تسلمت شركات الوساطة المالية الخاصة أمس رسميا دفة القيادة في تقديم خدمات الوساطة المالية في سوق الأسهم السعودي وذلك تطبيقاً لقرار هيئة سوق المال السعودي بتحويل الوساطة المالية من البنوك لشركات تختص في تقديم الخدمات المالية.
وسعت البنوك المحلية خلال الفترة الماضية إلى تسريع عمليات إنشاء شركات مستقلة من الناحية الإدارية لتقديم خدمات الوساطة المالية على أن تتبع لمجلس إدارة البنك إضافة إلى حصول العديد من الشركات الخاصة على تصريح تسمح لها بتقديم خدمات الوساطة للاستفادة من قرار هيئة سوق المال بفتح المجال أمام الشركات الراغبة في الاستثمار في تقديم الخدمات المالية بسوق الأسهم.
ووقفت البنوك السعودية بهذه الخطوة على أعتاب خسارة تقدر بنحو 7. 9 مليارات ريال هي قيمة سوق عمليات الوساطة المالية بحسب التقديرات غير الرسمية، يزيد ذلك حين العلم بأن مقدار ما تحققه البنوك السعودية قبل الترخيص لشركات جديدة ما بين 30 و35% من دخلها السنوي من عمليات الوساطة.
ويمثل توجه هيئة سوق المال السعودي لترخيص شركات الوساطة المالية الذي بلغ حتى الآن 79 شركة، بهدف تقوية سوق المال المحلي وتهيئته بشكل محترف ومهني، لا سيما أنه من أبرز القطاعات الاقتصادية ورافد رئيسي لاقتصاد ناضج، خاصة أنه يضم خدمات استثمارية ومالية جديدة معظمها يحتاج إلى تنظيم واستقطاب الخبرات من بينها أنشطة الترتيب والاستشارات والحفظ.
وأوضحت مصادر مطلعة أن البنوك سعت إلى إنشاء شركات تابعة لها بشكل كامل سواء من الناحية الإدارية أو حتى من الناحية الفنية خلافاً لمطالب هيئة السوق بشركات مستقلة خاصة وذلك لإبقاء المحافظ الاستثمارية تابعة لها دون تغير واضح في الوسيط سوى في اسم الشركة الوسيطة بعد تحويل مسمى صالات التداول في البنوك إلى شركات وساطة.
فيما أوضحت مصادر مصرفية أن عملية تحويل المحافظ الاستثمارية في السوق لشركات الوساطة المالية التابعة للبنوك المسجلة بها المحافظ ستتم بشكل الكتروني لن يشعر بها عملاء البنوك ولن يكون لها أي تأثير يذكر على سير عملية التداول نظراً لتحويلها لشركات تابعة للبنوك وهو أمر لا يتعدى أن يكون إلكترونيا بحتا.
ومن المتوقع أن تبدأ عمليات تحويل المحافظ بين الشركات المصرح لها للوساطة المالية مع بدء الربع الثاني للعام 2008 حيث سيقتصر تعامل المحافظ المسجلة في البنوك على الشركات المنشأة من قبلها كأحد الشروط التي تحد من تنقل المحافظ لشركات أخرى على أن يتم السماح لفتح المحافظ الجديدة عن طريق شركات الوساطة المالية الخاصة.
وتساءل العديد من المستثمرين في سوق الأسهم عن الأسباب التي أدت إلى تأخر البنوك المحلية في إيصال المعلومة الواضحة للمستثمرين بطريقة تحويل المحافظ من البنك إلى الشركات التابعة لها وكيفية التداول واحتساب عمولات التداول المستقطعة من قبل الشركة إضافة إلى ماهية الخدمات الإضافية المقدمة من الشركات.
ويتركز عمل شركات الوساطة المالية على تقديم خدمات التعامل في سوق الأسهم السعودي بعمليات البيع والشراء والاكتتاب في الطروحات الجديدة التي تقرها هيئة سوق المال وإدارة الصناديق الاستثمارية وحفظ الأوراق المالية وتقديم الاستشارات المالية والدراسات على سوق الأسهم السعودي لتقديمها للعميل بشكل مبسط وبشكل دوري مما يتيح للعميل اتخاذ قراراته بشكل مدروس وعملي ومبني على بيانات واضحة ودقيقة.
واستبعد المحلل المالي فضل البوعينين أن يكون هناك أي تأثير على السوق بعد نقل التداول من البنوك إلى شركات حديثة التكوين ، مضيفا لـ «اليوم» إن معظم البنوك السعودية أسست شركات لتتولى عملية التداول نيابة عنها كي تنفذ القرارات الخاصة بفصل عمليات التداول عن العمليات البنكية
الرياض ـ عبد النبي شاهين