نجح اقتصاد الإمارات خلال عام 2007 في تحقيق معدلات نمو هي الأقوى والأسرع في المنطقة معتمداً على تنوعه الاقتصادي والتشريعات والقوانين الجديدة والمعدلة التي صدرت خلال العام الماضي والتي تؤكد حرص القيادة والحكومة على تحقيق الانسيابية في النمو والاستمرار في النجاحات الاقتصادية المميزة.
ويؤكد التقرير الاقتصادي والاجتماعي الشامل الذي أصدرته وزارة الاقتصاد أن اقتصاد الدولة حقق مكاسب كبيرة ومعدلات نمو قياسية مقارنة بالدول النامية الأخرى وتمكنت من بناء هياكل أساسية حديثة ومتطورة، إضافة إلى أنها قطعت شوطاً مهماً في التنمية الإنتاجية، في الوقت الذي حققت فيه إنجازات واضحة في مجال الخدمات الاجتماعية التي غطت ربوع دولة الإمارات الفتية .وقدر التقرير تحقيق الإمارات خلال عام 2007 مرحلة جديدة من النمو خاصة مع تطور حجم الاستثمارات في المشاريع الكبرى والتي شملت قطاعات متعددة مثل الصناعة والإنشاءات والعقارات والسياحة مما يجعلها في مقدمة اقتصاديات المنطقة وواحدة من أقل الدول اعتمادا على النفط كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي،
متوقعا ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2007 بنسبة 5. 16 بالمئة لتصل قيمته إلى 698 مليار درهم مقارنة بعام 2006 الذي بلغ فيه الناتج المحلي للدولة حوالي 2. 599 مليار درهم بمعدل نمو 23. 5 بالمئة في حين بلغ معدل النمو الحقيقي للاقتصاد الوطني 4. 9 بالمئة خلال عام 2006 مقارنة بعام 2005. وتوقع التقرير نمو القطاعات غير النفطية بحوالي 21 بالمئة لتصل إلى 455 مليار درهم محققة 65 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي عام 2007، فيما يقدر ارتفاع الاستثمارات إلى 144 مليار درهم بنسبة نمو 19 بالمئة عن عام 2006 البالغة 121 مليار درهم،
حيث من المنتظر أن يكون للقطاع الخاص دور كبير في حجم الاستثمارات في عام 2007 كما في السنوات السابقة لتصبح مساهمته 58 بالمئة من حجم الاستثمار بالدولة .وأكد التقرير أن من الظواهر المعبرة عن التطور الكبير في اقتصاديات الدولة والجديدة على النشاط الاستثماري والتي ظهرت خلال عام 2007 وستظهر خلال السنوات القادمة قيام عدة شركات كبرى بالاستثمار بالخارج بعد أن استوعبت السوق المحلي وانطلقت للعمل في المنطقة العربية وأوروبا وآسيا وهذا يثبت حجم الثقة في المستثمر الإماراتي وقدرة تلك الشركات على تلبية حاجات السوق الخارجي .
وشكلت المبادرات والنشاطات التي قامت بها وزارة الاقتصاد خلال العام الماضي داعما أساسيا في طريق تحقيق هذه النجاحات، انطلاقا من دورها في المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وتوفير البيئة الملائمة للأعمال وتفعيل التعاون مع الهيئات الدولية وتحقيق الاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية، حيث كانت تلك المبادرات والنشاطات منسجمة مع التطورات الاقتصادية القائمة في دولة الإمارات ومواكبة للمتغيرات العالمية، مما عزز من مستوى التنافسية لاقتصاد الإمارات ومكانته المتقدمة إقليما وعالميا .
وضمن هذه الرؤية الإستراتيجية حققت وزارة الاقتصاد خلال عام 2007 العديد من الإنجازات المهمة التي تبرز منها التعامل برؤية متطورة مع القوانين الهادفة إلى تنظيم حركة النشاط الاقتصادي والحفاظ على توازن السوق
حيث تم تعديل قانون الشركات وقانون الوكالات التجارية وصياغة قوانين حماية المستهلك وهيئة للتأمين والاستيراد والتصدير التي صدرت خلال الفترة الماضية فيما أعدت الوزارة مسودات قوانين المنافسة و شهادات المنشأ والاستثمار الأجنبي وقانون جديد للشركات .
وقامت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد ومسؤولو الوزارة بعدة جولات خارجية بالإضافة إلى الاجتماعات واللقاءات التي عقدتها معاليها مع المسؤولين والوفود الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الزائرة للدولة والتي ساهمت بمجملها في تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة انعكست على الأداء الاقتصادي للدولة
وتعزيز صورة اقتصاد الإمارات في المحافل الخارجية وزيادة ثقة دول العالم والمؤسسات الاقتصادية العالمية والمستثمرين ورجال الأعمال باقتصاد الدولة وأسواقها التي أصبحت مركزا عالميا لأعمالهم ونشاطاتهم ونقطة انطلاق لا بد منها لتحقيق الطموحات التوسعية في المنطقة والعالم .
كما لعبت المبادرات التي قامت بها وزارة الاقتصاد والإنجازات التي حققتها خلال الفترة الماضية دورا كبيرا في تعزيز صورة دولة الإمارات واقتصادها على المستوى العالمي في الوقت الذي انعكست فيه على التقييمات والتصنيفات التي تصدرها المراكز والمؤسسات الدولية المتخصصة
حيث جاءت هذه المبادرات داعما أساسيا لما تملكه الدولة من عوامل جذب وتنافس أبرزها الأمن والاستقرار التشريعي والمناخ الاستثماري الجيد إلى جانب النجاحات على صعيد التقدم التكنولوجي وإدارة المؤسسات العامة.
