استبعد نائب رئيس الحكومة، وزير المالية الروسي الكسي كودرين أن تشهد بلاده في عام 2008 أزمة مالية أو انهيار الروبل كما حدث في بداية التحول نحو اقتصاد السوق في عام 1998. وقال كودرين «لن تشهد روسيا في السنوات القريبة المقبلة أية أزمات مالية أو عجز عن تسديد المستحقات محلياً، أو هزات كتلك التي أعاقت تنمية الاقتصاد الروسي سابقاً».

وأشار كودرين، على سبيل المثال، إلى أن حجم احتياطي روسيا من الذهب والعملات الصعبة تجاوز 450 مليار دولار. وذكر أن روسيا لا تحصل على عملة أجنبية من تصدير النفط فحسب، بل ومن تدفق رؤوس الأموال، الأمر الذي لم تشهده في أثناء تعرضها لأزمة مالية قبل 10 سنوات.

وأكد أن تنامي واردات روسيا يشكل عامل استقرار بالنسبة للاقتصاد الروسي. وقال: «لدينا تدفق رؤوس أموال إضافة إلى خروج أخرى من خلال استيراد السلع والبضائع». ويرى خبراء أن الاستثمارات الأجنبية تدعم بشكل مباشر الاقتصاد الروسي.

وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين أن نمو الاستثمارات المباشرة في روسيا في عام 2007 شكل 3. 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الروسي. وقال إن هذا المؤشر يتطابق مع المؤشرات التي تسجل في دول العالم الأكثر جاذبية للاستثمارات. وأضاف ان نمو الناتج المحلي الإجمالي في روسيا وصل في عام 2007 إلى 6. 7 بالمئة.

كما أكد الرئيس بوتين على استقرار النظام المالي في روسيا، مشيراً إلى أن فائض الميزانية الفيدرالية يبلغ 6. 3 بالمئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي. وجاء في تقرير أعدته وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة الروسية حول نتائج عمل الوزارة في عام 2007 ان الحجم الإجمالي للاستثمارات في قطاع صناعة السيارات الروسي في إطار الاتفاقات التي تم التوصل إليها حول تجميع السيارات الأجنبية سيبلغ أكثر من 8. 1 مليار دولار.

وقال التقرير «لقد أبرمت الوزارة في العام الجاري 13 اتفاقية استثمارية مع الشركات الرائدة في العالم في مجال بناء السيارات والشركات الروسية لتصنيع السيارات وقطع الغيار». إلى جانب ذلك تم توقيع 46 اتفاق نوايا مع شركات صناعة السيارات وقطع الغيار الرائدة في العالم بما فيها شركة ماقنا الدولية، لإنشاء مصانع جديدة في روسيا.

(وكالات)