بدأ أمس بمنفذ رأس اجدير البري العمل الفعلي بشهادات المطابقة للسلع المتبادلة بين ليبيا وتونس، وذلك تنفيذا لتوصيات الدورة العشرين للجنة العليا الليبية التونسية المشتركة.

وتم بهذه المناسبة الإفراج عن أول نموذج يتكون من اثنتي عشرة شاحنة محملة بالمواد الغذائية المرفقة بشهادات مطابقة وفقا للنظام الجديد، بحضور الطاهر شركز، الكاتب العام للجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة والاستثمار في ليبيا، ومدير ديوان وزير التجارة والصناعات التقليدية بتونس، وحشد كبير من المسؤولين المعنيين في البلدين.

وعبر الحضور من البلدين، خلال الإفراج عن هذا النموذج عن ارتياحهما للأثر الإيجابي لاعتماد هذه الشهادات وسهولة وسرعة انسياب السلع وتقليص مدد التسريح الجمركي بين البلدين. وأكدوا على أهمية التعريف بالفوائد التي يتيحها هذا العمل في مجال تبسيط الإجراءات بما يسهم في تطوير وزيادة حجم التبادل التجاري الليبي التونسي.

وقد قام المسؤولون الحاضرون بزيارة ميدانية لمشاريع المقر والمباني الجاري تنفيذها بالمنفذ الليبي التونسي المشترك، والتي تضم عمليات التفتيش الإلكتروني والذاتي والمرافق الإيوائية. يذكران حجم التبادل التجاري بين ليبيا وتونس قد ارتفع من 960 مليون دينار ليبي عام 2004 إلى حوالي 2 مليار دينار ليبي عام 2006، وتشير هذه الأرقام إلى رصيد الثقة بين البلدين.

وهناك استثمارات ليبية في تونس بأكثر من 6 مليارات دينار ليبي في قطاع النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية وقطاع السياحة والفنادق وقطاع البناء والتشييد والمواد الغذائية وقطاع الزراعة

طرابلس ـ سعيد فرحات