تقوم البنوك بتقديم تسهيلات كبيرة للاقتراض منها وبصورة مغرية ومبالغ فيها، و بعض البنوك تتجه للإقراض بشكل مفرط وغير مدروس في بعض الأحيان ويجعل من الأفراد فريسة سهلة لمغريات عروض القروض البنكية حيث إن أغلب الأفراد المقترضين يدفع ثلث دخله أو نصفه كقرض مما يمنعه من الإيفاء باحتياجاته اليومية في ظل دخل منخفض وارتفاع في موجة الأسعار وارتفاع معدل التضخم بشكل عام.

وقد يواجه المقترض غير القادر على السداد احتمالات إدراج اسمه في لائحة «سي لست» أي بمعنى آخر لائحة المقاطعة حيث يقاطع البنك المقترض دون علمه في كثير من الأحيان مما يغلق باب الإقراض في وجه هذا المقترض من قبل بنوك أخرى، وقد ينتهي الأمر بالأسوأ وهو سجن المقترض في حالة عدم قدرته بتاتاً على السداد.

وتنقسم القروض البنكية إلى نوعين : قروض استهلاكية وبطاقات ائتمانية وقد ساهمت سيولة السوق الضخمة في دفع البنوك لاستثمار تلك السيولة شجعهم على ذلك وجود أفراد يدفعهم للاقتراض إما الحاجة إلي تلك السيولة بسبب انخفاض مستوى مدخولاتهم وعدم قدرتهم على الشراء أو بسبب ارتفاع العائد في الفرص الاستثمارية.

ويتوقع كثير من المحللين أن يتضاعف الإقراض بسبب حاجة الناس للسيولة مما يحتم على الأفراد أو يغري الأفراد في الاستفادة من ادخارهم المستقبلي في الوقت الحاضر. كما توقعت ارتفاع القروض العقارية في الامارات الى 25 مليار دولار بحلول 2010. «البيان الاقتصادي» تفتح ملف «الإقراض» واشتعال حدة المنافسة بين البنوك على التمويل.

في خطوة نحاول من خلالها التنبؤ بمستقبل قطاع التمويل بأنواعه ولتحديد إذا ما كان إقراض البنوك للأفراد إقراضاً معتدلاً قائماً على الدراسة. وسنحاول تحديد طبيعة تلك التمويلات ومن هم الأكثر إقبالاً على الاقتراض، وإن كانت الرهون العقارية قد ساهمت في دعم القطاع العقاري بالدولة.

كما سنتطرق في هذا التحقيق للحديث عن الرهون العقارية وأسعار الفائدة المرتفعة لبعض تلك الرهون، إضافة إلى مناقشة قضية الإقراض لغرض تمويل الأسهم حيث يرى البعض بأن البنوك ساهمت بشكل متقن في إغراء المستثمرين والمقترضين الصغار لغرض تمويل الأسهم .

وسننهي تحقيقنا بالوقوف عند قائمة «السي لست» والتي يرى الكثير من الأفراد بأنها باتت أداة سلبية، حيث بإمكان البنوك مقاطعة الأفراد دون إعلامهم بأمر المقاطعة مما يغلق باب الإقراض في وجه الأفراد من قبل بنوك ومصارف أخرى.

قال عبدالله صالح - رئيس مجلس إدارة بنك دبي الوطني: الاقتصاد في الإمارات يواصل ازدهاره، وخصوصاً في قطاعاته التجارية والعقارية. وبالنتيجة، فإن الطلب يتوزع على الاستثمار وعلى حلول الاقتراض المالية الأخرى مثل القروض الشخصية وقروض السيارات والقروض العقارية.

وأشار صالح إلى أن عدد سكان الإمارات يتزايد باضطراد، ومن الطبيعي في هذه الحالة أن يواصل قطاع الخدمات المالية تحقيق النمو. ويعد الطلب على الخدمات المالية هو ذاته بين كل الجنسيات. صحيح أن الطلب قد يكون أعلى من جانب جنسيات معينة مثل العرب أو جنسيات شبه القارة الهندية، إلى أن هذا يعود أساساً إلى أن أعدادهم أكبر ويشكلون نسبة كبيرة من سكان الإمارات.

وأضاف صالح أن هناك عدداً من العناصر التي تسهم في تحقيق السوق العقاري لمعدل نمو قوي، مثل تطبيق قوانين الملكية العقارية في دبي وبعض الإمارات الأخرى وقدرة الأجانب المقيمين وغير المقيمين على شراء العقارات في الإمارات سوء على أساس التملك الحر أو التأجير.

ويوجد في السوق اليوم أكثر من 20 شركة تطوير عقاري كبرى، بعضها للحكومة حصة فيه، تعمل على عدد كبير ومتنوع من المشاريع العقارية عالية الجودة مما يعطي المشترين والمستثمرين خيارات عديدة للتنوع. كما أن توفر التمويل العقاري من جانب عدد متنام من شركات التمويل التي تتحول أكثر فأكثر نحو تطوير وطرح منتجات مبتكرة لعملائها هو أيضاً عامل مهم جداً في دعم النمو المتحقق في السوق العقاري.

ومع دخول المزيد من العقارات في السوق وتطور قوانين الملكية العقارية لتصبح أكثر وضوحاً، فإن سوق القروض العقارية سيواصل النمو والازدهار. مشيراً إلى أن بعض شركات التمويل بدأت بتوفير برامج التمويل العقاري هذه على أساس انتقائي. ولا يبدو أنها قد أثرت على السوق العقاري حتى الآن باعتبار أنها لا تعكس بالضرورة الطلب من جانب غالبية السكان.

ومع تزايد عدد شركات قروض الرهن، فإن المنافسة بينها تزداد أيضاً وهو ما يدفع باتجاه المنتجات المبتكرة والمتباينة لتوفير مزيد من الخيارات والقيمة الأفضل للعملاء. وقد أعلن بنك دبي الوطني قبل أيام عن طرح أول منتج مبادلة للرهن في الإمارات، وهو قرض المبادلة للسكن من بنك دبي الوطني.

وهذا المنتج هو قرض عقاري مع حساب جاري مرتبط به يقدم فائدة سنوية عالية ويسمح للعميل بأن يدخر الفائدة ويسهل عليه التسديد المبكر دون تعرضه لرسوم السداد المبكر، بشكل يعطي العميل درجة غير مسبوقة من المزايا والابتكار في المنتج.

وهناك أكثر من 20 شركة تمويل في الإمارات تقدم التمويل العقاري اليوم، وهو ما يخلق جواً من المنافسة الصحية على نحو يوفر للمقترضين عروضاً بقيمة أفضل وأسعار فائدة أكثر تنافسية. والمنافسة نفسها ستختفي لو كانت هناك أي توجهات لدى الشركات لاستغلال العملاء .

وقال لقد وضع المصرف المركزي قواعد واضحة تحكم هذا النوع من الإقراض، والمصارف عموماً تلتزم بتعليمات المصرف المركزي. كما أن معظم البنوك لديها آليات تهدف لضمان استخدام الأموال المقترضة بالشكل المناسب على نحو يحول دون استخدام القرض لأغراض غير الغرض الذي أعطي له.

وأكد صالح انه باعتبارنا مؤسسات مالية فإننا نفهم أن تقوم البنوك بتقييم ومراقبة أداء وسلوك المقترضين كما نفهم حاجة المصارف لأن تحمي نفسها من المخلفين العامدين والمتكررين، ممن يريدون استخدام الإقراض المصرفي ليكون مصدراً إضافياً للدخل ودون أن يهتموا بأمر سداد ديونهم. وهذا ينطبق بشكل خاص على أصحاب البطاقات الائتمانية الذين يعمدون إلى الحصول على أكثر من بطاقة ائتمانية من أكثر من بنك. بالطبع قد تكون هناك أخطاء في التطبيق، وهي وإن لم تكن متعمدة فقد تضايق بعض المقترضين أحياناً.

غير أن حدوث مثل هذا الأمر ليس شائعاً لأن البنوك تتوخى الدقة حين وضع هذه القوائم. والشفافية حين التعامل مع أشكال السلوك هذه هي الإجراء الأفضل، مثلما هي أيضاً الإجراء السائد في كل الأسواق العالمية.

وقال صالح لقد وضع المصرف المركزي قواعد واضحة تحكم هذا النوع من الإقراض، والمصارف عموماً تلتزم بتعليمات المصرف المركزي. كما أن معظم البنوك لديها آليات تهدف لضمان استخدام الأموال المقترضة بالشكل المناسب على نحو يحول دون استخدام القرض لأغراض غير الغرض الذي أعطي له.

فيصل عقيل: نحن في مصرف الإمارات الإسلامي نتفادى إقراض صغار المستثمرين لغرض تمويل شراء الأسهم، ولكننا سوف نقوم بطرح منتج جديد في المستقبل بعد التأكد من تطور الوعي الاستثماري وثقافة السوق لدى المتعاملين.

شاركونا الرأي

- هل تشجع الاقتراض من البنوك ، وما هي أولوياتك للاقتراض؟

- هل تعتقد بأن الأفراد باتوا فريسة سهلة وعرضة لمغريات عروض القروض البنكية؟

- هل أنت مع الاقتراض البنكي بغرض تمويل الأسهم ، ولماذا؟

- ما تقييمك لقائمة «السي لست» وهل أنتم مع مقاطعة البنوك لبعض المقترضين؟

- ما هي اقتراحاتك بشأن المقترضين غير القادرين على السداد؟

طفرة في القروض العقارية بالإمارات بحلول 2010

توقع خالد هولادار كبير المحللين في مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني أن ترتفع قيمة القروض العقارية في الإمارات إلى 25 مليار دولار بحلول عام 2010. وقال هولادار ان الإمارات بها أحد أسرع أسواق العقارات نمواً في المنطقة لكن القروض العقارية لا تمثل سوى نحو مليار دولار أي أقل من 1% من إجمالي الناتج المحلي.

في حين يتراوح المتوسط في الأسواق الناشئة بين 15 و30% من إجمالي الناتج المحلي. وأضاف ان اقتراض المستهلكين ينمو بنسبة 20% سنوياً في مختلف أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ومع هذا النمو المتسارع في الائتمان سيتعين على البنوك إما أن تزيد رأسمالها للحفاظ على مستوى الإقراض أو أن تتخلص من بعض القروض خاصة الأكثر خطورة وإزالتها من كشوف الأرباح والخسائر عن طريق تحويلها لأدوات مالية متداولة.

ويعتقد المحللون أنها مسألة وقت فقط قبل أن تتحول البنوك إلى التوسع في إصدار هذه الأدوات المالية الجديدة في إطار سعيها للالتزام بالخطوط الإرشادية لمؤتمر بال الثاني التي تهدف لمكافأة البنوك على الإقراض الآمن ومعاقبة منتهجي الممارسات التي تنطوي على مخاطر عالية.

أحمد البنا: على المقترضين الحيطة والحذر مما يتم التوقيع عليه منعاً للمساءلة

لا توجد إحصائيات لإجمالي التمويلات التي قدمتها البنوك خلال عام 2007

قال الدكتور أحمد البنا خبير اقتصادي إنه بالنسبة لقائمة «السي لست» نعتقد أن من حق المقترض أو من حق الزبون أو العميل في أي بنك أن يتم إعلامه بشكل واضح الالتزامات التي عليه وكذلك الأسباب التي دعت إلى عدم تقديم أي قروض أو تسهيلات لهم وهذا حق شرعي وواجب ولا يجب أن يتم غض النظر عنها.

واعتبر الدكتور البنا قطاع العقارات في الوقت الحاضر في الدولة من أنشط القطاعات، وإذا نظرنا إلى مساهمة قطاع المقاولات والعقار في الناتج المحلي، نرى أنه يمثل نسبة كبيرة من الناتج المحلي، وطبعاً أحد أهم أسباب الطفرة العقارية هي الانتعاش الاقتصادي إضافة إلى سهولة الحصول على التمويلات العقارية.

وأكد الدكتور البنا أنه لا توجد إحصائيات وأرقام واضحة ودقيقة بالنسبة لإجمالي التمويلات التي قدمتها البنوك في الدولة خلال هذا العام، ولكن إذا نظرنا إلى حالة الانتعاش الاقتصادي وخفض الفائدة على الدرهم.

وكذلك إذا تمعنا في إجمالي السيولة الموجودة لدى البنوك والتي هي عبارة عن تلك الأموال التي كانت في وقت من الأوقات موجودة خارج الدولة في بنوك عالمية ونظراً للإجراءات القاسية التي اتخذت في حق تلك الأموال بعد أحداث سبتمبر، تم استرداد كل تلك الأموال وأصبح هناك سيولة كبيرة وفائض نقدي في البنوك في الدولة.

لذا يعتبر سوق التمويل والإقراض من أهم الأدوات الاقتصادية التي تساهم بشكل رئيسي في نمو الاقتصاد الوطني وفي اعتقادنا أن هناك مجالات كبيرة للتمويل والإقراض ولكن بضوابط وحسب القوانين لكي لا تنعكس سلباً على اقتصادات الدولة.

أما بالنسبة لأنواع التمويلات وماهية الإقبال على تلك التمويلات فذلك يعتمد على السوق وحالة السوق، إضافة إلى النظر في متوسط دخول الأفراد والشركات، ولكن أعتقد أن القرض الشخصي وقروض العقارات وقروض شراء السيارات هي التي تلعب دوراً رئيسياً في قطاع التمويل مع الأخذ بعين الاعتبار التمويلات الضخمة التي تشارك فيها مجموعة من البنوك (بنكان أو ثلاثة) وذلك لتقديم التمويل للمشاريع الضخمة سواء كانت في قطاع العقار أو قطاع النقل أو القطاع الصناعي.

وقال د. البنا: لا أعتقد أن هناك تحديداً للاقتراض وتوفير الاهتمام حسب الجنسية، ولكن الأغلبية من كل الشرائح القاطنة في دولة الإمارات العربية تتجه إلى القروض الشخصية والقروض العقارية إضافة إلى قروض تمويل السيارات.

الدكتور أحمد البنا: يعتبر قطاع العقارات في الوقت الحاضر في الدولة من أنشط القطاعات، وإذا نظرنا إلى مساهمة قطاع المقاولات والعقار في الناتج المحلي، نرى أنه يمثل نسبة كبيرة من الناتج المحلي، وطبعاً أحد أهم أسباب الطفرة العقارية هي الانتعاش الاقتصادي إضافة إلى سهولة الحصول على التمويلات العقارية.

وأشار إلى أن هناك قوانين ولوائح يسنها المصرف المركزي بالنسبة للإقراض بشكل عام، وعلى البنوك احترام تلك القوانين والنظم واللوائح، ولكن عدم قيام البنوك بإعطاء الفكرة الوافية للمقترض وإلزامه التوقيع على الأمور بدون أي إيضاحات.

ومن ناحية أخرى كذلك عدم الإلمام من قبل المقترض بتبعيات ما يتم التوقيع عليه، وبناء عليه ينقاد المقترض لمغريات ربما تؤثر عليه مستقبلاً في حالة عدم وفائه بالدفع، لذا أنصح جميع المقترضين بالتأكد وأخذ الحيطة والحذر مما يتم التوقيع عليه لكي لا يكونوا عرضة لأي مساءلات في حال انتهاء القرض ووفائه قبل مدته.

وقال البنا بالنسبة إلى المتقدمين بطلبات لشراء عقار يعلمون بالضبط مبالغ الفائدة المترتبة عليهم إضافة إلى أن هناك قوانين ولوائح تنظم هذه العملية مع الأخذ بعين الاعتبار حالة السوق وعمليات العرض والطلب، وكل عملية تتم من قبل مقرض ومقترض بشروط معينة يوافق عليها الطرفان، وبحيث لا تتعدى السقف والحد الأدنى حسب النظم والقوانين يجب الالتزام بها.

وأشار إلى انه ربما كانت هناك بعض من الإغراءات وبعض العمليات التي تمت من قبل بعض البنوك لإقراض بعض من صغار المستثمرين في سوق الأسهم باعتبار تلك القروض قروضاً شخصية، مما أدى إلى بعض من النتائج السلبية على البعض من المقترضين الصغار، ولكن كانت هناك تشريعات جديدة من قبل المصرف المركزي تتناول هذا الموضوع وتحدد وتضع نظاماً لتلك العمليات.

الإنترنت بوابة واسعة للإقراض والاقتراض

أصبح الانترنت الآن نافذة للاستدانة، إذ أطلقت Prosper.com، وهي شركة أسست حديثاً، تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، عملياتها بخليط متجانس من ebay فرند شر، والبنك المحلي. وبإمكان مستخدمي «بروسبر» إقراض المال واقتراضه من أشخاص في الموقع، وبأسعار تنافسية، تقول الشركة عنها إنها أفضل مما تعرضه المؤسسات المالية التقليدية.

وفي الآونة ذاتها اجتناب المخاطر الآتية عن القروض الشخصية النمطية. وإلى ذلك، قال كريس لارسن، المدير التنفيذي لبروسبر: «نظرنا إلى ebay وقلنا لأنفسنا لِمَ لا نقوم بذلك كسباً للمال؟» ويمضي لارسن، مؤسس، ومدير e-loan، وهي شركة إقراض عبر الانترنت، اشترتها «بوبيولار» العام الفائت بمبلغ 300 مليون دولار.

