أعلنت إدارة مهرجان كان السينمائي الدولي عن اختيار النجم والمخرج الأميركي شون بين لرئاسة لجنة التحكيم الدولية للدورة الحادية والستين للمهرجان التي ستقام في المدينة الفرنسية على الساحل اللازوردي ابتداءً من الرابع عشر وحتى الخامس والعشرين من شهر مايو المقبل.
واعتبر شون بين اختياره لرئاسة اللجنة الدولية شرفاً كبيراً لأن مهرجان كان السينمائي الدولي هو المكان الوحيد في العالم القادر على اكتشاف الطاقات والمسارات الجديدة في السينما. أما نقاد السينما فقد اعتبروا اختيار شون بين، الحائز على الأوسكار عام 2004 عن دوره بفيلم «Mystic Riveْ» لهذه المهمة ـ توجّهاً ضد التيار ـ لما يتميّز به هذا النجم من مواقف متميّزة
إزاء المحتمع الهوليوودي الذي ولد في إطاره ممثلاً ومخرجاً ويشهد له موقفه المعارض للحرب على العراق وزيارته الشهيرة إلى بغداد «لأرى بأم عيني ما يدّعونه» كما صرّح إذّاك. وقد تعرّف المجتمع السينمائي على شون بين منذ بداياته واعتبر «الصبي المثير للجدل»
وشاعت سمعته بعد زواجه القصير والعاصف مع نجمة الروك الأميركية مادونا في منتصف الثمانينات. إلاّ أنه حاز على احترام الأوساط السينمائية بفعل براعته ممثلاً ومخرجاً. وفي تصريحات أدلى بها غداة اختياره رئيساً للجنة التحكيم الدولية لمهرجان كان قال بين : في كل مكان من العالم تبدو السينما وكأنها أداة لتجديد عميق في المجتمع،
وغالباً ما تُمثّل الأفلام اداة لإيقاظ مخيّلة الناس وتُحفّز المشاعر والتفكير وإعادة النظر في الأمور وتلد السينما دائماً أجيالاً جديدة من أصحاب الطاقات الخلاقة. العمل الأخير لشون بين (47 عاماً) هو فيلم «Into the Wild»
وهو من بين الأفلام المرشّحة بقوة للأوسكار المقبل كأفضل فيلم. أما فيلمه الأول كمخرج فقد كان «The Indian Runne» وقد قُدّم للمرة الأولى في دورة العام 1991 من مهرجان كان السينمائي الدولي.
وفي حديث لإذاعة فرانس إنفو اعتبر مدير المهرجان تييري فريمو اختيار شون بين لرئاسة اللجنة «اختياراً طبيعياً للغاية» فهو الصوت الأميركي المعبّر بصفاء وعمق عن السينما المستقلة في أميركا، وتلك السينما، هي من بين المظاهر التي نُحبها أكثر من غيرها من أميركا
روما ـ عرفان الزهاوي
