أكدت مصادر قطاع العقارات انه رغم استمرار الارتفاع في إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال عام 2007 الا ان العام الماضي شهد العديد من الايجابيات التي أثرت ايجابيا على السوق واستفاد منها كافة أطراف السوق من الملاك والمستأجرين والمكاتب العقارية.
وأشارت المصادر في رصدها لملامح السوق العقارية خلال العام المنصرم الى ان الحدث الأهم في عام 2007 تمثل في التطبيق الفعلي لقانون الإيجارات الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والذي حدد نسبة الزيادة الايجارية بـ 7% من خلال لجنة فض المنازعات الايجارية التي بدأت عملها وأثبتت فعالية هذا القانون وصلاحيته لمعالجة وضبط السوق العقاري فيما يتعلق بالقضايا الايجارية.
وأضافت المصادر ان لجنة فض المنازعات الايجارية أنقذت المستأجرين في أبوظبي خلال العام الماضي من مخاطر كبيرة كانت تحدق بهم وتهدد أمنهم واستقرارهم الاجتماعي والعائلي مما كان سيؤثر سلبا على إنتاجيتهم وبالتالي على الوضع الاقتصادي بوجه عام مشيرة الى انه لولا وجود اللجنة واجتماعاتها وقراراتها الحاسمة كانت الإيجارات في أبوظبي ستصل الى أرقام فلكية.
وأوضحت ان اللجنة أصدرت خلال عام 2007 مئات القرارات التي بعثت جوا من الارتياح وبثت الطمأنينة في نفوس المستأجرين وجعلتهم يشعرون بالاستقرار النفسي والمعيشي وأزالت مخاوفهم من احتمالات اخلاء المساكن التي يقطنون بها حاليا ودخولهم في دوامة البحث عن مساكن جديدة لهم ولأسرهم بإيجارات تناسب ذوى الدخل المحدود حيث خفضت اللجنة إيجارات مئات الشقق التي كان الملاك رفعوا إيجاراتها بنسب لا تتماشى مع القانون كما فتحت اللجنة الباب للمستأجرين الذين طبقت عليهم زيادات قبل صدور القانون الجديد للبت في شكاواهم.
وأشارت المصادر الى ان العام الماضي شهد كذلك طرح عشرات من البنايات الجديدة التي شملت وحدات سكنية ومكاتب تجارية موضحين انه رغم ذلك استمرت ندرة الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة وكذلك التجارية في ظل الارتفاع المتسارع في الطلب على هذه الوحدات وقلة المعروض منها.
وأرجعت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي استمرار ارتفاع القيم الايجارية رغم طرح هذا العدد من البنايات الجديدة الى ان العديد من شركات التطوير العقاري توفر شققاً ومكاتب فاخرة تخص ذوي الدخل المرتفع وهذه النوعية لا تشهد حاليا طلبا مرتفعا عليها نظرا لتفوق المعروض منها على حجم الطلب اما الوحدات السكنية المتوسطة فالطلب عليها في تزايد مستمر والمعروض لا يلبى احتياجات الأسواق.
وأوضحت ان الإقبال استمر خلال العام الماضي على الإسكان العائلي نظرا لسعى العديد من الموظفين المقيمين مع اسرهم الى تغيير مساكنهم سواء لارتفاع القيمة الايجارية او لهدم البناية او غير ذلك من أسباب مشيرا الى ان نسبة الشقق الصغيرة المكونة من غرفة وصالة الى اجمالي الشقق السكنية التي توفرت من طرح البنايات الجديدة تكاد لا تذكر مما ادى الى استمرار حالة ندرة الشقق الصغيرة في أبوظبي مرجعة سبب هذه الندرة الى اقدام ملاك البنايات الجديدة التي تطرح فئة الأستوديو والشقق المكونة من غرفة وصالة الى طرح هذه الفئة على هيئة شقق فندقية (ريزيدنتس) لانها تحقق عائدا اكبر بالنسبة للملاك في ظل الطلب المرتفع ايضا على الشقق الفندقية.
وأشارت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي الى ان إيجارات الشقق السكنية التي توفرت من طرح هذه البنايات الجديدة كانت معظمها مرتفعة لانها من المستوى الفاخر حيث تراوح إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي بهذه البنايات الفاخرة بين 140 و220 الف درهم سنويا و إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزى بين 90 و120 الف درهم سنويا والشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي (ان وجدت) بين 60 و80 الف درهم سنويا للشقة.
وأوضحت المصادر ان من ابرز ملامح سوق أبوظبي خلال عام 2007 والتي ميزته عن بقية إمارات الدولة تدفق عشرات الآلاف من المستأجرين على دائرة المباني التجارية التي تدير حاليا النسبة الأكبر من البنايات السكنية والتجارية في أبوظبي لتسجيل أسمائهم ضمن نظام القرعة لتأجير الوحدات السكنية بالنسبة للشقق التي يتم إخلاؤها وطرحها عن طريق النظام الالكتروني في الدائرة حيث تقدم لكل شقة معروضة الاف المستأجرين وتم إجراء قرعة عن طريق الحاسب الآلي لترسيه كل شقة خالية.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر