سمحت الكويت للدينار بالهبوط أمس الخميس لثاني يوم تعامل على التوالي مع تراجع الدولار في الأسواق العالمية بعد وصول النفط إلى مستوى 100 دولار للبرميل وصدور بيانات اقتصادية أشارت إلى أن مزيدا من التخفيضات في أسعار الفائدة في الطريق.
وقال البنك المركزي انه سيجري تداول الدينار حول سعر أساسي قدره 27320. 0 دينار للدولار مقارنة مع 237310. 0 دينار الثلاثاء الماضي ليسمح ذلك بانخفاض نسبته 04. 0 بالمئة. ويتعقب الدينار عادة حركة الدولار في الأسواق العالمية. وفي أواخر معاملات نيويورك امس الأول هبطت العملة الأميركية 04. 0 بالمئة مقابل اليورو و 95. 1 بالمئة أمام الين.
وقفزت أسعار النفط الخام أربعة بالمئة بسبب عوامل من بينها شح مخزونات الطاقة وتفاقم المخاوف من تباطؤ الاقتصاد. وكانت الكويت قد سمحت للدينار يوم الأحد بأكبر ارتفاع يومي منذ 21 نوفمبر مع تراجع الدولار في الأسواق العالمية. وهبط الدينار 4. 0 بالمئة أمس الأول. وارتفع الدينار الكويتي 83. 5 بالمئة منذ 19 من مايو الماضي أي قبل يوم من تخلي البنك المركزي عن ربط العملة الكويتية بالدولار والتحول إلى سلة عملات لم يكشف عن مكوناتها.
ويقول البنك المركزي الكويتي ان انخفاض الدولار في الأسواق العالمية يسهم في ارتفاع التضخم عن طريق زيادة تكلفة بعض الواردات. وتسدد الكويت قيمة أكثر من ثلث وارداتها باليورو. من جهة أخرى قالت رئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية إن من المتوقع أن يخفض بنك الكويت المركزي سعر الخصم القياسي بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بنهاية فبراير لمعالجة فجوة بين أسعار الفائدة الرئيسية بلغت مستوى قياسياً.
ودعت رولا دشتي الحكومة إلى تحرير الاقتصاد وتكثيف جهود مكافحة التضخم المتزايد الذي بلغ مستوى قياسيا عندما سجل 2. 6 في المئة في سبتمبر. وأضافت في مقابلة أجريت معها في 31 ديسمبر «أتوقع خفض سعر الخصم في غضون الشهرين القادمين «مضيفة أن البنك المركزي ربما يخفض «بسهولة» سعر الفائدة القياسي بواقع 25 نقطة أساس.
وتابعت دشتي التي تراقب جمعيتها الاقتصاد الكويتي عن كثب «سيتعين عليه «محافظ البنك المركزي» خفض سعر الخصم». وأبقى البنك المركزي على سعر الخصم القياسي الذي تستخدمه البنوك لتحديد أسعار الفائدة على الإقراض عند 25. 6 في المئة منذ يوليو 2006 وذلك للحد من نمو الائتمان ومكافحة التضخم.
وألغى البنك المركزي الكويتي ربط الدينار بالدولار في مايو وربطه بدلا من ذلك بسلة عملات. واقتفى البنك منذ ذلك الحين اثر مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» مرتين في خفض أسعار الفائدة منذ 18 سبتمبر بخفضه سعر إعادة الشراء «ريبو» دون تغيير سعر الخصم.
ويقول بنك الكويتي الوطني إن التخفيضات في سعر إعادة الشراء الذي تستخدمه البنوك لتحديد سعر الفائدة على الودائع أدت إلى تراجعه إلى 50. 4 في المئة محدثة أكبر فجوة مع سعر الخصم منذ عام 1991.
وقالت دشتي إن البنك المركزي لم يخفض سعر الخصم في ضوء نداءات صدرت مؤخرا من جانب نواب بالبرلمان للحكومة بمد يد العون لمواطنين متعثرين في سداد ديون عبر شراء محافظ قروض شخصية تابعة للبنوك تقدر قيمتها بأربعة مليارات دينار «64. 14 مليار دولار». وتمكنت الحكومة من تجنب شطب كبير لديون خاصة من خلال إنشاء صندوق بقيمة 300 مليون دينار لمساعدة المواطنين المتعثرين في سداد ديون.
وقالت دشتي «لم يتحرك «محافظ البنك» آنذاك لأن ذلك ربما كان سيعتبر رد فعل لضغوط سياسية... قراءتي للوضع هي أن البنك المركزي أرجأ القرار «فقط». وأضافت أنه ينبغي للحكومة مساعدة البنك المركزي في مكافحة التضخم من خلال تحرير الاقتصاد ورفع القيود عن قطاعات تسيطر عليها الدولة مثل الصناعات النفطية والمرافق العامة والاتصالات مشيرة إلى أن الدولة لا تزال تحتكر خدمات الخطوط الهاتفية الثابتة في البلاد.
(رويترز)