ارتفعت القروض المجمعة في الشرق الأوسط بنسبة 65 % في عام 2007 إلى مستوى قياسي جديد بلغ 151 مليار دولار اذ خالف الاقراض الاقليمي الاتجاه العام في العالم المتأثر بأزمة الائتمان العالمية.

وظل الاقتراض في المنطقة على مساره في النصف الثاني من العام في حين بدأت آثار أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر في الحد من الاقراض المجمع في غرب أوروبا والولايات المتحدة. وكانت القروض المجمعة في الشرق الاوسط عادة تقدم للمؤسسات المالية لتمويل مشروعات لكن عام 2007 شهد زيادة في اقتراض الشركات لتمويل عمليات استحواذ.

ومثل اقتراض الشركات الذي بلغ 67 مليار دولار نحو 44% من حجم الاقتراض في المنطقة اذ حصلت الشركات على قروض أكبر من اي وقت مضى وبلغ متوسط حجم الصفقات مليار دولار في عام 2007 بالمقارنة مع 496 مليون دولار في عام 2004. وكانت اغلب عمليات اقتراض الشركات لتمويل عمليات اندماج واستحواذ مع بدء شركات الخليج الحكومية موجة من الاستحواذات ممولة عن طريق سندات دولية في 2007.

فاشترت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» وحدة اللدائن التابعة لجنرال الكتريك مقابل 6. 11 مليار مدعومة بقرض مجمع قيمته ثمانية مليارات دولار في أكبر عملية استحواذ أجنبية لمستثمر خليجي. وقدمت بورصة دبي عرضا مشتركا قيمته 9ر4 مليارات دولار مع ناسداك الاميركية لشراء أو.ام.اكس التي تملك بورصات في دول اسكندنافية مدعوما بقرض قيمته 8ر5 مليارات دولار واقترضت دبي العالمية خمسة مليارات دولار للاستثمار في لاس فيجاس.

ويتوقع المصرفيون عمليات أكبر لتمويل اندماجات واستحواذات في المنطقة في عام 2008 من شأنها ان ترفع القروض إلى مستوى قياسي جديد. وقال مصرفي «لن يدهشني أن أرى صندوقا حكوميا يدخل في صفقة كبيرة بحجم شركة بورشه «35 مليار يورو» أو اينل «23 مليار يورو» في 2008».

وكانت شركات الاتصالات هي الأنشط في الاقتراض في الشرق الاوسط في 2007. فحصلت شركات الاتصالات على قروض قدرها 32 مليار دولار لشراء تراخيص أو دعم اندماجات ومثلت قروضها 21 بالمئة من اجمالي القروض في المنطقة. فاتفقت شركة موبايلي السعودية لخدمة الهاتف المحمول على أكبر قرض إسلامي على الإطلاق في يونيو وقيمته 875. 2 مليار دولار لدعم خطة توسع.

وحصلت كيوتل القطرية على قرض قيمته ثلاثة مليارات دولار لدعم شراء حصة 51 بالمئة في وطنية الكويتية. واتفقت الوحدة المصرية لشركة اتصالات على قرض قيمته 850 مليون دولار في ديسمبر بعد أن فازت بالترخيص الثالث في مصر لخدمة الهاتف المحمول في عام 2006. وفاز عرض زين الكويتية لشراء ترخيص ثالث شركة للهاتف المحمول في السعودية والبالغ 1. 6 مليارات دولار يمول عن طريق قروض.