احالت وزارة الخارجية إلى اتحاد غرف التجارة والصناعة مذكرة من وزارة خارجية تركمانستان مرفق بها مشروع اتفاقية للتعاون بين اتحاد غرف الإمارات وغرفة تجارة وصناعة تركمانستان معدة من قبل الجهات التركمانستانية المختصة.
وطلبت الخارجية من اتحاد الغرف دراسة مشروع الاتفاقية وموافاتها بآرائها وملاحظاتها كما طلبت ان يتم تغيير مسمى مشروع الاتفاقية إلى مذكرة تفاهم. ويوضح مشروع الاتفاقية المقترح انه بناء على الرغبة المشتركة لتعزيز أواصر التعاون الاقتصادي والاستثماري بين رجال الأعمال في الإمارات وتركمانستان
يعمل الطرفان على مساعدة الشركات في كلا البلدين لترويج أعمالهما وبذل كافة الجهود لتوسيع أنشطة هذه الشركات في البلدين وبما يساهم في زيادة حجم المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي بينهما. ووفقا للمشروع المقترح يعمل الطرفان على تبادل المعلومات المتعلقة بفرص الاستثمار وحالة واحتياجات الأسواق في كلا البلدين.
كما يعمل الطرفان على تبادل النشرات والمطبوعات التي تحتوي على بيانات ومعلومات اقتصادية. ويتعاون الطرفان في تنظيم ندوات ومؤتمرات ذات صلة بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين. ويلتزم الطرفان ببذل جهود من خلال القطاعين العام والخاص في كل منهما لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري وتعزيز حركة المبادلات التجارية.
ويعمل الطرفان بموجب مشروع الاتفاقية على تشجيع فعاليات وشركات القطاع الخاص لإقامة مشروعات مشتركة في كافة القطاعات التي يتوفر فيها فرص وإمكانيات للأعمال المشتركة. وتشير مصادر ذات صلة إلى ان الحكومة التركمانستانية تريد فتح مجالات أوسع للتجارة والاستثمار مع دولة الإمارات والاستفادة من الاقتصاد القوي والمتنامي للإمارات
سواء جهة جذب استثمارات إماراتية للفرص التي تزخر بها تركمانستان والتي تحتاج إلى رؤوس أموال وخبرات متوفرة في الدولة أو جهة إيجاد قنوات لزيادة حجم الصادرات التركمانستانية إلى أسواق الدولة.
وترى هذه المصادر ان توقيع مذكرات تفاهم يمكن ان يفتح امام رجال الأعمال والمنتجين في كلا البلدين مجالات لزيادة حجم الأعمال المشتركة والتي ترى الجهات المختصة في تركمانستان أنها قد تشكل بادرة لزيادة حجم الصادرات المتواضع إلى الإمارات
والتي لم تتجاوز 24 مليون درهم عام 2005 مقابل 33 مليونا عام 2004 في الوقت الذي بلغت فيه قيمة الصادرات وإعادة التصدير من الإمارات إلى تركمانستان 509 ملايين درهم عام 2005.
تجدر الإشارة إلى ان العلاقات بين البلدين قد شهدت خلال السنوات الماضية العديد من لقاءات القمة، ومن ضمن الزيارات المتعددة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» إلى تركمانستان.
تلك الزيارات التي قام بها سموه في ديسمبر 2000 وفي يناير ونوفمبر 2001 وفي ديسمبر 2002 وفي فبراير 2006 وتم خلالها بحث العلاقات الثنائية وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والسياحية والثقافية.
ورصدت دراسة لمركز شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء مظاهر التعاون الوثيق والشراكة المتميزة في الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية التي جمعت الإمارات وتركمانستان على قاعدة متينة مؤسسة على الاقتناع بقائمة مشاريع استثمارية تنموية تلقي الاحترام والتقدير على المستويين الرسمي والشعبي،
منوهة إلى توقيع مذكرة تفاهم على هامش زيارة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة على رأس وفد رسمي رفيع المستوى إلى تركمانستان في 7 سبتمبر 2006 وذلك لدعم التعاون المشترك بين البلدين وإقامة مشاريع مشتركة في مجال الطاقة والصناعات التحويلية.
واستعرضت جهود دولة الإمارات في دعم مشاريع التنمية في تركمانستان حيث يحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على مساندة هذه المشاريع في الدول الإسلامية والصديقة لما فيه مصلحة شعوبها وخاصة مشاريع البنية التحتية والصحية والمياه والطاقة، لافتة إلى ان المبادلات التجارية بين البلدين شهدت تطورات واضحة وقفزات كبيرة.
كما تناولت الاتصالات واللقاءات على مستوى كبار المسؤولين والخبراء والفنيين في الإمارات وتركمانستان للبحث في مجالات التعاون في صناعة النفط والغاز منوهة إلى دور الإمارات والشركات العاملة فيها في النهوض بهذا القطاع وتطوير الصناعة النفطية في تركمانستان،
حيث تأتي في هذا الإطار زيارة معالي وزير الطاقة إلى تركمانستان في مارس 2006 على رأس وفد كبير يضم ممثلين عن شركات القطاع الخاص التي تعمل في مجالات الطاقة.
أبوظبي ـ «البيان»
