أدى نشر إعلانات من قبيل ادفع 999 ماركاً ألمانياً مقابل التمتع برحلة للكاريبي، والتي كانت سائدة في التسعينات من القرن الماضي، إلى أن تشتهر جمهورية الدومينيكان بين الألمان بأنها مقصد منخفض التكاليف. غير أن هذا البلد، الواقع في القسم الشرقي من جزيرة هسبانيولا، يأمل في أن يجتذب المزيد من السياح المستعدين لدفع المزيد من الأموال للقيام بالسياحة فيه.
ولكن تمضية العطلات في الفنادق من فئة الخمس نجوم في الدومينيكان وفي المباني السكنية الفخمة هناك، يشمل أيضاً تمكين السائح من التعرف على الحياة اليومية للمواطنين العاديين من خلال رحلات تنظم خلال النهار، ليتمكن الزائر من مشاهدة ملامح عالمين مختلفين في هذه الدولة.
وعلى الرغم من أن البلاد تسعى لترسيخ صورة جديدة لها فإنها مازالت تجتذب أناسا لا يبدون قدرا كبيرا من الاهتمام بثقافتها بقدر ما يهتمون بشواطئها وشمسها الساطعة. ويعمل بنيامين كاستيلو، وهو من مدينة هيجوي كبرى المدن في شرق الدومينيكان، مرشدا سياحيا، حيث لا يوجد في البلاد الكثير من فرص العمل بخلاف العمل في السياحة. ويقول كاستيلو إن مدينة هيجوي كان عدد سكانها يبلغ 18 ألف نسمة قبل عشرين عاما، أما الآن فإن عددهم وصل إلى 165 ألف نسمة وكل أسرة تصل إلى المدينة تتطلع للعمل في السياحة.
ويبدأ كاستيلو وزملاؤه جولتهم برفقة السياح في بياهيبي على الساحل الجنوبي الشرقي لجمهورية الدومينيكان، وبعد ذلك يتمتع السياح بتناول وجبات من الأسماك والخضر والأرز والمشروبات الوطنية، ثم يعودون بقارب شراعي حيث تكون السماء صافية ومشمسة.
أما الفنادق فإنها عالم آخر، على حد تعبير كاستيلو حيث يقول عنها «إنها قطعة من أوروبا». وتم تصميم هذه الفنادق لاجتذاب السياح الأثرياء إلى جانب السياح ذوي الإمكانيات المادية المحدودة في البلاد.
