قال جوردون براون، رئيس الوزراء البريطاني، ان بريطانيا تواجه وقتا عصيبا مع الاقتصاد العالمي في وضع صعب وخطير، وتعهد بعدم تجنب اتخاذ قرارات غير شعبية وبعيدة الأمد لضمان الاستقرار. وأضاف براون، في مقابلة مع صحيفة اوبزرفر الصادرة أمس، ان عام 2008 عام حاسم بالنسبة لحكومته مع تعين اتخاذ قرارات بشأن خيارات صعبة في مجال البنية الأساسية والنقل والطاقة النووية.
وأشارت استطلاعات للرأي إلى ان براون، الذي تولى السلطة قبل ستة اشهر خلفا لتوني بلير، يأتي خلف حزب المحافظين المعارض بعد سلسلة من الانتكاسات أواخر العام الماضي. ولن يضطر براون للدعوة لانتخابات قبل عام 2010. وقال براون لـ «أوبزرفر» ان هذا هو العام الذي سنتخذ وننفذ فيه كل القرارات الرئيسية بعيدة المدى والتي ستحمى وتجهز بريطانيا بشكل ملائم للمستقبل.
وتأتي تصريحات براون قبل صدور بيان خلال الأيام القليلة المقبلة من المتوقع ان تعطي فيه الحكومة الضوء الأخضر لجيل جديد من محطات الطاقة النووية على الرغم من اعتراض جماعات البيئة وبعض اعضاء حزب العمال الذي يتزعمه براون.
وأوضح براون: «اذا نظرتم إلى سعر النفط اليوم فالناس سيتوقعون ان يكون لدينا استراتيجية ليس فقط لامتلاك طاقة آمنة ولكن لان يكون لدينا طاقة سعرها معقول وعدم الاعتماد بشكل كامل على الدول الأخرى».
وأضاف ان على الحكومة أيضاً اتخاذ قرارات بشأن مشروعات ضخمة مثل إنشاء مدرج ثالث لمطار هيثرو بلندن، ووصلة لقطار كروسريل عبر العاصمة، بالإضافة إلى بناء ثلاثة ملايين منزل على مدى السنوات القليلة المقبلة.
وقال ان القرارات التي اتخذها حزب العمال منذ توليه السلطة قبل أكثر من عشر سنوات ساعدت على إبقاء معدل التضخم منخفضا وجعلت بريطانيا في وضع جيد لتحمل الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن أزمة الائتمان. وأضاف: «ان هذا وضع صعب وخطير بالنسبة للاقتصاد العالمي، ولكن اعتقد أيضاً ان بريطانيا في وضع أفضل من معظم الدول لمقاومة الاضطرابات العالمية».
ودافع براون، الذي عمل وزيرا للمالية لمدة عشر سنوات في حكومة بلير، عن قرار حكومته بكبح جماح زيادة رواتب القطاع العام قائلا ان هذا أعطى بنك انجلترا مرونة بشأن أسعار الفائدة. ولكنه اعترف بان كثيرا من القرارات المقبلة لن تكون شعبية، واتهم أحزاب المعارضة بالانتهازية لعدم تأييد الحكومة بشأن بعض من الخيارات الصعبة.
(رويترز)
