أعلن في العاصمة الليبية طرابلس عن دمج مصرفي «الأمة» و«الجمهورية» في مصرف واحد، تصل ميزانيته إلى 8 مليارات دينار ليبي، ما يعادل نحو 5. 6 مليارات دولار. وذكر أن هذا القرار يأتي تنفيذاً لاستراتيجية اعتمدها مصرف ليبيا المركزي، تقضي بإعادة هيكلة وتطوير وتحديث القطاع المصرفي الليبي، وتهدف إلى الارتقاء بمستو ى الخدمات المصرفية إلى مستوى المصارف العالمية.
وقيل ان إدارتي المصرفين ستباشرا أعمالهما في إدارة واحدة بداية من شهر ابريل المقبل، وذلك استعداداً للاندماج الكلى الذي سيكون بداية من العام 2009. وذكر ان عملية الاندماج بين المصرفين ستؤدى إلى قيام مصرف جديد، بشبكة قوامها 143 فرعاً يعمل به 5800 موظف. وسيصبح هذا المصرف ثاني أكبر مصارف ليبيا، بعد المصرف الليبي الخارجي. ولم يذكر بعد الاسم الجديد الذي سيحمله هذا المصرف.
ومعلوم ان القطاع المصرفي في ليبيا، يعاني من تخلف لا مثيل له في المنطقة. وظهر هذا التخلف إلى العلن بعدما بدأ الانفتاح على العالم الخارجي، الذي جاء بعد رفع الحصار على ليبيا. وعندما قدمت الشركات الأجنبية إلى ليبيا وجدت نفسها أمام نظام مصرفي هش ومرتبك، وتدار الأمور المالية في كثير من الأحيان عن طريق «الشوالات» و«الأكياس»،
وهو الأمر الذي لا يمكن لمن لديه ان يحاسبه، ويطالبه بكشف بياناته المالية ان يتعامل معه، حتى وان كان مفيداً على مستوى من يتعامل بالرشاوى ولمن يريد التهرب من الضرائب. وواجهت ليبيا ضغوطاً خارجية لتحسين نظامها المصرفي، حتى لا تكون قبلة لغسيل الأموال
طرابلس ـ سعيد فرحات