واستحوذت مسألة جذب الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق دولة الإمارات حيزا كبيرا من نشاطات ومبادرات وجولات ولقاءات معالي الشيخة لبنى القاسمي وجميع مسؤولي الوزارة مع المسؤولين في دول العالم ومع الوفود الاقتصادية الزائرة للدولة في الوقت الذي شهدت فيه التجربة الإماراتية تميزا في الاستثمار نتيجة تناغم السياسات الحكومية مع جهود القطاع الخاص بفضل التوجهات والسياسات الحكومية
وقيام شراكة حقيقة بين القطاعين جعلت أسواق الدولة مقصدا للشركات العالمية الكبرى ومركزا مفضلا للاستثمارات الأجنبية الأمر الذي أدى إلى قطف الدولة ثمار تلك النشاطات والمبادرات حيث أظهرت نتائج المسح الميداني للاستثمار الأجنبي المباشر
الذي أجرته وزارة الاقتصاد بالتعاون مع جهات محلية وإقليمية وعالمية خلال عام 2007 نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2006 بنسبة 8. 10 بالمئة ليصل إلى 63. 68 مليار درهم مقارنةً بعام 2005 الذي بلغ فيه الاستثمار الأجنبي 91. 61 مليار درهم،
وهي أعلى من الأرقام التقديرية السابقة التي توقعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة لعام 2005 بحوالي 40 مليار درهم ولعام 2006 بحوالي 47 مليار درهم مما يدل على تعاظم ثقة المستثمر الأجنبي بالبيئة الاستثمارية في الدولة.
القوانين والقرارات الجديدة
في إطار حرص حكومة الإمارات على اتخاذ المزيد من الخطوات الضرورية لضمان تحقيق النجاحات الاقتصادية في مختلف القطاعات واستمرار انسيابية التطور الاقتصادي في الإمارات في المستقبل قامت وزارة الاقتصاد بصياغة وإعداد مشاريع العديد من القوانين والتشريعات الاقتصادية مثل قانون الاستيراد والتصدير وقانون حماية المستهلك وقانون إنشاء هيئة التأمين
وتعديل بعضها الآخر الذي كان قائما مثل قانون الشركات التجارية وقانون الوكالات التجارية والتي صدرت بشأنها مراسيم وقوانين إتحاديه ساهمت في تنظيم حركة النشاط الاقتصادي في الإمارات والمحافظة على توازن سوقها، فيما تعمل وزارة الاقتصاد حاليا على مراجعة العديد من القوانين الأخرى القائمة
لتنسجم مع الاحتياجات المتنامية للاقتصاد الوطني وتزايد دور للقطاع الخاص وتتسق مع التزامات المنافسة الدولية، في حين انتهت الوزارة من إعداد مسودات قانون المنافسة والذي تم رفعه إلى الجهات المعنية العليا وقوانين شهادات المنشأ والاستثمار الأجنبي وقانون جديد للشركات .
وفي هذا الإطار أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 2007 بشأن السلع الخاضعة للرقابة في الاستيراد والتصدير ينص على منح السلطة المختصة حظر أو تقييد استيراد أو تصدير
أو إعادة تصدير أي سلعة بأسباب محددة تنحصر في السلامة أو الصحة العامة أو البيئة أو الموارد الطبيعية أو الأمن الوطني أو أسباب تتعلق بالسياسة الخارجية للدولة حيث يهدف هذا الإجراء إلى توحيد التطبيق لمثل هذه الإجراءات على مستوى الدولة ككل وليس على مستوى إمارة دون الأخرى .
كما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2007 بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1982 الخاص بالشركات التجارية
بحيث تضمن تعريفا للشركات العائلية المحلية وجواز احتفاظ الشركاء في الشركة العائلية المحلية التي تتحول إلى شركة مساهمة عامة بنسبة لا تزيد عن 70 بالمئة من رأسمالها وطرح ما لا يقل عن 30 بالمئة منه للاكتتاب العام.
وانتهت اللجنة الفنية التي شكلتها وزارة الاقتصاد والمكلفة بقرار من مجلس الوزراء لإعداد مشروع قانون المنافسة من مسودة القانون ليحال إلى لجنة الفتوى والتشريع بوزارة العدل، حيث تهدف مسودة القانون إلى حماية
و تعزيز المنافسة في الاقتصاد الوطني من خلال توفير بيئة محفزة لمؤسسات الأعمال وتعزيز الدور الخاص لمؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة كفاعل رئيسي في عملية التنمية وإبطال التصرفات أو الاتفاقات والترتيبات بين مؤسسات الأعمال التي قد تفضي إلى الإخلال بالمنافسة أو الحد منها أو منعها.
كما عملت وزارة الاقتصاد على إعداد وصياغة قانون الاستثمار وقانون جديد للشركات بما يتواكب مع التطورات السريعة الحاصلة في اقتصاد الإمارات وتتواكب مع المستجدات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، حيث يتم حاليا دراستهما من قبل الجهات المعنية العليا .
وفي قطاع التأمين أعدت الوزارة مشروع قانون هيئة التأمين قبل أن يصدر قانون إتحادي بشأنه، فيما أصدرت الوزارة العديد من القرارات والتعليمات التي تساهم في تنظيم نشاط قطاع التأمين بالدولة .
كما أصدرت معالي الشيخة لبنى القاسمي قراراً وزارياً بشأن القيد في سجل الوكالات التجارية نص على عدم جواز قيد أي وكالة في سجل الوكالات التجارية لدى الوزارة ما لم يتضمن عقد الوكالة ما يفيد الموافقة على قيدها في سجل الوكالات التجارية
أو أن يرفق الوكيل كتابا من الموكل بالموافقة على قيد الوكالة في سجل الوكالات التجارية وذلك تماشيا مع التغيرات في قانون الوكالات التجارية وتلافي الخلافات التي كانت تحدث سابقا حيث يفاجأ بعض الموكلين بتسجيل وكالاتهم التجارية لدى الوزارة دون علمهم بنصوص قانون الوكالات المعمول به في الدولة .
وفي هذا الإطار تؤدي وزارة الاقتصاد دورا أساسيا وقياديا في اللجنة العليا لتنسيق السياسات والبرامج والخطط الاقتصادية بين إمارات الدولة التي تترأسها معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والتي تمت إعادة تشكيلها مؤخرا وتوسيع الجهات المشاركة فيها لتضم إلى جانب رؤساء ومديري الدوائر الاقتصادية بالدولة مسؤولين رفيعي المستوى من وزارتي المالية والصناعة والعمل والمصرف المركزي.