أن في وسع «بروسبر» توفير المال على المقترضين والمقرضين، كونها عملية أكثر بساطة من المؤسسات المالية التقليدية. مشيراً إلى أن العملاء يربحون 4% كحد أقصى من حسابات توفيرهم تقوم البنوك بإقراضها فيما بعد إلى عملاء البطاقات الائتمانية بـ 14% أو تزيد.

ويقول لارسن، ان السماح للناس بالمشاركة المباشرة يجعل السوق أكثر فاعلية وبذلك يتمكن الناس من تحقيق عوائد أفضل من ودائعهم، والتي تتحول إلى مصدر دين للآخرين. وفي موقع بروسبر دوت كوم، يسجل المقترضون المحتملون أسماءهم في الموقع، مفسحين المجال للشركة لدراسة سجلهم الائتماني.

ثم يرسل المقترضون طلب إقراض حتى مبلغ يصل إلى 25 ألف دولار محددين الحد الأقصى للفائدة التي يرغبون في دفعها والقروض غير مؤمنة بضمانات إضافية، وتسدد على مدى ثلاث سنوات بسعر فائدة ثابت ودون غرامة سداد مبكرة، أما الدائنون فيودعون أموالهم لدى بروسبر التي تقوم بدورها بتوريدها في حسابات بفائدة لدى ويلز فارغو ولهم مطلق الحق إما بدراسة طلبات القروض كل على حدة أو تعبئة نموذج يخول «بروسبر» منح القروض للأشخاص الذين يستوفون شروطاً معينة ودون غرامة سداد مبكرة.

وأبرز تلك الشروط تصنيف المقترضين من قبل مكتب الإقراض الائتماني «إكسبريان»، غير أن في وسع المقترضين تجميع أنفسهم، أو تكوين مجموعات ذات أهداف محددة أو مميزات، آملين من ورائها خلق انطباعات جيدة تجعلهم أكثر استهواء لبعض المقرضين.

موري سيمس: الرهون العقارية مصدر دخل مهم للمؤسسات المصرفية مستقبلاً

قال موري سيمس رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في بنك رأس الخيمة الوطني «راك بنك» ان بنك رأس الخيمة الوطني لا يفصح عن أرقام دقيقة لأحجام التمويل بحسب المنتج، لكن يمكننا القول إن الأرقام الحالية هي نفس المعيار لعام 2006.

وبالنظر إلى 2008 فنحن على ثقة تامة بأن الاقتصاد في الإمارات سوف يستمر بالنمّو في خضم استقرار أسعار النفط من ناحية، والتطورات الإيجابية للاقتصاد من ناحية أخرى والاستثمارات ومشاريع البنية التحتية التي تحصل الآن.

وأشار سيمس الى انه ليس هناك اختلاف من حيث الجنسيات بالنسبة للتمويل في دولة الإمارات. كل الزبائن إن كانوا مواطنين أم مقيمين يحتاجون لمجموعة واسعة من الخدمات المصرفية والتمويلية لتسهيل حياتهم اليومية مثل: السحب على المكشوف، البطاقات الائتمانية، القروض الشخصية وقروض السيارات، إلخ.

وفي الآونة الأخيرة، كما هو معلوم فإن المقيمين يستطيعون تملك العقار في مشاريع محددة، وهذا بمثابة انطلاقة في قطاع التمويل المصرفي، ومصدر دخل للبنك وفرصة لكسب زبائن جدد من خلال القروض العقارية.

ويجب أولاً قسم السوق إلى فئتين: مواطنين و مقيمين، كل فئة لها متطلباتها المختلفة، لكن الأكثرية تحتاج لسيارة للتنقل، لهذا فإن تمويل السيارات هو الأكثر شيوعاً، كما إن البطاقات الائتمانية كذلك لها حصة كبيرة وشائعة جداً لسهولة استخدامها في الإمارات وخارجها.

كما أن المقيمين المقبلين على شراء عقارات في مشاريع محددة، أيضا بحاجة إلى قروض وتمويلات عقارية، كذلك استخدام القروض الشخصية في الحياة اليومية بدواعي السفر أو التطويرات المنزلية.. الخ، مهم وشائع أيضاً. أما بالنسبة لاقتراض الشركات فيعتمد على حجم المؤسسة أو الشركة وحجم العائدات، ويعتمد أيضاً على مدى قوة وتأسيس الشركة بالإضافة إلى عوامل أخرى، لكن عموماً فإن معظم الشركات بحاجة إلى أموال لبدء واستمرار أعمالها.

