قالت مصادر خليجية ان جولة جديدة وحاسمة من المفاوضات الخاصة بتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي ستعقد قبل نهاية الشهر الجاري وان اتصالات تجري حالياً لتحديد الموعد النهائي لهذه الجولة. وأبلغت هذه المصادر «البيان» ان دولة الإمارات من الدول المرشحة لاستضافة الجولة الجديدة التي ستركز بصفة أساسية على أربعة موضوعات عالقة يحاول الطرفان إيجاد حلول توفيقية لها.

ووصفت هذه المصادر الجولة الأخيرة من المفاوضات والتي عقدت في بروكسل في نهاية أكتوبر الماضي بأنها كانت ناجحة وان النتائج التي حققتها تلك الجولة تبشر بالوصول إلى نتائج مرضية للطرفين في غضون الأشهر القليلة المقبلة،

مشيرة إلى ان التقدم في المفاوضات يعكس وجود رغبة سياسية مشتركة برزت بصورة واضحة خلال الاجتماع الأخير للمجلس الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة في أسرع وقت ممكن ولإنهاء محادثات شاقة استغرقت أكثر من 15 عاماً.

وكان المجلس الوزاري الخليجي الأوروبي والذي عقد اجتماعه الأخير في الرياض قد وضع هدفاً بانجاز مشروع الاتفاقية قبل نهاية عام 2007، وعلى ضوء ذلك كرست الفرق التفاوضية جهودها لتحقيق هذا الهدف إلى ان بعض المشكلات التقنية كما أوردت تلك المصادر قد حالت دون ذلك، ويغوص الجانبان حالياً في مناقشة موضوع الخدمات والعروض المقدمة من كلا الجانبين حيث يسعى كل جانب إلى تحقيق مكاسب في هذا الخصوص.

وتعقب الجولة المقبلة خمس جولات من المفاوضات المكثفة للفرق التفاوضية عقدت خلال عام 2007 وتم خلالها الانتهاء من صياغة أغلب فصول الاتفاقية. وتأمل المصادر ذاتها ان يتم خلال الجولة المقبلة تحقيق تقدم واضح يفتح المجال لتوقيع الاتفاقية قبل نهاية يونيو المقبل.

وأشارت المصادر إلى انه على الرغم من المفاوضات المضنية التي جرت مع الجانب الأوروبي على مدى أكثر من 15 سنة وعلى الرغم من العقبات العديدة التي واجهت هذه المفاوضات وبالتحديد في إصرار الجانب الأوروبي على إدخال فقرات تتعلق بحقوق الإنسان ومواجهة الإرهاب والبتروكيماويات الخليجية والضرائب على الألمنيوم

وتسعير الغاز فان دول مجلس التعاون متمسكة بقرار استراتيجي بضرورة الانتهاء من هذه الاتفاقية وانجازها نظراً لفوائدها الإيجابية على اقتصادات دول مجلس التعاون وعلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية مع دول الاتحاد الأوروبي الذي بات يعد أكبر تجمع اقتصادي عالمي بعد دخول العديد من الدول الأوروبية في الاتحاد.

وتشير أرقام المبادلات التجارية إلى ارتفاع قيمة المبادلات بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي إلى 350. 90 مليار يورو خلال عام 2006 مقابل 464. 88 مليار يورو عام 2005 و604. 66 مليار يورو عام 2004 و912. 57 مليار يورو عام 2003 و482. 54 مليار يورو عام 2002. وتعكس هذه الأرقام نمواً ملحوظاً في حجم المبادلات التجارية، يصل معدله إلى 5. 13%.

وقد ارتفعت قيمة صادرات دول الاتحاد الأوروبي إلى دول الخليج بوتيرة متصاعدة من 118. 36 مليار يورو عام 2002 إلى 646. 37 مليار يورو عام 2003 ثم إلى 006. 41 ملياراً عام 2004 ليواصل ارتفاعه إلى 484. 50 مليار يورو عام 2005 وإلى 975. 53 مليار يورو عام 2006.

أما واردات دول الاتحاد الأوروبي من دول المجلس فقد ارتفعت من 365. 18 مليار يورو عام 2002 إلى 266. 20 مليار يورو عام 2003 ثم إلى 538. 25 مليار يورو عام 2004 و979. 37 مليار يورو عام 2005 لتنخفض إلى 376. 36 مليار يورو عام 2006.

وتشكل تجارة دول مجلس التعاون الخليجي مع دول الاتحاد الأوروبي نسبة مهمة من تجارة الأخيرة مع دول العالم والبالغة خلال عام 2006 حوالي 516. 2 تريليون يورو مقابل 245. 2 تريليون يورو خلال عام 2005.

وقد ارتفعت قيمة الصادرات من دول الاتحاد الأوروبي إلى بقية دول العالم إلى 166. 1 مليار يورو عام 2006 مقابل 062. 1 مليار يورو عام 2005 في حين زادت قيمة واردات دول الاتحاد إلى 350. 1 مليار يورو مقابل 182. 1 مليار يورو لعامي المقارنة

أبوظبي ـ «البيان»