أصدرت شركة الأهلي كابيتال تقريرا مفصلا حول الاستراتيجية الاستثمارية بينت فيه كيفية توظيف اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي لإيراداتها النفطية (والتي تقدر بأكثر من تريليوني دولار خلال هذا العقد) لتوجيه جهودها نحو تنويع اقتصاداتها في شتى المجالات بعيدا عن الهيدروكربونات.

وأظهر التقرير أن قائمة المشاريع المتوقعة في المنطقة، والتي تقدر قيمتها بأكثر من 5. 1 تريليون دولار، سوف تأتي بفرص كبيرة للقطاع المصرفي والمالي ولقطاع البناء والاسمنت ومواد البناء، إضافة إلى فرص أخرى ستتفرع عنها بالنسبة للشركات العاملة في المجالات المرتبطة بهذه القطاعات.

وتتوقع الأهلي كابيتال في تقريرها الذي تضمن 68 صفحة بعنوان «توظيف إيرادات النفطية» أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر ستحقق 49% و 70% و 45% على التوالي من ناتجها المحلي العام من قطاعات غير هيدروكربونية في عام 2010م.

ويقدر التقرير أن أكثر من 50% من النمو في السعودية خلال الفترة ما بين 2006م و 2010م سيأتي عن طريق القطاع غير الهيدروكربوني، بينما في الإمارات وقطر ستكون مساهمة القطاعات الأخرى، غير قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، أكثر من 80% و53% من الناتج المحلي الإجمالي لكل منهما على التوالي.

كما يبحث تقرير الأهلي كابيتال الأفكار الاستثمارية الأساسية التي يستطيع المستثمرون الاستفادة منها في ظل الحركة الاقتصادية النشطة والمستقبل الاقتصادي الواعد. فمثلا، يبلغ حجم الاستثمار المتوقع في مشاريع البنية التحتية حوالي 5. 6 أضعاف إجمالي الإنفاق الحكومي لدول مجلس التعاون مجتمعة.

وترى الأهلي كابيتال ذلك فرصة قيمة بالنسبة للقطاع المالي حيث إن نسبة القروض إلى الناتج المحلي الإجمالي في السعودية (39%) وقطر (47%) ما زالت بعيدة عن المعدلات العالمية أو حتى مثيلتها في الإمارات (84%).

وإذا ما أخذنا في الاعتبار أن جميع دول مجلس التعاون تتمتع بتصنيفات ائتمانية مشجعة على الاستثمار من حيث الخطر الحكومي، وهي تصنيفات أعلى من تلك التي تتمتع بها دول البرازيل وروسيا والهند والصين (BRIC)، فإن هذا يعني أن المنطقة ستكون محل اهتمام المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

وبالنظر إلى أن 66% من سكان المنطقة هم دون سن الـ 30 سنة، فإن الأهلي كابيتال ترى أن العوامل الديموغرافية في المنطقة ستؤدي على المدى البعيد إلى ازدياد مطرد في القوة العاملة، مما سيزيد الطلب على المساكن والسلع المعمرة والخدمات والقروض العقارية والتمويل الشخصي.

ويشير التقرير إلى أن المستقبل بالنسبة للبنوك السعودية يبدو مبشرا في عام 2008م الذي سيشهد زخما قويا في نشاط القروض وعودة أسواق الأسهم على الانتعاش من الحركات التصحيحية الحادة التي حدثت عام 2006م. ومع أن من المتوقع أن تشتد المنافسة في السوق، فإن انخفاض مستوى انتشار القروض يوفر أفقا كبيرا للتوسع.

دبي ـ «البيان»