أكد معالي يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أن صناعة النفط تشهد ظهور مشاريع كبرى تحتاج إلى تقنية جديدة وحديثة تلبية لزيادة الطلب على الطاقة النظيفة والطاقة البديلة مما يشكل تحديا كبيرا ويظهر الحاجة الملحة إلى دماء جديدة من المهندسين.

وقال يوسف عمير بن يوسف إن تأسيس المعهد البترولي عام2000 استجابة لهذه التحديات والاعتماد على الأيدي العاملة من المواطنين الحاصلين على درجة علمية ذات مستوى عال ينصب على أسس البحث العلمي لقادة المستقبل لدى أدنوك ومجموعة شركاتها.

وأشار إلى انه كان لأدنوك السبق في مجال تنمية القدرات العلمية لشباب الوطن عندما أقامت شراكة مع جامعة كولورادو للمعادن في عام 2000 وعدد من الجامعات الدولية في وقت لاحق مثل جامعة ميريلاند وجامعة لينز وجامعة ليوبون وجامعة ميونخ للتقنية

وذلك لتأسيس معهد علمي يوفر لشبابنا تعليما فنيا متميزا داخل الدولة ويتسم بالجودة والبحث العلمي لمواجهة التحديات في مجال صناعة النفط والغاز. وأكد أن تأسيس هذا المعهد كان أملا وتحقق هذا الأمل

ويتم حصد ثماره بفضل الدعم المتواصل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وللرعاية الكريمة من الفريق أول سموالشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. مشيرا إلى أن الدفعة الأولى من المعهد التي تؤدي أعمالها حاليا في أدنوك ومجموعة شركاتها بنجاح.

وقال إن الطالبات اللاتي التحقن بالمعهد البترولي اثبتن كفاءة عالية، وان المرأة يمكن أن تكون ندا للرجال أو تتفوق عليه في مجال العلوم والهندسة معربا عن تطلعه اليوم الذي ستتخرج فيه الدفعة الأولى منهن ليلتحقن بالوظائف التي تتلاءم وتخصصاتهن في أدنوك ومجموعة شركاتها.

من جانبه قال د. مايكل إم أوهادي المسؤول الأكاديمي الأول المدير التنفيذي بالوكالة إن ما حققه المعهد في فترة سبع سنوات فقط يعد علامة بارزة على طريق الإنجازات الهامة والمتميزة التي تحققت في دولة الإمارات عبر العقود الثلاثة الماضية.

وأشار إلى أن المعهد البترولي بدأ في أغسطس من العام 2001 وفتح أبوابه لحوالي 140 طالبا بدأوا دراساتهم في البرنامج التأسيسي حيث يساعد ويدعم هذا البرنامج الطلاب ليتسنى لهم النجاح وجني المعرفة والخبرة والمهارة وحاليا هناك ما يزيد على 1000 طالب ملتحق بالمعهد في خمسة برامج هندسية،

وفي خريف عام 2006 التحقت بالمعهد الطليعة الأولى من الطالبات الدارسات للهندسة وبعد عام واحد وفي خريف 2007 فتح المعهد أبوابه للمرة الأولى للتقديم إلى الدراسات العليا وقد التحق بها ما يقارب الستين طالباً.

وقال انه في خريف عام 2008 سيحتفل المعهد البترولي بافتتاح المدرسة الثانوية التابعة له (مدرسة جلينايلج أبوظبي) حيث ستفتح هذه المدرسة أبوابها ليتقدم لها الطلاب والطالبات من الصف التاسع وحتى الصف الثاني عشر.

وأوضح انه من الخطط الإستراتيجية الخمسية للمعهد افتتاح مرافق جديدة وعمل البنية التحتية للحرم الجامعي متضمنة مركزاً للطلاب في الحرم الجامعي ومركزين بحثيين هامين، وسيبدأ ذلك في العام 2008 و 2009. يسعى المعهد نحو الامتياز في كل من دراسات ما قبل التخرج والدراسات العليا عن طريق التدريس والبحث اعتبارًا بأن ذلك من أساسيات نشاطاته.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر