بلغت مدينة ستوكهولم عاصمة السويد وأكبر مدنها من العمر 750 عاما هذا العام. وأقامت مؤخرا أسبوعا من الاحتفالات الشعبية بهذه المناسبة واحتفالا بيوم ميلاد المدينة التي يعتبرها الأوروبيون وكثير من الجنسيات الأخرى من أجمل المدن الأوروبية ويزورها ملايين السائحين سنويا.

وتميزت الاحتفالات بخروج كرنفالات وإقامة حفلات رقص كبيرة ومعارض ومسابقات فنية ورياضية. وأقيمت الاحتفالات بحضور أفراد الأسرة الحاكمة في ملعب المدينة الأولمبي. وتنتشر حول مدينة ستوكهولم آلاف الجزر الصغيرة، وتكون فيما بينها منظرا طبيعيا رائعا. ومن أشهر الأماكن السياحية في ستوكهولم، القصر الملكي السويدي ومتحف فازا. شيدت ستوكهولم على 14 جزيرة ويربط بين هذه الجزر حوالي 50 جسرا. وستوكهولم مدينة جميلة وحضارية مليئة بالحدائق، ويطلَق عليها بندقية الشمال، نسبة لمدينة البندقية في إيطاليا حيث تتخللها القنوات. وهي مدينة فريدة في أوروبا، إذ يمتزج فيها فن العمارة القديم الذي يرجع إلى القرون الوسطى والحديث الذي يتمثل في ناطحات السحاب المشيدة من الزجاج والفولاذ.

يتكون القصر الملكي من حوالي 600 غرفة، وقد شيد على مراحل في الفترة من عام 1697 إلى عام 1754، وهو على الطراز الإيطالي. وفي داخل القصر يمكن زيارة متحف الأسلحة الملكية وكذلك معرض مجوهرات التاج السويدي، التي استخدمت في تتويج الملوك والملكات. وتشير الوثائق التاريخية إلى أن بيرغر يارل أول حاكم لستوكهولم بنى المدينة عام 1252 على عدة جزر قرب بحيرة مايلار المقابلة لبحر البلطيق. ويعد عام 1252 أول سنة ظهر فيها اسم ستوكهولم في الوثائق التاريخية. وتعد هذه المدينة مركزا دوليا للتجارة والاتصالات بسبب موقعها المتميز على الساحل الشرقي.

ويعتبر الأوروبيون مدينة ستوكهولم أحد مراكز الفن والثقافة في القارة، فمنها تنطلق بداية الشهر الأخير من كل عام فعاليات توزيع جائزة نوبل. وتشهد المدينة وقتها حركة غير اعتيادية حيث يتوافد عدد من رجالات العلم والأدب والفن وعائلاتهم من أماكن مختلفة من العالم ليحلوا ضيوفا على بلدية ستوكهولم ومؤسسة جوائز نوبل. وتوزع الجوائز في ميادين الأدب الطب والفيزياء والكيمياء والاقتصاد.

ترجمة ـ أشرف رفيق