أكد عقاريون تواصل انتعاش حركة العقار مؤخرا بالسوق المحلي بالفجيرة. حيث طالت جميع القطاعات العقارية بلا استثناء بما فيها الأراضي بمختلف أنواعها والمزارع نتيجة التوجه العمراني الحديث المنظم والفسيح ووجود فرص استثمارية بعوائد أرباح مرضية، بالإضافة إلى الانتعاش الكبير من قبل المستثمرين بالتعامل في سوق الأسهم والاكتتابات.

كما أشاروا إلى أن حركة البيع والشراء في مناطق مختلفة من الفجيرة شهدت خلال الفترة الماضية حركة انتعاش واسعة وإقبالا مذهلا بنسبة تفوق 70% يقابله معروض مناسب نوعا ما في ظل توقعهم إلى تضاعفه خلال سنة 2008 في كل من أسواق العقارات والإيجارات والأراضي بعد انتهاء تنفيذ المشاريع الجديدة وزيادة العرض في الأسواق.

وقال محمد راشد القعود مدير القدرة العقارية في الفجيرة على أن القطاع العقاري شهد منذ نوفمبر السابق حالة من الانتعاش وارتفاعا في معدلات التداول العقاري بعد فترة من الانخفاض الحاد خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين وتذبذبا واضحا في شهر أكتوبر. مضيفا أن حركة التداول سجلت في نهاية نوفمبر وفي شهر ديسمبر للعام 2007 قيمة إجمالية تقدر بنسبة 80%.

لافتا من جهة أخرى بأن السوق شهد خلال الأسبوع الماضي ارتفاعا كبيرا في سوق إيجارات العقارات السكنية والتجارية وصلت إلى أكثر من 30% ضمن زيادة مبيعات في العقار بلغت نسبة تفوق 50%. فيما شهدت المحلات التجارية هي الأخرى انتعاشا في ارتفاع معدلات البيع والشراء نظرا للتدفق الهائل للشركات وكثرة العمالة الوافدة وطاقم العمال للمشاريع الجديدة.

حيث أرجع القعود استعادة السوق عافيته من جديد بعد فترة من الهدوء النسبي الذي شهده خلال الربع الثاني من العام الماضي، والذي تسبب في تراجعات واضحة في المبيعات بنسبة بلغت 20% إلى توجه بعض السيولة للاستثمار بسوق الأسهم الذي شهد فورة انتعاش حقق فيه كثير من المستثمرين أرباحا مغرية إلى جانب الأرباح النهائية للشركات والمؤسسات.

ليكون من الطبيعي العودة التدريجية من المستثمرين بهذه السيولة للاستثمار بالعقار لتنويع وتحقيق التوازن بالمحافظ الآمنة لاستثماراتهم في مجالات متنوعة. كما أوضح القعود إلى أن حركة الأراضي تشهد انتعاشا هذه الأيام مقارنة بالسبعة أشهر الماضية وعقب استقرار أسعارها على حالها على مدى الخمس سنوات الماضية.

فقد تم خلال هذا الأسبوع شراء الأراضي البور وعدد من المزارع وتحويلها إلى مخططات مشاريع استثمارية جديدة، ذاكرا بأن قطع الأراضي التي كانت تباع بـ 200 ألف درهم ارتفع ثمنها مؤخرا إلى ما يتراوح بين 800 ألف ومليون درهم وفقا للموقع والمساحة وهو ما أدى إلى انتعاش في حركة البناء والنمو العمراني المتوقع في الإمارة.

مبينا بأن الطلب على العقارات الاستثمارية والتجارية وخصوصا السكنية زاد بشكل كبير وصل في كثير من الأحيان إلى 300% وبذلك فإن نسبة الإشغال السكنية المعدة للإيجار أصبحت كاملة أو شبه كاملة، فيما سجلت أسعارها ارتفاعات بنسبة 100%.

فالمنزل الذي كان يؤجر بـ 20ألف درهم سنويا بمنطقة الفصيل أصبح اليوم يؤجر بـ 50 ألف درهم. والشقق السكنية التي كان سعر إيجارها ما بين 20 ألف - 30 ألف درهم إماراتي قفز سعره إلى أكثر من 75 ألف درهم. راصدا بأن الأيام الحالية والقادمة تشهد إقبالا واضحا على عملية التعمير والبناء سواء برغبة التأجير أو السكن ما ينعش سوق العقار المحلي بصورة كبيرة تتضاعف في نموه بنسبة تصل إلى 100%.

الفجيرة ـ ناهد مبارك