سجل العام 2007 ارتفاعا قياسيا في تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق الأسهم المحلية، سواء من جانب المستثمرين الأفراد أو المحافظ، الأمر الذي ساهم في زيادة صافي استثماراتهم إلى 8. 21 مليار درهم وبنمو تجاوز نسبته 500% مقارنة مع العام السابق، والذي بلغ فيه صافي الاستثمارات الأجنبية نحو 3. 3 مليارات درهم فقط في سوقي دبي وأبوظبي.

وجاء الارتفاع الذي سجله صافي استثمارات الأجانب في السوقين نتيجة ارتفاع قيمة تداولاتهم في عام 2006، والتي تجاوزت 279 مليار درهم في نهاية العام الماضي شراء وبيعا. وكان من الواضح وفقا لتحليل «البيان الاقتصادي» أن السيولة الأجنبية توجهت في جزئها الأكبر إلى سوق دبي المالي، وذلك نظرا لتوافر فرص استثمارية متميزة في السوق، خاصة على الأسهم القيادية التي صدرت عليها توصيات شراء من قبل العديد من مؤسسات التقييم المالية المحلية والدولية.

وبناء على هذه التوصيات فقد ارتفعت وتيرة تداولات الأجانب، سواء محافظ أو أفراد، حتى بلغت قيمة مشترياتهم من الأسهم 1. 120 مليار درهم، فيما وصلت قيمة مبيعاتهم مع نهاية العام إلى 108 مليارات درهم مما يعني أن صافي الاستثمار بلغ 9. 11 مليار درهم وبنمو نسبته 417% عن عام 2006 الذي بلغ فيه صافي الاستثمار الأجنبي 3. 2 مليار درهم فقط.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد لوحظ أن تدفق السيولة الأجنبية ارتفعت وتيرته بعد النصف الثاني من العام بالغة 6. 6 مليارات درهم خلال الشهور الستة الأولى، ثم ما لبث أن قفزت إلى 96. 9 مليارات درهم مع نهاية العام. ومع بلوغ صافي الاستثمارات الأجنبية إلى هذا المستوى القياسي منذ تأسيس السوق تكون نسبة نموه قد تجاوزت 600% مقارنة مع العام 2006.

ووفقا للإحصائيات الرسمية الخاصة بتداولات المستثمرين الأجانب في أبوظبي فقد بلغت قيمة مشترياتهم من الأسهم في العام المنتهي 406 مليارات درهم في حين وصلت قيمة مبيعاتهم 7. 30 مليار درهم، وبذلك يكونوا قد استحوذوا على 3. 20% من إجمالي التداولات في السوق، ويلاحظ أن غالبية الاستثمارات الأجنبية في سوق أبوظبي كانت عائدة إلى محافظ أجنبية قررت الدخول على بعض الأسهم القيادية، وفي مقدمتها سهم «الدار»، الذي بلغت نسبة تملك 3 محافظ أجنبية فيه حتى الآن 6. 35%.

ومن المتوقع ارتفاع قيمة تداولات الأجانب خلال العام 2008 في ظل استعداد العديد من المحافظ الأجنبية للدخول إلى السوق وتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب مع ارتفاع وتيرة الحديث عن عام اخضر في أسواق الأسهم الإماراتية خلال العام الجديد.

كتب ناصر عارف