أكدت الفعاليات السياحية ومسؤولو الفنادق على أهمية تطبيق السوق الخليجية المشتركة التي دخلت حيز التنفيذ مطلع يناير الحالي. وقالت هذه الفعاليات إن هذه الخطوة سيكون لها مردود جيد على حركة السياحة البينية وستزيد من اتجاه الخليجيين نحو الاستثمار في البلدان المختلفة.

وقالت إن الإمارات ستكون من اكبر المستفيدين من هذه الخطوة فيما يتعلق بالاستثمار في المشاريع المختلفة بالنظر إلى العائد الاستثماري الكبير والسريع للمشروعات التي تقام فيها.وإذا كانت الإمارات تتعامل منذ مدة بروح ومضمون هذه السوق فيما يتعلق بتشجيعها للاستثمار الخليجي واستقطابها لعدد كبير من السائحين الخليجيين فإن هذه الحركة _ كما يؤكد الخبراء _ ستزداد وستتحول من صورة السياحة البينية إلى صورة السياحة الداخلية.

انعكاس ايجابي

يؤكد خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي على الأثر الايجابي المتوقع لتطبيق السوق الخليجية المشتركة على القطاع السياحي بالإمارات ويقول: صحيح ان الإمارات قد خلقت منذ فترة طويلة الأرضية المناسبة للاستثمار والسياحة، لكن أي نمو في الحركة الاقتصادية نتيجة للتيسيرات التي يمكن ان يقدمها تكتل مثل السوق الخليجية المشتركة ستنعكس إيجابا على هذا القطاع

وسيتمثل ذلك في زيادة الاستثمارات الخليجية التي ستوجه للقطاع الفندقي والسياحي وزيادة معدلات حركة السياحة البينية بين دول المنطقة في ضوء التسهيلات الجديدة وفي ضوء حرية التملك في العقار والمسكن وغير ذلك.

كما ان هذه الخطوة ستحرك العجلة الاقتصادية والتجارية في شكل تنامي أعمال مراكز التسوق وسيارات الأجرة والتنقل وكلها أمور مرتبطة مباشرة أو بصورة غير مباشرة بالقطاع السياحي وزيادة معدلات الأشغال بالفنادق.

اليوم لا توجد صعوبات في التنقل بين دول مجلس التعاون لكن مع وجود تسهيلات جديدة يخلقها السوق الخليجية المشتركة ستزداد حركة التنقل وسيزداد المردود الايجابي لهذه الحرية في الاستثمار والسياحة.

ويشير خالد بن سليم إلى ان قرار الاستثمار لدى رجل الأعمال مرتبط بعدد من العوامل منه دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع الذي يرغب في إنشائه، ودبي أثبتت جدوى المشروعات التي تقام فيها في مختلف المجالات حيث العائد الاستثماري السريع لهذه المشروعات . ثانياً قضية الضمان وتأمين الاستثمار.

والى جانب ذلك هناك بعض المستثمرين الذين يرون ان بعض القوانين في بعض الدول غير واضحة، ومع تنفيذ السوق الخليجية المشتركة تزداد شفافية القوانين بما يريح المستثمر وتفتح أمامه باب اختيار المشروع الملائم له، في أي تسهيل جديد مردود ايجابي بالطبع على الحركة الاقتصادية وبما ينعكس على القطاع السياحي.

خطوة مهمة

ويؤكد أسامة بشرى نائب رئيس شركة ترافكو للسياحة والفنادق والمنتجعات على المردود الايجابي لتنفيذ السوق الخليجية على قطاع السياحة بالدولة بقوله ان ذلك سيزيد حركة الاستثمار في الإمارات بالفنادق والمشروعات السياحية من جانب الأخوة الخليجيين في ضوء التسهيلات الكبيرة التي تقدم لهم حاليا وفي ضوء حرية التنقل والتملك للمشروعات والعقار.

وطالما سيكون من السهل على مواطني دول التعاون الاستفادة من مزايا أكثر مما كان متاحاً قبل تطبيق السوق الخليجية المشتركة فسوف تتحول حركة السياحة البينية الملحوظة بالفعل إلى صورة السياحة الداخلية كما لو كنت تتحرك داخل دولة واحدة .

