ارتفع سعر الين إلى أعلى مستوياته في خمسة أسابيع أمام اليورو وصعد أمام الدولار أمس إذ دفع تجنب المخاطر الذي انعكس على شكل ارتفاعات قياسية في أسعار الذهب والنفط المستثمرين إلى السعي لاستثمارات آمنة في العملات ذات العائدات المحدودة.

وارتفع سعر الفرنك السويسري قليلا كذلك وسط مناخ استثمار متوتر بعد ارتفاع أسعار النفط وانخفاض مؤشر داوجونز الصناعي 220 نقطة. وتمسك الين بمكاسبه أمام الدولار التي حققها في الجلسة السابقة عندما قفز 8. 1% إلى 20. 109 ينات للدولار.

وقال بعض المحللين إن غياب الإقبال على العملات مرتفعة العائد من أسواق اليابان المغلقة حتى الغد كان من العوامل التي أدت إلى ارتفاع الين في أولى جلسات التداول هذا العام. وانخفض الدولار 1. 0% أمام الين إلى 52. 109 ينات. وهبط اليورو 3. 0% إلى 90. 160 ينا بعد أن بلغ في وقت سابق أدنى مستوياته في خمسة أسابيع عند 80. 160 ينا. وهبط اليورو 2. 0% إلى 4693. 1 دولار متراجعا عن 4750. 1 دولار أول من أمس الأربعاء.

واصلت العملة الصينية، اليوان، إلى ارتفاع جديد أمام الدولار الأميركي لتحطم علامة الـ 30. 7 وتصل إلى سعر تعادل مركزي يبلغ 2996. 7 يوانات للدولار. وارتفع اليوان، بمقدار 50 نقطة أساسية في آخر أيام تداول عام 2007. ارتفعت قيمة العملة الصينية أمام الدولار بنسبة حوالي 12% منذ ان تم فرض نظام جديد للعملة في يوليو من عام 2005 لإعادة تقييمها وفك ارتباطها بالدولار.

وارتفعت بنسبة 9. 6% أمام الدولار في العام الماضي، ولكن بعض النقاد الأميركيين زعموا إنها ما زالت تقدر بأقل من قيمتها بكثير. وأن هذا منح المصدرين الصينيين ميزة ظالمة وأدى إلى الخلل التجاري الهائل بين البلدين.

وذكرت الإدارة العامة للجمارك أن الفائض التجاري للصين ارتفع بنسبة 2. 52% في الشهور ال11 الأولى من عام 2007 ليصل إلى 13. 238 مليار دولار أميركي مقارنة بنفس الفترة من العام السابق له. وذكر قوه تيان يونغ مدير مركز الأبحاث المصرفية في الجامعة المركزية للمال والاقتصاد ومقرها بكين ان ارتفاع اليوان سيساعد الصين على الحد من فائضها التجاري الهائل والتخلص من السيولة المفرطة ووقف التضخم.

و كان وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون قد اعترف الشهر الماضي في الحوار الاقتصادي الاستراتيجي الثنائي الذي عقد في بكين «أن خطى ارتفاع قيمة العملة زادت في العام الماضي». وقال «لقد تحدث إلى الصينيين بما يكفى واتفقنا على ألا نتحدث عن إلى مدى تمضى العملية بسرعة. واتفقنا على مبدأ (رفع قيمة العملة)».

وفي ذات الإطار قال التجارة الصيني تشن ده مينغ إن الصين لا تعارض إعادة التقييم، ولكنها تعارض الارتفاع «السريع المفرط» الذي لا يتناسب مع أوضاعها الوطنية. وكان اكبر ارتفاع شهري لليوان خلال عام 2007 بأسره في نوفمبر عندما وصل سعر التعادل المركزي في المتوسط إلى 4233. 7 يوانات للدولار، بارتفاع مقداره 779 نقطة أساسية مقارنة بالشهر السابق له، وفقا لنظام سعر الصرف الصيني.

وبلغ المعدل الشهري في ديسمبر 3676. 7، بزيادة قدرها 557 نقطة أساسية مقارنة بنوفمبر وبزيادة قدرها 4562 نقطة أساسية مقارنة بنفس الشهر من العام السابق له. وذكر رئيس مجلس الدولة ون جيا باو ان الصين ستحسن آلية سعر صرف اليوان بطريقة تدريجية وقابلة للتحكم، تسمح للسوق بالاضطلاع بدور اكبر في الآلية وتعزز مرونة العملة.

وقال إن سعر الصرف ليس العامل الوحيد الذي يقود إلى الفائض التجاري. وان ارتفاع قيمة العملة لم يؤد إلى انخفاض الصادرات الصينية بسبب التقسيم الصناعي للعمل في العالم والقدرة التنافسية لمنتجات البلاد.