وأضاف سيمس ان الطفرة العقارية التي يشهدها سوق العقارات في الإمارات تعود إلى الاستثمارات الضخمة وتطّور السيولة، وارتفاع أسعار النفط وبدء العمل في مشاريع ضخمة لتحسين البنية التحتية مما دفع العديد من الناس للقدوم إلى دولة الإمارات للعمل.كلّ هذه الأسباب شكّلت ظروفا مناسبة للبنوك لتأمين التمويلات والتسهيلات المناسبة والمختلفة لتلبية احتياجات الزبائن الجدد.

أما بالنسبة للتركيز، فإن البنك يحافظ على قاعدة تنويع المنتجات لضمان عدم التركيز على منتج معّين. حيث يوفر راك بنك مجموعة واسعة من الخدمات والمنتجات للأفراد كقروض السيارات، والقروض الشخصية والبطاقات الائتمانية، وتمويل الشركات المتوسطة والصغيرة بالإضافة إلى التمويل العقاري، ونتوقع تحسين كل هذا بحلول العام 2008 مع إطلاق فرع تمويل إسلامي تابع للبنك.

وبالنسبة لزيادة أسعار الفائدة قال سيمس نحن لسنا على علم بأي زيادة بأسعار الفائدة بالنسبة للرهون العقارية، فإن معظم البنوك في الوقت الحالي تقدم رهونا عقارية تتراوح نسبتها بين 8 إلى 9%. الفائدة التمويلية تعتمد على عدّة عوامل منها تكلفة الأموال داخلياً، ودرجة الفائدة عالمياً خاصة بالنسبة للدولار الأميركي.

بالإضافة إلى عوامل متعلقة بالعميل نفسه وأخرى متعلقة بالعقار المرغوب تمويله. والرأي في النهاية يعود إلى الزبون فهو الذي يحدد أي مؤسسة مصرفية أو بنك سيختار أخذاً بالاعتبار نسبة الفائدة وكذلك نوعية خدمة الزبائن. وراك بنك يعتبر الأول والسباق في مجال خدمة الزبائن ومتابعة أمورهم في دولة الإمارات، ونحرص دائماً على إرضاء الزبون وخدمته.

وبحسب قوانين البنوك بالنسبة لتوفير التمويل والتسهيلات العقارية، ويعتمد ذلك على عدة عوامل منها العقار نفسه ومدى إمكانية الزبون الالتزام بالسداد في الوقت الراهن فليس هناك توازن بين العرض والطلب ولكن من المتوقع أن تنحل هذه المسألة بعد ثلاث سنوات بعد اكتمال كمية أكبر من الفلل والشقق السكنية.

وكون الإمارات دولة تتمتع باقتصاد قوي فإن هذا يشكل أحد أهم العوامل لجذب المزيد من الاستثمارات، ونحن نتوقع أن يبقى قطاع الرهون العقارية مصدر دخل مهم للمؤسسات المصرفية في المستقبل. وأشار سيمس الى اننا لا نوّد التعليق على عبارة «بأن البنوك ساهمت بشكل متقن في إغراء المستثمرين والمقترضين الصغار خاصة في مجال الأسهم».

فيصل عقيل: «الإمارات الإسلامي» لا يقرض صغار المستثمرين لتمويل شراء الأسهم

منتجات جديدة بعد التأكد من تطور الوعي الاستثماري وثقافة السوق

أكد فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي على أن نوع التمويل يختلف باختلاف القطاع، فهناك قطاع الأفراد و قطاع الشركات ولا يمكن أن نقارن بين القطاعين حيث إن حاجاتهما مختلفة. ففي قطاع الأفراد مثلاً يعتبر تمويل السيارات وتمويل المنازل من أكثر التمويلات التي يقبل عليها العملاء وهذا لأن السيارة أو المنزل لم يعدا من الكماليات في الوقت الراهن، بل أصبحت من الضروريات لكثير من الناس.

