى إلى تراجع كبير في بورصة وول ستريت ليسجل مؤشر داو جونز الصناعي أسوأ أول أسبوع تعاملات له في العام الجديد منذ عام 1904.
وكان مكتب إحصاءات العمل الأميركي قد ذكر يوم الجمعة الماضي أن معدل البطالة بلغ 5% في ديسمبر مع قيام أرباب العمل بتوفير 18 ألف فرصة عمل تضاف إلى أكثر من 100 ألف فرصة عمل تم توفيرها خلال الشهر السابق عليه. وكان معدل البطالة في نوفمبر قد بلغ 7. 4% و4. 4% في ديسمبر عام 1996.
وفي وقت لاحق من إعلان تلك البيانات، أغلق مؤشر داو جونز على تراجع بنسبة 2% خلال ذلك اليوم ولتبلغ نسبة الهبوط التي مني بها خلال العام الحالي حتى الآن 5. 3%. وتسببت بيانات الوظائف وأداء الأسهم الأميركية إلى اعتقاد المستثمرين في آسيا أن الوضع الاقتصادي في أكبر اقتصاد في العالم قد أصبح أسوأ مما كانوا يظنون من قبل.
وكانت بورصة كوريا الجنوبية من بين البورصات الأخرى في المنطقة التي منيت بخسائر إذ تراجع مؤشرها القياسي «كوسبي» بنسبة 76. 1% ليغلق على 14. 1831 نقطة. وهبط مؤشر بورصة الفلبين المجمع والمؤلف من 30 سهما بنسبة 6. 2% لينهي على 81. 1188 نقطة.
وانخفض مؤشر بورصة تايلاند بنسبة 58. 1% ليغلق على 69. 808 نقطة. كما تراجع مؤشر بورصة «هو شي منه» الفيتنامية بنسبة 77. 1% ليغلق على 08. 887 نقطة. وهوى مؤشر بورصة نيوزيلندا «إن زد إس إكس-50» بنسبة 43ر1% ليغلق على 58. 3953 نقطة.
كما تراجعت الأسهم الهندية خلال منتصف جلسة تعاملات أمس مع انخفاض مؤشر سينسكس القياسي لبورصة بومباي بشكل طفيف ليصل إلى مستوى 16ر20668 نقطة وتراجع مؤشر «نيفتي» لبورصة الهند الوطنية في نيودلهى بنسبة 73. 0% ليسجل 75. 6228 نقطة. وتراجعت الأسهم أيضاً في بورصتي باكستان وماليزيا.
أما في الصين فقد خالفت الأسهم اتجاه الهبوط في المنطقة في ظل قيام القيود المفروضة على الاستثمارات بعزل الأسواق الصينية عن الاتجاهات العالمية. وارتفع مؤشر بورصة شنغهاي المجمع بنسبة 59. 0% ليصل إلى 34. 5393 نقطة بينما صعد مؤشر شينشين الأصغر في الصين بنسبة 28. 1% ليسجل 1528 نقطة.وتعافت الأسهم في بورصة إندونيسيا من خسائر التعاملات المبكرة ليسود الارتفاع قوائم الأسهم المدرجة في السوق.
(د ب أ)