تشبث الدولار الأميركي بمكاسبه المتواضعة أمس وانتعش في المعاملات الآسيوية بعد الخسائر التي مني بها في وقت سابق مقابل الين الياباني مع إقبال المضاربين على تقليص مراكزهم. وكان الدولار انخفض إلى أدنى مستوى منذ نحو خمسة أسابيع أمام الين في وقت سابق من جلسة التعامل مع تراجع التوقعات الاقتصادية الأميركية وتنامي التوقعات بمزيد من قرارات خفض الفائدة.

وقلصت العملة اليابانية مكاسبها أمام اليورو والعملات الأخرى ذات العوائد المرتفعة. وعزز ذلك اتجاه العزوف عن المخاطرة ودفع المستثمرين إلى تفكيك المراكز التي كونوها من خلال اقتراض عملات منخفضة الفائدة مثل الين للاستثمار في عملات أعلى عائد. وظل الدولار تحت ضغط لضعف المؤشرات الاقتصادية الأميركية بما في ذلك بيانات أظهرت انكماش قطاع الصناعات التحويلية في ديسمبر مما دفع المستثمرين للمراهنة على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ليس أمامه خيار سوى العمل على تيسير الائتمان لحماية الاقتصاد.

كما باع مصدرون يابانيون الدولار مقابل الين للتحوط من تأثر قيمة دخلهم من المبيعات في الخارج مما ساهم في رفع الدولار ليقترب من أدنى مستوى له في خمسة أسابيع الذي سجله أول من أمس الخميس عند 25. 108 ينات. واستقر اليورو على 4740. 1 دولار دون تغيير يذكر ليظل قرب أعلى مستوى منذ خمسة أسابيع الذي سجله في اليوم السابق عند 4782ر1 دولار.

وفي أواخر التعاملات السابقة في طوكيو بلغ سعر صرف الدولار 40. 109 ينات مرتفعا قليلا عنه في أواخر المعاملات الأميركية وبعد انخفاضه إلى 78ر108 ينات في وقت سابق على نظام اي.بي.اس الالكتروني للتعاملات.

وانخفض سعر صرف الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ منتصف أغسطس في المعاملات الأوروبية. وفي الفترة الأخيرة سجلت العملة البريطانية أدنى مستوياتها مقابل اليورو وتراجعت أيضا عن مستوى دولارين الذي كان يمثل حاجزا نفسيا مهما وذلك لضعف بيانات قطاع الإسكان مما عزز التوقعات بأن أسعار الفائدة ستنخفض في العام الجديد كثيرا عن مستواها الحالي البالغ 5. 5 في المئة.

وقال جيريمي ستريتش من رابوبنك «هي التوقعات العامة بتراجع الاسترليني. توجد مخاوف فيما يتعلق ببيئة أسعار الفائدة وفي الوقت نفسه توجد ضغوط تضخمية. لذلك فان مهمة تحقيق التوازن تتزايد صعوبة أمام بنك انجلترا المركزي». وفي إحدى مراحل التداول انخفض الجنيه الإسترليني إلى 9675. 1 دولار مسجلا أدنى مستوياته منذ منتصف أغسطس عندما بدأت الأزمة الائتمانية.