أما على مستوى الشركات، فهناك أيضاً عدة قطاعات للتمويل الإسلامي ولعل جزءاً كبيراً من التمويلات موجهه للمشاريع العقارية. وقال عقيل: تشتمل قاعدة بياناتنا على جنسيات متنوعة، فقد زاد وعي المتعاملين بالمصارف الإسلامية عامة وبمصرف الإمارات الإسلامي خاصة، فسابقاً كان تفكير الناس ان أي مصرف إسلامي يخدم فقط المسلمين ولكن مع التوسع الذي يشهده القطاع زادت معرفة الناس به.

لذا ستجد أن طبيعة المنتج هي التي تحدد جنسية المستهلك، فمثلاً أغلب المتعاملين في منتجات الأفراد مثل مرابحة السيارات والمنازل من الأجانب. أما على مستوى الشركات، فتجد أن أغلب معاملينا من العرب. مشيراً إلى انه مما لا شك فيه ان الطفرة العقارية التي تعيشها الدولة تلقي بظلالها على مختلف القطاعات المتعلقة بالاستثمار العقاري، فزيادة عدد الوحدات المعروضة مع تنامي الطلب عليها لابد وأن يقابله ارتفاع كبير في حجم التمويلات المقدمة.

وزيادة حجم التمويلات تشمل قطاعي الشركات والأفراد، حيث ان القطاع العقاري يمثل أهمية كبيرة للمصارف الإسلامية. وقال عقيل: إن تقديم رهن عقاري بنسبة عالية ساهم بشكل كبير في دعم القطاع العقاري بالإمارات حيث انه يسهل قرار شراء الوحدات عند الأفراد. فبدلاً من أن يقوم الشخص بدفع مبلغ كبير كمقدم فإنه يضاف على أقساطه الشهرية، ومع الزيادة في الإيجارات فكثير من الناس بدأ في الاتجاه للتملك. وأتوقع أن يستمر الزخم في قطاع الرهون العقارية لمدة لا تقل عن 3 سنوات.

ويوجد في الإمارات عشرات من المصارف التي تقدم منتجات الرهن العقاري. وفي النهاية القرار في يد العميل، فإذا كان سعر فائدة البنك مرتفعاً بدرجة ملحوظة عن باقي السوق مع عدم وجود تبرير مقنع للعملاء ـ فسينتهي الأمر بأنه سيخرج من المنافسة. ونحن في مصرف الإمارات الإسلامي نعتبر ان سعرنا مناسب جداً وهوEIBOR +5.2% .

دراسة تؤكد أهمية توعية الشباب بسلبيات القروض الشخصية

أكدت دراسة محلية حول ظاهرة القروض الشخصية وأثرها على المقترضين.. ضرورة توعية شريحة الشباب بسلبيات الظاهرة وتعريفهم بطرق تنظيم ميزانية صرف الأسرة التي تكفل الموازنة بين الاحتياجات والبدائل حسب مدخول الفرد أو الأسرة.

وتهدف الدراسة التي أجرتها إدارة مراكز التنمية الأسرية التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة العام الماضي إلى إبراز خطورة القروض التي باتت مطلباً ضرورياً في حياة كثير من الأسر في دولة الإمارات وخاصة في أذهان الشباب إناثاً وذكوراً وأضحت تفضل على كثير من السبل الأخرى كالجمعيات أو تحسين الوضع الحالي للفرد عن طريق إيجاد عمل آخر يضمن من خلاله زيادة مدخوله الشهري.

وأكد 65 شخصاً من بين 300 شخص شملتهم العينة رفضهم الاستعانة بالقروض في حياتهم العملية في حين أبدى الباقون موافقتهم على الاستعانة بالقروض سواء كانت شخصية أو تجارية لتغطية متطلباتهم الحياتية. وشكلت نسبة الإناث المشاركات في الاستطلاع 52% فيما شكل الذكور 48% من حجم العينة.

وكانت قد أظهرت النتائج أن أغلب المقترضين هم ممن يعملون في القطاع الحكومي «أصحاب الدخول المحدودة» بنسبة إجمالية قدرها 98% في حين بلغت نسبة العاملين في القطاع الخاص 2%، مشيرة إلى أن المتزوجين يشكلون النسبة الأكبر في العينة بـ 72%.

وأوضحت النتائج أن أهم أسباب الاقتراض من وجهة نظر المقترضين كان الغرض منها شراء سيارة ثم شراء أو بناء مسكن وبعدها تأثيث المسكن ثم جاءت باقي أسباب القروض والتي تنوعت بين أسهم وكماليات وسفر وعلاج وغيرها.

تحقيق: كفاية أولير