حيث تؤدي اللجنة دورا مهما في تنسيق السياسيات الاقتصادية بين الدوائر الاتحادية والمحلية ومراجعة السياسات الاقتصادية للدولة وفق التوجهات الاستراتيجية للحكومة بالتنسيق والمتابعة مع القطاعات الاقتصادية المحلية والمساهمة في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية للاقتصاد الوطني
وتحديث القوانين والتشريعات الاقتصادية لتتلاءم مع النمو الاقتصادي الحالي والمتوقع وتعزيز القدرة على تنفيذها بما يساهم في وضع دولة الامارات ضمن أفضل المعايير والمستويات الاقتصادية العالمية.
تطوير العلاقات الاقتصادية مع العالم
كثفت وزارة الاقتصاد جهودها خلال عام 2007 لإقامة شراكات اقتصادية وتجارية والدخول في اتفاقيات تجارة حرة مع شركائها الإستراتيجيين والتكتلات الاقتصادية الكبيرة في العالم تقوم على تبادل المنافع وتحقيق المصالح المشتركة انطلاقا من السياسة الاقتصادية لدولة الإمارات التي تتركز على تعزيز النمو الاقتصادي لمختلف القطاعات وضمان استمراريته
وتنويع مجالات الاستثمار وزيادة القدرة التنافسية للقطاعات الإنتاجية عبر بناء شراكات إستراتيجية تنسجم مع التوجه العالمي نحو إقامة شراكات إستراتيجية وتحرير التجارة وفتح الأسواق حيث تعد التجارة الخارجية عنصرا مؤثرا في اقتصاد الدولة واحد المؤشرات المهمة التي تعكس الأوضاع الاقتصادية.
وبادرت وزارة الاقتصاد إلى القيام بالعديد من النشاطات الفاعلة لتفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار بين دولة الإمارات ودول العالم وتحديدا الدول والتكتلات التي ترتبط بشراكات تجارية وإستراتيجية مشتركة ، كما اهتمت الوزارة بتعزيز دور القطاع الخاص في دولة الإمارات في تطوير العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات ودول العالم.
وفي هذا الإطار وقعت الإمارات وألمانيا الاتحادية في ختام اجتماع الدورة السادسة للجنة المشتركة في منتصف شهر ديسمبر 2007 و التي ترأسها من جانب الإمارات معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد على محضر الاجتماع الذي تناول نتائج مناقشات الجانبين حول القضايا الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والمالية ومواضيع دبلوماسية وحماية الملكية الفكرية والصحة والتي وضعت خطوة متقدمة جديدة نحو تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية والتعاون التقني والتكنولوجي.
كما ترأست معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد وفد الإمارات إلى الاجتماع الأول للجنة المشتركة مع كوريا الذي عقد في سيؤول خلال شهر يونيو الماضي حيث أكد الجانبان في ختام الاجتماع أن النتائج المتحققة ستصب في تعزيز العلاقات الثنائية والاستفادة من الإمكانات الكبيرة للدولتين في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الشراكة الإستراتيجية .
وسجل الجانب الكوري في هذا الإطار اهتمامه الكبير بالدور الذي تلعبه الإمارات كمنطقة جذب للشركات الكورية مما ستدفع بكوريا إلى اتخاذ العديد من الإجراءات التي تساهم في الاستفادة من المزايا التنافسية للإمارات من أجل تعزيز تواجد الشركات الكورية في الإمارات.
كما وقعت دولة الإمارات والجزائر في ختام اجتماع اللجنة المشتركة في منتصف يونيو الماضي برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد على ست اتفاقيات ومذكرات تفاهم مشتركة في مجالات العمل والعلاقات المهنية والسياحية والتعليم العالي والبحث العلمي وتحلية مياه البحر وبين المعهدين الدبلوماسيين في البلدين بالإضافة إلى التعاون الجمركي والتي تهدف جميعها إلى توسيع قاعدة التعاون بين البلدين.
ووقعت دولة الإمارات وطاجيكستان على اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني والتي تشمل مجالات التجارة والصناعة والزراعة والنقل والاتصالات والتعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا والسياحة والاستثمار حيث تشجع الاتفاقية الجهات المختصة والشركات والأشخاص لاستكشاف إمكانات تنفيذ مشروعات في مجالات التعاون المنصوص عليها في هذه الاتفاقية،
بالإضافة إلى تشجيع التعاون التجاري والفني بين الجهات المختصة والشركات والأشخاص خاصة في مجال تبادل الخبراء والعلماء والفنيين والطلبة والمتدربين في المجالات ذات الصلة والمشاركة في المعارض الدولية المقامة في البلدين وتبادل زيارات الوفود التجارية .
تعزيز الشراكات الاقتصادية مع العالم
وقامت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد بعدة جولات وزيارات خارجية أبرز محطاتها الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا والهند وباريس وبروكسل ولندن والسعودية وليبيا حيث أجرت معاليها مباحثات مع المسؤولين الأميركيين تركزت حول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات بين البلدين،
فيما تركزت المباحثات خلال الجولة الآسيوية حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين الإمارات والدول الأسيوية وسبل إقامة مشاريع استثمارية مشتركة تصب في مصلحة الأطراف المختلفة، في حين أجرت معاليها خلال الجولة الأوروبية محادثات مطولة مع المسؤولين الفرنسيين والبريطانيين ومسؤولي المفوضية الأوروبية
تضمنت سبل دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات والإتحاد الأوروبي ووسائل تطويرها بما يخدم مصلحة الطرفين والفوائد التي تحققها الصناديق الاستثمارية السيادية (الصناديق الاستثمارية الحكومية) والتي تسعى دولة الإمارات إلى توسيع نطاق استثمارات في الدول التي تربطها بها علاقات إستراتيجية على جميع المستويات حيث قدمت معاليها شرحا
مفصلا حول أهداف هذه الصناديق ودورها الايجابي في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين وذلك في إطار الحوار المباشر بين الدول المستقبلة لاستثمارات هذه الصناديق الاستثمارية والدول المصدرة بهدف إزالة أي تخوفات أو تكهنات تجاه هذه الصناديق.
كما بحثت معاليها خلال هذه الجولة التطورات الأخيرة في مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي و أهمية العلاقات الاقتصادية بين الجانبين حيث يعد الإتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي .
وتشكل التجارة الخارجية للدولة نسبة عالية من الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 149 بالمائة مما يعكس ارتباط اقتصاد الدولة بالعالم الخارجي تصديرا واستيرادا، فيما استمر الميزان التجاري للدولة في تحقيق الفائض الذي بلغ عام 2006 حوالي 164 مليار درهم مقابل 120 مليار درهم عام 2005 حيث ارتفع حجم الصادرات من 430 مليار درهم عام 2005 إلى 523 مليار درهم عام 2006 تمثل صادرات النفط الخام منها في عام 2006 نحو 41 بالمئة.
كما انعكست هذه المبادرات على وضع الاستثمار الأجنبي في الدولة حيث وصل إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة خلال عام 2006 وفق مسح الاستثمار الأجنبي الذي أجرته وزارة الاقتصاد خلال عام 2007 إلى حوالي 69 مليار درهم بزيادة نسبتها 8. 10 بالمئة عن عام 2005 البالغة حوالي 62 مليار درهم
حيث تمثلت أبرز القطاعات الاقتصادية التي ساهمت في تحقيق هذا النمو بقطاع الوساطة المالية والتأمين بنسبة (3. 34 بالمئة) وقطاع التشييد والبناء (الإنشاءات) بنسبة (29 بالمئة)، وقطاع تجارة الجملة والتجزئة (التجارة الداخلية) بنسبة (14 بالمائة)، وقطاع الصناعات التحويلية بنسبة (1. 10 بالمئة).
تقييم اقتصاد الإمارات عالمياً
يأتي في مقدمة هذه التقييمات تقرير لصندوق النقد الدولي صدر في شهر أكتوبر 2007 والذي رسم صورة مشرقة جديدة عن اقتصاد الإمارات في المدى المتوسط ورجح أن يظل إيقاع نمو هذا الاقتصاد قوياً في عام 2007 .
وقال الصندوق في مشاوراته الاقتصادية السنوية حول اقتصاد الإمارات » إن الآفاق تبدو مشرقة في الأجل المتوسط مدعومة باستمرار توقعات إيجابية لأسعار الطاقة نظراً لقوة الطلب العالمي وقوة الاستثمار وتحسن مناخ الأعمال المحلي«.
كما أثنى الصندوق في تقارير أخرى على الأداء المتميز لاقتصاد الدولة - إن مستوى النمو والذي وصل إلى 4. 9 بالمائة عام 2006 يعد بين الأعلى على مستوى العالم. وأضاف الصندوق الدولي إن هذا كله يعكس التزام الحكومة بسياسة حكيمة لاستغلال العائدات النفطية، والتي ترتكز على توسيع قاعدة النمو الاقتصادي والحد من الاعتماد على موارد النفط والغاز.
واحتلت الدولة وفق تقديرات صندوق النقد الدولي المرتبة الأولى على مستوى الدول العربية في جذب الاستثمارات الأجنبية و المرتبة 22 ضمن أفضل اقتصاديات العالم . كما تصدرت دولة الإمارات الدول العربية في مجال التنافسية في العالم العربي ضمن مجموعة دول المرحلة المتقدمة من التطور
بحسب «تقرير التنافسية العربية 2007» الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث ذكر منتدى التنافسية العربية بأن الإدارة الاقتصادية الرشيدة في الإمارات ساهمت في توفير بيئة مستقرة للاقتصاد الكلي وتعزيز كفاءة المؤسسات العامة .
كما انعكست سياسة الانفتاح وتعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية مع دول العالم على التصنيف التجاري العالمي للدولة حيث نالت دولة الإمارات المركز الخامس على مستوى العالم في فئة - حرية التجارة - ضمن مسح عالمي شامل للحرية الاقتصادية أجراه معهد فريزر الكندي
أعلن في شهر يوليو 2007 في وقت احتلت فيه ألمانيا المركز الثامن عشر في هذه الفئة والولايات المتحدة المركز الخامس والعشرين، كما احتلت دولة الإمارات المركز الثالث عالميا من حيث نشاط إعادة التصدير .
وسجلت الإمارات تقديرا متميزا من حيث مكافحة الفساد وفق تقرير للبنك الدولي وجاءت في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحصلت على 5. 83 نقطة من أصل 100 نقطة مقارنة بحوالي 83 نقطة عام 2006،
واستحقت الدولة وفق التقرير ذاته المرتبة الأولى على مستوى المنطقة وفق مؤشر نوعية الأطر التنظيمية الذي يقيس قدرة الحكومة على وضع وتنفيذ سياسيات ولوائح تنظيمية سليمة من شأنها السماح بتنمية القطاع الخاص وتشجيعه.
كما تصدرت الإمارات مؤشر الفعالية الحكومية والذي يقيس نوعية تقديم الخدمات العامة ونوعية جهاز الخدمة المدنية ودرجة استقلالية عن الضغوط السياسية ونوعية وضع السياسات وتنفيذها ومدى مصداقية التزام الحكومة بتلك السياسات وحصلت على تقدير 3. 76 نقطة مقارنة بحوالي 69 نقطة عام 2006 . ويعد هذا المستوى للإمارات جيدا مقارنة بالاقتصادات الأكثر تقدما .
وساهم المناخ الاستثماري المتطور لدى الدولة إلى تبوأ الدولة المركز الـ 15 عالمياً في مسح للحرية الاقتصادية في 2007 الذي أجراه معهد فريزر الكندي وشمل 141 بلدا استنادا إلى 42 معيارا تتعلق بمدى تشجيعها للحرية في سياسات اقتصادية مثل معدلات الضرائب
وقوانين الملكية وقوانين العمل والتدخل الحكومي. كما احتلت الإمارات المرتبة الأولى عربيا على صعيد الجاهزية بالمعاملات الالكترونية في حين تسعى الدولة للوصول إلى مصاف الدول العشر الأولى بالجاهزية في المعاملات والتجارة الإلكترونية على المستوى العالمي خلال الفترة المقبلة.
إستراتيجية التنمية الاقتصادية
أعدت وزارة الاقتصاد خلال عام 2007 بمشاركة جهات معنية أخرى إستراتيجية التنمية الاقتصادية للدولة ضمن إستراتيجية حكومة دولة الإمارات بشكل عكس الرؤية الشاملة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - حفظه الله - في الوصول بالإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا.
وجسدت الإستراتيجية الاقتصادية ثلاث رؤى الأولى تحقيق مركز اقتصادي تنافسي عالمي للدولة عن طريق حصول الدولة على مراكز متقدمة دوليا والثانية تحقيق نمو متوازن ومستقر من خلال التنوع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة على مستوى إمارات الدولة والاعتماد على جميع القطاعات المؤثرة والداعمة للاقتصاد الوطني
والثالثة ضمان المشاركة الفعالة للمواطنين في الأنشطة الاقتصادية عبر إزالة العوائق أمام المواطنين لدخول القطاع الخاص وتطوير التشريعات بشكل يحقق مصلحة الاقتصاد والمواطن والتأكيد على دور المواطن في القيام بدور فاعل ونشط في القطاع الخاص.
وتحتوي إستراتيجية التنمية الاقتصادية على 108 توصيات متعلقة بوزارة الاقتصاد من أصل 444 توصية تحتويها الإستراتيجية الحكومة الاتحادية منها 49 توصية تتمتع الوزارة فيها بدور رئيس فيما يصل عدد المبادرات المتعلقة بالتوصيات 379 مبادرة منها 129 رئيسية و250 مبادرة فرعية في
حين يصل عدد التوصيات التي تتمتع بها الوزارة بدور مشارك إلى 37 توصية وعدد التوصيات التي تتمتع بدور مساند 22 توصية حيث تسعى الإستراتيجية إلى تحقيق أربعة أهداف هي تطوير المنظومة التشريعية في المجال الاقتصادي والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية
والشراكة مع الجهات المحلية والقطاع الخاص والمشاركة الوطنية الفاعلة في الاقتصاد الوطني سيتم تحقيقها من خلال تنفيذ منظومة متكاملة من الأهداف والمشاريع والتي سيتم تنفيذ بعضها بالشراكة مع القطاع الخاص بما يصب في النهاية في تحقيق الهدف الرئيسي وتطوير أداء الاقتصاد الوطني.
التعاون التجاري
نجحت وزارة الاقتصاد خلال عام 2007 بشكل كبير في تعزيز علاقات التعاون التجاري مع دول العالم سواء بشكل مباشر أو في إطار منظمة التجارة العالمية انطلاقا من سياسة تعظيم الاستفادة من العلاقات الطيبة لدولة الإمارات مع دول العالم .
ويأتي هذا النجاح بعد سلسلة النجاحات المتحققة خلال العامين السابقين حيث وقعت الوزارة العديد من الاتفاقيات التجارية وتنفيذ العديد من الاتفاقيات مع بعض الدول في الوقت الذي انضمت الدولة خلال عام 2006 إلى مجموعة خدمات الموانئ في إطار منظمة التجارة العالمية وتقدمت بالعرض المحسن للالتزام بتحرير تجارة الخدمات وبمبادرة التحرير القطاعي للسلع الزراعية .
وفي هذا الإطار قامت الوزارة خلال العام الماضي بإجراءات انضمام الإمارات في اتفاقية تكنولوجيا المعلومات لمنظمة التجارة العالمية حيث وافقت لجنة المشاركين في توسيع تجارة سلع تقنيات المعلومات لمنظمة التجارة العالمية على قبول الجداول التي أرفقتها دولة الإمارات بطلب انضمامها في يونيو 2007
وبذلك تصبح دولة الإمارات العضو رقم 70 كما قامت بإجراء انضمام الإمارات رسميا إلى اتفاقية الدولية للسكر والمنظمة الدولية للسكر وهي اتفاقية تهدف إلى توفير منتدى للبلدان المنتجة للسكر وللمستوردين الرئيسيين للسكر بغرض توفير معلومات تجارية وفنية ودراسات حول التجارة الدولية في السكر وطرق الإنتاج والتسويق الحديثة للسكر ومشتقاته.
كما تابعت الوزارة مبادرة الدولة حول المواد الأولية بما في ذلك الألمنيوم وذلك في إطار المفاوضات الجارية حاليا في منظمة التجارة العالمية ضمن أجندة الدوحة للتنمية. وشاركت وزارة الاقتصاد في الاجتماعات الخاصة بمفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة مع الشركاء الاستراتيجيين في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية
بالإضافة إلى الاجتماعات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية كما قامت بتنظيم العديد من ورش العمل والندوات حول مختلف القضايا والمسائل المتعلقة باتفاقيات منظمة التجارة العالمية بهدف شرحها وتوضيحها للجهات المعنية والقطاع الخاص بالدولة .
كما شارك مسؤولون من وزارة الاقتصاد ضمن وفد دول مجلس التعاون الخليجي في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة التي تجريها دول المجلس مع عدة دول وتكتلات اقتصادية عالمية أهمها مع الرابطة الأوروبية للتجارة الحرةّ (الافتا) ومفاوضات التجارة الحرة مع نيوزيلندا و استراليا.