ويعلق أسامة بشرى آمالا عريضة على تنفيذ هذه السوق قائلا انه من المتوقع استقطاب عدد اكبر من السائحين الخليجيين إلى الإمارات وسيزداد التأثير الايجابي مع تطبيق العملة الخليجية الموحدة. وأشاد أسامة بشرى بالخطوات المدروسة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي تصب بالنهاية في صالح المواطن الخليجي واقتصاديات دول المجلس

معتبرا ان هذه المبادرات تمثل نموذجا ناجحا للعمل العربي الجماعي الموحد وأعرب عن أمله في ان تكون نواة لتطبيق سوق عربية مشتركة تنعكس إيجابا على المواطن العربي من الخليج إلى المحيط.

مدة إقامة أطول

كما يؤكد حسني عبدالهادي مدير عام فندق كارلتون تاور دبي على أهمية هذه الخطوة ويرى ان مردودها سيكون طيبا على القطاع السياحي في الإمارات سواء في شكل تنامي الاستثمارات الخليجية في هذا المجال أو زيادة نسب الأشغال من قبل الاخوة الخليجيين كون هذه السوق تعنيهم وتقدم لهم تسهيلات جديدة في حرية الحركة والتنقل والعمل .

ويقول حسني عبدالهادي: صحيح ان دبي كانت تتعامل مع هذه الأمور منذ مدة طويلة لكن خطوة إقامة السوق المشتركة ستشجع على ضخ مزيد من الاستثمارات وستسهم في استقطاب أعداد اكبر من السياح الخليجيين إلى الإمارات وخاصة دبي التي أصبحت وجهة محببة لهم صيفا وشتاء وأخذت من حصة الوجهات الأخرى التي كان الخليجيون يتوجهون إليها خلال موسم الصيف.

ويتوقع ان تسهم هذه الخطوة في استقطاب خليجيين أكثر خلال الإجازات القصيرة حيث قرب المسافة بدلا من التوجه لرحلات أطول في آسيا وأوروبا. وستؤثر الحركة الاستثمارية المتوقعة على مدة إقامة الخليجيين في الفنادق فبعد ان كان المستثمر يأتي بمفرده في بعض الحالات فمن المتوقع ان يأتي وعائلته ويقيمون بالفنادق مدة اطول لمتابعة المشروع الاستثماري.

أيضا يرى باتريك انطاكي مدير عام فندق ومنتجع لوميريديان العقة ان خطوة إقامة السوق الخليجية المشتركة ستزيد الحركة السياحية البينية بين دول المنطقة بالنظر إلى التيسيرات الجديدة التي تتضمنها بنود هذه السوق. وستزداد الحركة السياحية إلى الإمارات لأنها مرغوبة للغاية بين الاخوة الخليجيين.

وحينما تتوفر تسهيلات جديدة تتعلق بالمجال الاستثماري بقطاعاته المختلفة سيصب ذلك في صالح الساحة وإشغالات الفنادق التي تتميز بنسب عالية بالفعل من جانب الاخوة الخليجيين خاصة خلال مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي. ومن جانبنا فإن لدينا في ميريديان العقة نسبة عالية من الاخوة الخليجيين كون الفندق يتميز بالهدوء وتحيط به الجبال والبحر وسط أجواء خليجية.

ويؤكد رحيم ابوعمر الرئيس التنفيذي لمجموعة الحبتور للضيافة على أهمية دخول السوق الخليجية المشتركة حيز التنفيذ ويقول طالما أصبح السوق أكثر انفتاحا فإن هذا سنعكس إيجابا على كل دول « التعاون» وسيتجه رجال الأعمال إلى الاستثمار في مختلف دول الخليج كونهم يجدون تيسيرات أكثر من منطلق تنويع الاستثمار.

وسوف تستفيد الإمارات كثيرا من هذه الخطوة لأن العائد الاستثماري على المشروعات التي تقام فيها كبير وسريع في ظل تنامي اقتصادها وزيادة الطلب عليها.وإذا كان هناك من عقبات فسوف يزيلها هذا السوق الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الحركة السياحية حيث ستزداد معدلات السفر بين الخليجيين وستتزايد المشروعات الاستثمارية المشتركة

دبي ـ وجيه عبدالعاطي