شهدت أسواق الصرف والأسهم الكينية تراجعاً حاداً خلال اليومين الماضيين بسبب الأزمة السياسية التي اجتاحت البلاد. لكن وزير المالية الكيني أموس كيمونيا قال إن عملة بلاده الشلن «تحت السيطرة» رغم الاشتباكات العرقية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية والتي تهدد بهروب الاستثمار الأجنبي. ويقول محللون إن العملة الكينية تراجعت إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع وانخفضت الأسهم كذلك إلى مستويات قياسية.
وحث الوزير الكيني على التزام الهدوء وقال «مازلنا في منطقة مريحة ولذلك لم يصبنا الذعر». وتسببت الاضطرابات في تراجع التعاملات في العملة الأجنبية وانخفاض الأسهم حيث تم إرجاء مزادات كينية للشاي والبن. وبدأ تداول الشلن متأخرا ساعتين بهدف إتاحة الوقت أمام البنوك التجارية للتحدث مع العملاء وتحديد مستوى العرض والطلب بالنسبة للدولار.
وتراجع الشلن إلى أدنى مستوى له في ستة أسابيع مسجلا 6. 66 شلنا مقابل الدولار أي منخفضا بنسبة 3. 4% في معاملات هزيلة للغاية. وجرى تداول العملة الكينية عند 6. 66 ـ 9. 66 مقابل الدولار في معاملات خارجية. وكان الشلن أنهى العام 2007 عند 7. 66 مقابل الدولار بارتفاع أكثر من 9% على مدار السنة.
وأشارت بيانات بورصة نيروبي إلى أن المؤشر الرئيسي الذي يضم 20 سهما أغلق منخفضا 5% اليوم عند 18. 5167 نقطة. وكان المؤشر استقر عند 83. 5444 نقطة في جلسة التداول الأخيرة يوم 24 ديسمبر الماضي قبل عطلة الأسواق.
ومن ناحية أخرى أرجأت قطاعات سلع رئيسية في كينيا مزاداتها الأسبوعية. وقال سمسار في تجارة الشاي ان المزاد الأسبوعي الذي كان مقررا استئنافه بعد عطلة العام الجديد تأجل لحين عودة الأمور إلى طبيعتها بعض الشيء. وذكر سمسار آخر أن مزاد البن الأسبوعي الذي كان من المقرر استئنافه في الثامن من يناير تأجل أسبوعا. وقال رجال أعمال ان التجارة في جميع القطاعات ستتضرر إذا استمرت الاضطرابات التي تسببت في نزوح عشرات الآلاف وشح إمدادات الوقود والغذاء.
وقالت منظمات أعمال في كينيا ان الحكومة تخسر ملياري شلن (35. 31 مليون دولار) من إيرادات الضرائب عن كل يوم يغلقون فيه أعمالهم بسبب الاشتباكات العرقية وأعمال النهب. وتعتمد كينيا صاحبة أكبر اقتصاد في منطقة شرق افريقيا على السياحة والزراعة إلى حد كبير في الحصول على العملة الأجنبية وتعد أيضا مركزا للصناعة والخدمات المالية في المنطقة.
(رويترز)