وفي إطار خطة وزارة الاقتصاد تنفيذ رؤية القيادة واستراتيجية الحكومة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز المشاركة الفعالة للمواطنين في الأنشطة الاقتصادية وإيمانا من وزارة الاقتصاد بأهمية تحقيق هذه الأهداف ودفع الشباب الإماراتي للانخراط نحو قطاع الأعمال الخاص وتأسيس مشاريع تجارية
وتقديم الدعم اللازم والكافي لهم من قبل جميع الجهات عقد مسؤولو الوزارة عدة اجتماعات مع جميع الجهات المعنية بالدولة لبحث الوسائل والإجراءات العملية التي يمكن أن تتخذها وزارة الاقتصاد لدعم مشاريع المواطنين الصغيرة والمتوسطة وتوسيع مشاركتهم في مكونات الاقتصاد الوطني وصولا إلى تعزيز الاقتصاد الوطني وتنمية مجتمع الإمارات حيث تم أخذ مرئيات وتصورات هذه الجهات العملية لدعم مشاريع الشباب والنهوض بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة وتعزيز دورها في تكوينة الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه المؤشرات الإيجابية استكمالات للجهود المستمرة في تعزيز دور القطاع الخاص عموما وشركات المساهمة العامة والخاصة حيث شهد عام 2006 تأسيس 39 شركة مساهمة برأسمال إجمالي بلغ حوالي 24 مليار درهم فيما قامت 72 شركة بزيادة رأسمالها بحوالي 17 مليار درهم وزيادة علاوات الإصدار بقيمة ستة مليارات درهم .
الإحصاء والتخطيط
قامت وزارة الاقتصاد من خلال إدارات الإحصاء والتخطيط بإجراء العديد من الدراسات والمسوحات وإعداد التقارير التي تساعد أصحاب القرار من اتخاذ القرارات السلمية وفق معطيات عملية تستند على بيانات ومؤشرات واقعية.
وفي هذا الإطار عملت الوزارة على إنجاز الحسابات القومية المعدلة لعام 2005 ( الفعلية ) والحسابات القومية الأولية لعام 2006 والتقديرات 2007 وإنجاز البيانات الرئيسية للمتغيرات الاقتصادية (التقديرية) لعام 2007
وإنجاز مقترح خاص بتطوير النظام الإحصائي بالدولة وإنشاء المركز الوطني للإحصاء ويشمل الخطة الإستراتيجية للنهوض بالعمل الإحصائي في الدولة ووضع الهيكل التنظيمي للمركز والإدارات والأقسام المكونة له والمهام الموكلة له
ووضع مقترح مشروع قانون الإحصاء في الدولة ومناقشته مع العديد من الجهات المحلية والاتحادية ذات الصلة وتجهيز إصدارات الوزارة عن سنوات سابقة وإظهارها على صفحة الإنترنت وجاري استكمال باقي السنوات وإعداد المؤشرات الديمغرافية والصحية والسكانية وغيرها من البيانات والمؤشرات .
تكثيف جهود حماية المستهلك
اتخذت وزارة الاقتصاد من خلال إدارة حماية المستهلك التي تم استحداثها بموجب القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 كافة التدابير والإجراءات التي تتيح لها الإشراف على السياسة العامة لحماية المستهلك ومراقبة حركة الأسعار وتحقيق المنافسة الشريفة
ومحاربة الاحتكار والعمل مع الجهات المعنية في نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم وتتلقى شكاوى المستهلكين وتتخذ الإجراءات بشأنها حيث يمكن أن تقدم الشكوى من المستهلك مباشرة ويمكن تقديمها من خلال جمعية حماية المستهلك.
كما نجحت اللجنة العليا لحماية المستهلك التي شكلت بموجب القانون وتضم ممثلين عن جميع الجهات الاتحادية والمحلية بالدولة وتتخذ قراراتها بالتشاور والموافقة الجماعية، في محاربة مختلف التكتلات والتحالفات الرامية إلى رفع الأسعار في السوق المحلية يضمن إعادة التوازن بين طرفي المعادلة التاجر والمستهلك ويحافظ على حقوقهم دون استغلال طرف لآخر.
وتتركز أهم الإجراءات التي قامت بها وزارة الاقتصاد للحد من الارتفاعات غير المبررة لأسعار السلع الرئيسية في تشكيل لجان لمراقبة الأسعار على مستوى كل إمارة بالتعاون مع جهات الرقابة المحلية وإصدار القرار الوزاري رقم 466/ 2007 لتنظيم إجراءات ضبط ما يقع من مخالفات لقانون حماية المستهلك
وفرض غرامات لأكثر من 150 مخالفاً وإصدار النشرة الأسبوعية للأسعار تشمل 200 سلعة أساسية في الصحف المحلية وباللغتين العربية والإنجليزية وإعداد مؤشر للأسعار يعطي صورة عن حركة الأسعار في الدولة بناءً على النشرة الأسبوعية وإعداد دراسات حول أسعار السلع الأساسية وعرضها على اللجنة العليا لاتخاذ القرار المناسب
والعمل على تفعيل دور الجمعيات التعاونية من أجل خلق سوق مواز لمنافذ البيع للحد من ارتفاع الأسعار بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية وتنظيم جولات ميدانية للمسؤولين في الوزارة وبصورة مستمرة بالتنسيق مع السلطات المحلية بالإمارات.
ورغم الجهود الكبيرة التي قامت بها وزارة الاقتصاد واللجنة العليا لحماية المستهلك في كبح جماح الارتفاع غير المبرر لأسعار السلع وخاصة الرئيسية منها والحد من التضخم ، إلا أن هناك تحديات خارجية تفرض نفسها على عمل اللجنة وعلى الأسواق والناجمة عن ارتفاع أسعار السلع في الأسواق والبورصات العالمية ووضع الدرهم مقابل العملات الرئيسية، مما أثر على المستوردات من الاتحاد الأوروبي والتي تشكل حوالي 50 بالمئة من إجمالي واردات الدولة.
