قالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» ان بنك «نور الإسلامي» الذي ينطلق في دبي اليوم يسعى لأن يكون في طليعة المؤسسات المالية الرائدة في منطقة الخليج، وفاء للطلب المتزايد على الخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية واستثمار السيولة المتنامية من الثروة النفطية. وقالت الصحيفة ان نور الإسلامي سينطلق بداية بشبكة من عشرة فروع في الإمارات.
منطلقاً بعدئذ، لمضاعفة عدد منافذه في العام المقبل. واضعاً نصب عينيه، استحواذات خارجية محتملة في منطقة الشرق الأوسط، امتداداً إلى إفريقيا وصولاً إلى آسيا، وفقاً لحسين القمزي رئيسه التنفيذي. وتابعت الصحيفة قائلة: إن بنك نور الإسلامي الذي سيطلق أيضاً وحدة بنكية استثمارية، نهاية شهر يناير، قال إنه سيطبق في عملياته أحدث الإجراءات وأكثرها تنظيماً،
إلى جانب تقليصه لكلفة الرسوم المطبقة في المعاملات التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، لجذب شريحة واسعة من العملاء. وقالت الصحيفة إن القمزي، الذي ساهم من خلال منصبه السابق في تحويل بنك الشارقة الوطني إلى مؤسسة إسلامية،
يأمل في رفع حصة المؤسسات الإسلامية في سوق الإمارات البنكية من 14% إلى نحو 50%. ونقلت عنه قوله إن البنوك الإسلامية لابد أن تدخل ساحة المنافسة العالمية، ولذلك فإنه لا يمكن الاعتماد على العواطف بعد الآن. مضيفاً أنه لابد من الانتقال إلى التفكير التجاري.
وقالت «فاينانشيال تايمز» إن نور الإسلام الذي يرأس مجلس إدارته سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى لطيران الإمارات، سينافس بنكين يهيمنان على التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية في الإمارات، وهما بنك دبي الإسلامي وبنك أبوظبي الإسلامي، قبل الانتقال إلى منافسة أكبر لاعبين في المنطقة وهما الراجحي السعودي وبيت التمويل الكويتي.
ومن جانب آخر فإن بنك اتش اس بي سي الذي يمتلك أيضاً وحدة إسلامية كبيرة، هي اتش اس بي سي أمانة، يقدر السوق الإقليمية لخدمات التمويل الإسلامي بـ 400 مليار دولار، ويتوقع نموها أحد عشر ضعفاً خلال العقد المقبل، لتصل إلى 9 تريليونات دولار.
وفي ضوء تخصيص رأسمال قدره مليار دولار للاستحواذات المستقبلية قال القمزي إنه سيتطلع في البداية إلى أسواق الشرق الأوسط المجاورة، قبل التوجه لاحقاً إلى إفريقيا وآسيا. كما أن بنك نور الإسلامي، حسبما قالت الصحيفة يمكنه المساهمة في تسريع عملية الاندماج الإقليمية في إطار سعى الحكومة لخلق كيانات وطنية قوية. وفي هذا السياق قال القمزي من الأفضل أن يكون لدينا عدد أقل من البنوك القوية. بدلاً من نظامنا البنكي المتشعب.
ترجمة: وائل الخطيب