استعادت استديوهات السينما اللبنانية يقظتها ونشاطها، وجاءت سينما الشباب تعبر عن اتجاهات ورؤى جديدة لواقع الحال في لبنان، وأخذت هذه السينما فرصتها في دور العرض، وحققت التفاتة أعادت الثقة في وقوف السينما اللبنانية على قدميها مرة أخرى.

ورغم قلة الإنتاج حالياً، لكن مؤشرات ما يحدث على الساحة الفنية عربياً، يدفع يقيناً إلى أن الأمور خلال الفترات المقبلة، تبشر بعودة سينما لبنانية قوية تضرب على وتر السياسة، ولها شكل ومذاق مختلف. والعام الماضي شهد تمرداً سينمائياً على الواقع اللبناني، حيث تحدى الصعاب، عدداً من الأفلام، نالت إعجاب الجماهير والنقاد، وحصدت بعضها الجوائز لقيمتها الفنية.

حققت نادين لبكي من خلال «سكر بنات» ما يحلم به أي سينمائي، بعدما بيع فيلمها إلى نحو 50 بلداً، بينهما الولايات المتحدة المعروفة بصعوبة دخول الأفلام الأجنبية إلى أسواقها، كما حقق أرقاماً كبيرة في الصالات التجارية، وحصد العديد من الجوائز.

في فيلمه الروائي الثالث «خلص» ـ نال جائزة: «أفضل سيناريو وأفضل مونتاج في مهرجان دبي ـ يواصل برهان علوية صاحب «كفر قاسم» و«بيروت اللقاء» ما بدأه قبل ربع قرن، وكأنه عاجز عن الهروب إلى الأمام، فالماضي لا يمضي، والقلوب لم تغسل بعد.. وسينما الحرب لم تغب إلا لتعود مجدداً.

أسدل عام 2007 ستاره على حركة سينمائية لبنانية ناشطة، كسرت الصمت من خلال أفلام «على الأرض السلام» لـ «شادي زين الدين» و«33 يوماً» لـ مي مصري، و«تحت القصف» لفيليب عرقتنجي، و«الرجل التائه» للمخرجة مي دانيال، في إعلان قوي عن تنامي عجلة السينما في لبنان، رغم الأوضاع السياسية التي تعيد البلاد إلى الوراء.