وفي ظل هذه التحديات نجحت وزارة الاقتصاد في التعامل مع كثير من حالات ارتفاع الأسعار وتتمثل أبرزها بعدم موافقة اللجنة العليا لحماية المستهلك على طلب الشركات الموردة للأرز بزيادة الأسعار بنسبة 50 بالمئة وحصر الزيادة بنسبة 20 بالمئة فقط بعد أن قدمت الشركات المستندات المبررة لهذه الزيادة التي التزمت بها الشركات،
كما لم توافق اللجنة العليا على طلبت أصحاب المخابز بزيادة الخبز ومنتجات المخابز بنسبة 35 بالمئة في حين وافقت زيادة لا تزيد على 20 بالمئة حيث التزمت المخابز بذلك. ورغم ارتفاع أسعار الاسمنت إلى 330 درهماً للطن السائب وسعر الكيس زنة 50 كيلوغراماً إلى 22 درهماً
إلا أن اللجنة حددت سعر الاسمنت الأسود بـ 395 للطن الواحد و17 درهماً للكيس زنة 50 كيلوغراماً والتزمت الشركات بذلك. وطالبت مصانع الألبان والعصائر بزيادة تتراوح بين 25 و40 بالمئة إلا أن اللجنة بعد إجراء دراسة تحليلية للمصانع المنتجة قررت زيادة بحد أقصى 10 بالمئة للألبان و17 بالمئة للعصائر
حيث التزمت الشركات بذلك وفي هذا الإطار أصدرت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد قراراً وزارياً بشأن تشكيل لجان المصالحة لتسوية المنازعات المتعلقة بالمستهلك تختص بدراسة وتسوية المنازعات والشكاوى المحالة إليها من قبل إدارة حماية المستهلك بالوزارة أو السلطات المحلية المختصة.
وتعمل وزارة الاقتصاد والجهات المعنية الأخرى على إعداد العديد من القوانين أهمها قانون المنافسة التي انتهت من صياغة مشروعه وقانون الاستثمار، حيث من المتوقع أن يساهم هذين القانونين في حال إقرارهما في تقليص التضخم ومنع الأعمال والتصرفات التي تنطوي على إساءة استعمال للوضع مهيمن ومراقبة عمليات التركز الاقتصادي وتجنب كل ما من شأنه الإخلال بالمنافسة الشريفة أو الحد منها أو منعها.
كما بدأت وزارة الاقتصاد بتنفيذ مسح إنفاق ودخل الأسرة منذ مطلع أبريل 2007 والذي سيستمر العمل فيه حتى نهاية مارس 2008، والذي سيوفر قاعدة واسعة من البيانات تسمح بإجراء مزيد من الدراسات عن الواقع الاقتصادي للأسر في جميع إمارات الدولة والوقوف على الآثار المترتبة على ارتفاع الأسعار بهدف الوقوف على الآثار الاجتماعية والاقتصادية على سكان الدولة والناجمة عن التضخم.
وفي هذا الإطار أوصت دراسة شاملة أجرتها إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد وشملت مقارنة بين 139 سلعة من بين مجموعات مختلفة إلى ضرورة إنشاء نظام للأسعار «نظام إنذار مبكر» يهدف إلى التنبؤ بحركة الأسعار التي قد تحدث مستقبلاً للسلع الأساسية والاستراتيجية وأهمية وجود مخزون استراتيجي ضمن منظومة الأمن الغذائي للدولة.
الرقابة
رغم قلة الكوادر التابعة لإدارة الرقابة إلا أنها قامت بمجهود كبير في عمليات التفتيش وتنظيم الضبطيات بحق المخالفين في مجالات الغش والتدليس. وتشير الإحصاءات إلى أن إجمالي الضبطيات التي نظمتها إدارة الرقابة خلال عام 2007 بلغت 183 ضبطا موزعا على إمارة أبوظبي ب90 ضبطا وإمارة دبي 38 ضبطا والشارقة ثمانية ضبطيات وإمارة عجمان سبعة ضبطيات وإمارة أم القيوين 18 ضبطا ورأس الخيمة 21 ضبطا والفجيرة بضبط واحد.
4411 وكالة تجارية بنهاية 2007 وشطب 835
وصل عدد الوكالات التجارية التي تم قيدها في وزارة الاقتصاد خلال عام 2006 244 وكالة وارتفع العدد حتى نهاية العام الماضي إلى 4411 وكالة تجارية، حيث جددت الوزارة 3181 وكالة فيما شطبت في نفس العام 835 وكالة.
وشكلت وكالات المعدات الهندسية والكهربائية والميكانيكية ومعدات تحلية المياه والصرف الصحي أكبر عدد من الوكالات القائمة ليصل إلى 1467 تليها وكالات المستحضرات والأدوية والمعدات الطبية 556 وكالة، ثم وكالات معدات إطفاء الحرائق والأمن والسلامة 380 وكالة
فيما استحوذت الوكالات الإنجليزية على النصيب الأكبر من إجمالي الوكالات ب862 وكالة تلتها الوكالات الأميركية ب662 وكالة ثم الوكالات الألمانية والإيطالية والفرنسية والسويسرية واليابانية. وأجابت وزارة الاقتصاد على 614 طلب استعلام من المراجعين وقدمت لهم 242 مستخرجاً من سجل الوكالات التجارية وقامت بالتفتيش على 31 جهة مخالفة لقانون الوكالات.
1213 طلب براءة اختراع
تشير الإحصاءات الخاصة بإدارة الملكية الفكرية بالوزارة إلى عدد طلبات براءات الاختراع المقدمة لإدارة الملكية الصناعية خلال عام 2007 بلغ 1213 طلبا ليرتفع إجمالي الطلبات المقدمة منذ عام 1994 إلى 6022 طلبا فيما بلغ عدد طلبات النماذج الصناعية المقدمة 485 طلبا ليرتفع الإجمالي إلى 2834 طلبا وبلغ عدد القرارات الوزارية الصادرة بشأن براءات الاختراع خلال العام الماضي خمسة قرارات شملت 72 براءة اختراع.
وبشأن المصنفات الفكرية بلغ عدد طلبات تسجيل حقوق المصنفات الفكرية 581 طلبا وعدد شهادات تسجيل الحقوق 524 طلبا وعدد طلبات إبداء الرأي القانوني في مستندات توزيع المصنفات الفكرية 440 طلبا وعدد طلبات إضافة مصنفات إلى مستندات سبق دراستها389 طلبا.
وفي قسم العلامات التجارية بلغ إجمالي طلبات الإيداع الجديدة 15244 طلبا وإجمالي الطلبات التي تم تسجيلها 7207 طلبات ، كما عقدت لجنة التظلمات للعلامات التجارية أربعة اجتماعات خلال عام 2007 حيث تم البت في 183 طلبا للعلامة التجارية.
وفيما يتعلق بالأرشفة الإلكترونية فقد بلغ عدد طلبات العلامات التجارية التي تمت أرشفتها 99500 طلب في حين تم إدراج الأرشفة الإلكترونية للملكية الصناعية والمصنفات الفكرية ضمن خطة الإدارة والتنفيذ خلال عام 2008.
السجل التجاري الموحد
انتهت وزارة الاقتصاد من أولى وأهم خطوات تنفيذ مشروع السجل التجاري الموحد على مستوى الدولة عبر التوصل إلى مذكرات تفاهم مع عدة جهات رسمية في الدولة وقيام فريق إدارة المشاريع في الوزارة بزيارة عدة جهات محلية في مختلف إمارات الدولة لشرح مخطط تنفيذ المشروع حيث تقوم الوزارة حاليا بالعمل على توحيد الأنشطة التجارية لما لهذه الخطوة من أهمية قصوى في تنفيذ المشروع.
ويعتبر مشروع السجل التجاري الموحد الأول من نوعه في الدولة من حيث طرق وآليات التنفيذ التقنية حيث ستقوم الوزارة بربط النظم الالكترونية بالدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والبلديات المحلية بكل إمارة بنظام مركزي تابع لوزارة الاقتصاد وذلك لتنظيم عمليات صرف الأسماء التجارية على مستوى الدولة والتأكد من عدم تكرارها في ما بين الإمارات بالإضافة إلى توفير سجل موحد للمستثمرين على مستوى الدولة.
وتكمن أهمية المشروع تكمن أيضا ببناء قواعد بيانات اقتصادية مركزية تتيح للوزارة بناء التقارير الخاصة بحجم وأعداد المستثمرين بالدولة بحيث تساهم بيانات الرخص التجارية في بناء رؤية أفضل لتحديث القوانين والتشريعات الاقتصادية مستقبلا». وقامت وزارة الاقتصاد خلال السنوات الثلاث الماضية باستثمار نحو 20 مليون درهم في مجال المشاريع التقنية الإستراتيجية لتطوير البنية التحتية بالوزارة في المجال التقني.
17.27 مليار درهم حجم الأموال المستثمرة في التأمين بالإمارات
48 شركة تأمين موزعة بالتساوي بين الوطنية والأجنبية
شهد قطاع التأمين في الإمارات خلال عام 2007 تطورات نوعية وكمية سواء من حيث وضع مشروع لإنشاء هيئة تعنى بالتأمين أو من حيث قرارات التنظيم المهمة لهذا القطاع ، بشكل يساهم في زيادة مساهمة هذا القطاع في التنمية الاقتصادية خلال السنوات القادمة ورفع ثقله ومستواه في المنطقة.
وفي هذا الإطار أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في منتصف شهر فبراير 2007 قانونا اتحاديا حمل الرقم (6) بشأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله بدأ تطبيقه في 28 أغسطس 2007.
كما عملت الاقتصاد على تعديل بعض أحكام القانون المتعلق بشأن شركات ووكالات التأمين والتي وافق عليها مجلس الوزراء والقاضي بان تكون هذه الشركات مملوكة لأشخاص طبيعيين مواطنين بما نسبته لا تقل عن 75% أو مملوكة 100% لشخصيات اعتبارية ممن يحملون جنسية الإمارات.
وأصدرت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي قرارا بتعديل نظام مزاولة مهنة وسطاء التأمين بالدولة وذلك إدراكا من وزارة الاقتصاد بأهمية دور الوسيط في العملية التأمينية حيث تهدف التعديلات إلى تنظيم وتطوير المهنة بما يضمن مصلحة المؤمن وشركة التأمين والوسيط نفسه وصولا إلى سوق تأميني مستقر ومتنام بما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني.
وأكد تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد أن سوق التأمين في دولة الإمارات حقق خلال عام 2006 تطورات إيجابية تعكسها المؤشرات الخاصة بنشاط هذا القطاع حيث بلغ حجم الأموال المستثمرة في قطاع التأمين في الإمارات خلال العام الماضي حوالي 27. 17 مليار درهم تتركز 1. 57% منها في الأسهم والسندات الخاصة و2. 28% في الودائع فيما بلغ حجم الأقساط المكتتبة نحو 312. 10 مليارات درهم.
وانعكس تطور النشاط الاقتصادي والعمراني والاجتماعي في الدولة على قطاع التأمين حيث ارتفعت الأقساط المحققة في فروع التأمينات العامة بنسبة 30% لتصل إلى 66. 8 مليارات درهم خلال العام الماضي في حين انخفض المعدل الإجمالي للتعويضات إلى 7. 50%مقابل 63% عام 2005.
ووصل عدد شركات التأمين العاملة في الدولة حتى نهاية العام الماضي إلى 48 شركة توزعت بالتساوي في الشركات الوطنية والأجنبية المؤسسة خارج الدولة، فيما بلغ عدد الشركات التي تزاول جميع فروع التأمين ـ الحياة والادخار
وتكوين الأموال والتأمينات العامة 11 شركة وطنية واثنتان أجنبية وعدد الشركات التي تزاول فروع التأمينات العامة فقط 13 شركة وطنية و18 شركة أجنبية في حين يبلغ عدد شركات التأمين التي تزاول تأمينات الحياة والادخار وتكوين الأموال فقط أربع شركات أجنبية.
وبلغ عدد وكلاء التأمين 19وكيلا للتأمين فيما بلغ عدد وسطاء التأمين 188 وسيطا منهم 176 وسيطا وطنيا و12 وسيطا أجنبيا وبلغ عدد استشاريي التأمين الذين يعملون بالدولة 18 استشاريا وعدد خبراء كشف وتقدير الأضرار العاملين بالدولة 62 خبيرا وعدد مراجعي حسابات شركات التأمين 79 مراجعا وعدد خبراء رياضيات التأمين 10 خبراء.
أبوظبي- «البيان»



